هيئة الأمر بالمعروف السعودية تطوق تداعيات الاعتداء على مواطن

الخميس 2015/01/22
الحادثة تضع مسؤولي الهيئة في حرج كبير

الرياض - اتّخذت رئاسة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية إجراءات تأديبية بحقّ ثلاثة من أعضائها تسبّبوا، عبر اعتدائهم على مواطن بالضرب، في تفجير عاصفة الانتقادات والاحتجاجات مجدّدا بوجه الهيئة التي هي بمثابة بوليس ديني يعتبره البعض هيكلا أمنيا موازيا يخصم من اختصاصات وزارة الداخلية ويثير حالة من التذمّر بين السعوديين بتطفّله على حياتهم الخاصّة، فضلا عن التجاوزات الكثيرة لأعضائه وسوء استخدامهم سلطاتهم ذات الطابع الأخلاقي والديني.

وأدى تراكم تلك التجاوزات إلى تزايد جرأة الأصوات الناقدة للهيئة وبلوغها حدّ المطالبة بحلّها، وهو ما لا يبدو متاحا في ظل وجود مناصرين لها وحماة أشداء لوجودها من رجال الدين النافذين في دوائر القرار بالمملكة، بينما يلجأ القائمون على الهيئة إلى حلّ وسط يتمثل في إصلاحها.

وإزاء الحرج الذي تسبّبه تجاوزات أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والذين يعرفون في السعودية باسم “المطاوعة”، بات القائمون عليها أكثر حذرا وصرامة واستجابة للشكاوى من تلك التجاوزات، خصوصا بعد حادثة، مقتل شاب في سبتمبر 2013 في مطاردة رجال الهيئة له ولمرافقه في سيارتهما التي انحرفت وسقطت من أعلى جسر في مدينة الرياض. وكان سبب المطاردة استماع الشابين لموسيقى صاخبة أثارت شكوك رجال الهيئة في أن الشابين كانا في حالة سكر.

وخلال الفترة القليلة الماضية بدا أنّ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تواجه بوادر عاصفة جديدة مع تداول صورة مواطن عليه آثار عنف بسبب اعتداء رجال الهيئة عليه بالضرب.

وبادرت رئاسة الهيئة إلى تطويق القضية وقررت نقل الأعضاء الثلاثة الذين قاموا بضرب المواطن إلى خارج منطقة الرياض، وتكليفهم بالعمل الإداري، وإعفاء رئيس مركز الهيئة المباشر للقضية وتعيينه عضوا في أحد مراكز هيئة الرياض، وإعفاء وكيل مركز الهيئة المباشر للقضية من وكالة المركز وتكليفه بالعمل الإداري في أحد مراكز هيئة المدينة، وتوجيه عقوبة اللوم له ولأحد أعضاء مركز الهيئة المباشرين. وجاءت تلك القرارات استنادا لتقرير لجنة تحقيق أثبت اعتداء أعضاء الهيئة على المواطن.

3