هيئة الإعلام التونسية تحذر الإعلام الأجنبي من التدخل في الانتخابات

الجمعة 2014/12/05
بعض القنوات التلفزيونية اعتمدت خيارات تحريرية لم تحقق التوازن

تونس- أكدت رشيدة النيفر عضو الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري في تونس، أن التوقف عند نتائج التقرير حول تقييم التغطية الإعلامية في الدور الأول للانتخابات الرئاسية من شأنه أن يمكن من تلافيها في الدور الثاني، محذرة من تدخل الإعلام الأجنبي بشكل “شرس” في الشأن الانتخابي التونسي خاصة في الفترة الراهنة التي تسبق الحملة الانتخابية.

جاء ذلك خلال “الندوة الخامسة لمنسقي التغطية الإعلامية الانتخابية”، التي نظمتها الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري بهدف التوقف عند بعض الإخلالات التي وقع فيها الإعلام السمعي البصري خلال الحملة للانتخابات الرئاسية في الدور الأول وتلافيها في الدور الثاني.

واعتبر عضو الهيئة رياض الفرجاني أنه على خلاف الانتخابات التشريعية فإن التغطية في القنوات التلفزيونية والإذاعية للدور الأول من الانتخابات الرئاسية مثلت منعرجا في ما يتعلق بحجم التغطية والالتزام بالمبادئ المهنية للتغطية الصحفية.

وأشار إلى أن عملية الرصد التي قامت بها الهيئة طيلة الأسابيع الثلاثة التي سبقت موعد الدور الأول للانتخابات الرئاسية شملت أكثر من 1000 ساعة بث.

وأوضح الفرجاني أن بعض القنوات التلفزيونية اعتمدت خيارات تحريرية لم تحقق التوازن المطلوب من خلال اقتصارها على مرشح وحيد، وهو ما عمدت إليه إحدى القنوات الأجنبية، أو عبر إعادة البث الذي بلغ في قناة تونسية أخرى حد 9 مرات، مرجعا بعض الإخلالات المرتكبة من قبل بعض وسائل الإعلام السمعي البصري إلى الإستراتيجيات الاتصالية المتبعة من المترشحين أنفسهم الذين خيروا الظهور في قنوات على حساب أخرى، وهو ما أدى إلى عدم تحقيق التوازن.

وقد أرجع منسقو التحرير في وسائل الإعلام السمعية البصرية، الذين كان حضورهم محتشما مقارنة بلقاءات سابقة، سبب عدم التوازن بالأساس إلى المترشحين أنفسهم، مؤكدين اتصالهم بكافة المترشحين في أكثر من مناسبة وفسح المجال أمامهم لإبلاغ أصواتهم، غير أن المترشحين أو مديري حملاتهم الانتخابية كانوا يعتذرون عن الحضور أو يتهربون، مؤكدا أن دور الهيئة يتمثل في عدم التشجيع على الفوضى الإعلامية في المشهد السمعي البصري.

وأكد الفرجاني أن قناة الزيتونة قامت خلال الحملة الانتخابية بعديد التجاوزات، معتبرا أنها قناة غير قانونية، مضيفا أن انحياز القناة لطرف سياسي كان واضحا لاسيما أن القانون واضح في أحكامه، حيث ينص على المساواة التامة في التغطية بين جميع المترشحين.

كما طالبت كل من النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وهيئة الاتصال، أول أمس في بلاغ لهما، رئاسة الحكومة بإلحاق إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم (مؤسسة مصادرة) بمؤسسة الإذاعة التونسية لتصبح بذلك مرفقا عموميا، خاصة وأنها الإذاعة الوحيدة التي تهتم بالشأن الديني عموما.

18