هيئة الإعلام التونسية ترفض الرقابة السابقة للإنتاج التلفزيوني

الاثنين 2015/07/13
المسلسلات لا تخضع لنفس المعايير التي تطبقها الهيئة على المضامين الصحفية

تونس - أكد عضو الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا)، هشام السنوسي أن الهيئة لا يمكن أن يكون لديها رقابة سابقة للإنتاجات التلفزيونية التي تعرض، معتبرا أنها لن تصبح هيكلا رقابيا بدل أن تكون هيكلا للارتقاء بالأداء الإعلامي.

وأوضح السنوسي أن المسلسلات لا تخضع لنفس المقاييس والمعايير التي تطبقها الهيئة على المضامين الصحفية، مشيرا إلى أن المسلسلات هي من شؤون النقاد الذين يحق لهم تقييم مضامينها، على حد قوله.

وأشار السنوسي في السياق ذاته إلى أن المبدعين لهم الحق في أن يخطئوا، وإذا كان هناك خطأ فلا يجب تحويله إلى مطالبات بالرقابة لأن هذا أخطر من الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها مخرج أو كاتب في عمله الدرامي.

وأضاف السنوسي أن الهيئة اتخذت إجراءات خاصة في ما يتعلق بإشعار يهم سن الشرائح والفئات التي يجب السماح لها بمشاهدة ما يعرض.

وجاءت تصريحات السنوسي بعد حملة واسعة ضد المسلسلات التي تعرض على القنوات التونسية، حيث انتقد رئيس الجمعية التونسية للشفافية سامي الرمادي المسلسل الذي يبث على قناة الحوار التونسي “حكايات تونسية”، مشيرا إلى التدني الأخلاقي في هذا العمل الدرامي.

وقال الرمادي إن هذا المسلسل قد أساء إلى المرأة التونسية من خلال إخراجها في صورة المرأة التي تخون زوجها وتشرب الخمر وتستهلك المخدرات وتنجب أطفالا في الحرام، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن الهايكا و النيابة العمومية تدخلتا لمنع برامج أقل خطورة على المجتمع التونسي من مسلسل “حكايات تونسية”.

كما رفعت أصوات أخرى مطالبة الهايكا بالتصدي لهذه الإخلالات، وقالت وسائل إعلام محلية، هل هي قادرة على التصدي لما تبثه هذه القنوات الخاصة لحماية المجتمع خاصة في هذا الظرف الحساس من تاريخ تونس الذي يتزامن مع إصرار الفكر السلفي الرجعي على «دمغجة» العقول وقتل الأرواح بدعوى تفشي الانحلال الاخلاقي في المجتمع التونسي؟

وتوجهت راضية الجربي رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية بانتقادات للمسلسلات قائلة "في أغلب المسلسلات يتم تقديم المرأة التونسية بشكل سلبي وأنها ضعيفة غير قادرة على اتخاذ القرار بدون رجل، وإلى حد الآن لم نر في وسائل الإعلام المرأة الفاعلة".

وذكرت أن الصورة التي تم تقديمها تتضمن تشويها لصورة المرأة الغربية واتهام البعض المرأة التونسية بالاغتراب لا أساس له، لأن المرأة الغربية ليست بذلك الشكل أو تلك الصورة بل هي العالمة والمخترعة والصانعة للقرار والجدية والمحترمة لعملها ومجتمعها.

واعتبرت أن تناول صورة المرأة بهذا الشكل هو تشويه بشكل عام لمفهوم تحرر المرأة وهو ذوق رديء. وتساءلت فهل هذا مجاله وهل تبث مثل هذه المسلسلات في رمضان حيث يتوجه الجميع لشاشة التلفزيون؟

وأضافت أنه يوجد في تونس ظواهر اجتماعية سلبية، ولكن من العيب تقديم المرأة التونسية التي ساهمت في تأسيس الجمهورية الثانية بهذا الشكل. ومن غير المعقول أن تدور أحداث المسلسل كلها حول الجنس.

18