هيئة الاتصالات تفنّد مزاعم أردوغان بشأن تسجيلات التجسس

الجمعة 2014/09/05
تهم الفساد ثابتة على أردوغان ونجله

أنقرة- كشفت تقارير نقلا عن مصادر مطلعة برئاسة هيئة الاتصالات التركية، أمس الخميس، عن صحة التسجيلات الصوتية المنسوبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونجله بلال والمتعلقة بفضيحة الفساد التي هزت تركيا أواخر العام المنصرم.

ووفق تصريحات مصدر الهيئة لصحيفة “كارشي” التركية فإن السجلات الرسمية للهئية كذبت مزاعم أردوغان حول فبركة تلك التسجيلات التي تداولها ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية خلال فترة الكشف عن فضائح الفساد والرشوة في 17 و25 ديسمبر الماضي.

يأتي ذلك متزامنا مع حضور الرئيس التركي اجتماعات قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في ويلز البريطانية حيث اعتبرها، مراقبون، بأنها معلومات مهمة ومفاجأة جديدة صادمة للرأي العام في تركيا قد تؤثر على مشواره في الرئاسة.

وحسب ما ذكرته الصحيفة في تقرير نشر على موقعها الإلكتروني، أمس، فإن الأقراص الممغنطة التي احتوت على تلك التسجيلات تبين أنها تحتوي على ملف بعنوان “حصانة تشريعية” يضم محادثات هاتفية أجراها رئيس الوزراء التركي السابق.

وأظهر الملف الذي يحوي أكثر من 300 تسجيل أن أردوغان لم يكن الهدف المقصود من عملية التنصت، بل كان الهدف مستشاريه والأشخاص المقربين منه، بمن فيهم أبناؤه، والذين لا يتمتعون بحصانة تشريعية.

كما أوضح المصدر، الذي لم يكشف عن هويته، أن النيابة العامة قامت بإصدار قرار بالتنصت عليهم لتورطهم في ممارسات الفساد والرشوة، الأمر الذي يفند مزاعم أردوغان حول التنصت غير القانوني.

وكان الرئيس التركي قد شن حملة اعتقالات كبرى في مختلف الأجهزة الأمنية فترة توليه رئاسة الحكومة في الأشهر الماضية على خلفية تسجيلات التجسس تلك.

ويرى محللون، أن بتلك التأكيدات الرسمية ينهار أساس اتهامات أردوغان الموجهة ضد قيادات ورجال الأمن المشاركين في تحقيقات الفساد والرشوة بالتنصت غير القانوني على كل المكالمات الهاتفية للزعيم السابق للعدالة والتنمية الحاكم والتي تتصف بالسرية.

يذكر أن أردوغان استقبل أول يوم له في منصب الرئاسة في 30 أغسطس الماضي باحتجاجات شعبية كبرى.

5