هيئة الانتخابات في تونس تحسم موقفها بشأن الانتخابات المقبلة

الثلاثاء 2014/06/17
شفيق صرصار يرسم ابتسامة عريضة وهو يسلم مقترح هيئة الانتخابات إلى رئيس البرلمان

تونس - أكّد شفيق صرصار، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أمس، أنّ الهيئة اقترحت إجراء الانتخابات البرلمانية في الـ 26 أكتوبر من سنة 2014، والجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في الـ 23 نوفمبر من نفس السنة.

وأوضح صرصار أنه سيتم تقديم هذا المقترح إلى المجلس الوطني التأسيسي بهدف المصادقة عليه خلال الأسبوع الحالي.

وقال، في تصريحات صحفية، أنه من المرجح اعتماد هذه المواعيد لأنه ليس هناك متسع من الخيارات الأخرى في ظل ضغط الوقت.

وأكد مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس التأسيسي، بعد تسلّمه مقترح الهيئة، أنّ الإعلان النهائي عن تاريخ الانتخابات لن يتجاوز نهاية هذا الأسبوع على أقصى تقدير.

الجدير بالذكر أن الفاعلين السياسيين في تونس، لم يتمكنوا من تحديد موعد دقيق ونهائي للانتخابات، فقد غاب التوافق عن مشاوراتهم بخصوص أسبقية تنظيم الانتخابات الرئاسية على التشريعية أو العكس، أو تزامنهما، خاصة مع تصلّب مواقف الأحزاب المشاركة في الحوار الوطني وتشبّث كل منها بالحلّ الذي يخدم مصالحها السياسيّة والانتخابية.

ويرى مراقبون أنّ تونس لم تعد تحتمل أي تأخير في موعد الانتخابات، وأنه من واجب الأحزاب تحمّل مسؤولياتها حتى لا يتمّ تأجيل الانتخابات إلى ما بعد سنة 2014، وهو ما يتعارض مع الدستور الذي ينصّ على ما يلي: “تُجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية في مدّة بدايتها أربعة أشهر من استكمال إرساء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، دون أن تتجاوز في كلّ الحالات موفى سنة 2014».

يشار إلى أنّ مهدي جمعة، رئيس الحكومة التونسية، كان قد اعتبر في وقت سابق أنّ “مسألة الحسم في موعد الانتخابات قد طالت أكثر من اللزوم، وأنّه على جميع الأحزاب أن تبادر في أسرع وقت ممكن بتحديد الموعد المنتظر، احتراماً لما نص عليه الدستور وتم الاتفاق حوله ضمن خارطة الطريق، وتعهد به الجميع أمام الشعب التونسي”.

وأضاف: “إنّ من أولويات الحكومة، وفق ما سطرته لها خارطة الطريق، قيادة البلاد إلى حين الانتخابات الّتي يجب أن تتم قبل موفى السنة الجارية، احتراماً لما نصّ عليه الدستور”.

2