"هيئة العلماء" اللبنانية تلوح بالانسحاب من مفاوضات عرسال

السبت 2014/08/16
الجنود اللبنانيون المختطفون يواجهون مصيرا مجهولا

بيروت- لوحت هيئة العلماء المسلمين بالانسحاب من الوساطة التي تقوم بها بين الحكومة ومختطفي العسكريين والأمنيين اللبنانيين في حال عدم إبداء الحكومة لما أسمته “حسن النية”.

وقال عضو الهيئة عدنان أمامة إن المسلحين يتوجّهون نحو “وقف التفاوض مع الدولة، احتجاجا على عدم تلبية شروط حسن النية”. مشيرا إلى أن “الهيئة قد تنسحب من عملية التفاوض، لإفساح المجال أمام مفاوضين آخرين”.

وكانت أنباء قد رشحت عن نية المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي قاد وساطة لإطلاق مختطفي أعزاز وراهبات معلولا بتنسيق مع دول إقليمية وفي مقدمتها قطر وتركيا نظرا للعلاقات التي تربط بين هذه الدول والجماعات الإسلامية المسلحة في سوريا.

وتحدث أمامة عن أن المسلحين “أبلغوا إلينا عبر وسطاء، امتعاضهم من ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على عماد جمعة وعدد من المسلحين”، لافتا إلى أنه “على أثر هذا الادعاء امتنع المسلحون عن تسليمنا لائحة بمطالبهم بعدما كانوا وعدوا بتسليمها”.

وكان القاضي صقر صقر قد ادعى، أمس الأول الخميس على 48 سوريا من بينهم عماد جمعة، بجرم السعي إلى “إقامة إمارة” والسيطرة على مناطق لبنانية، وذلك على خلفية المعارك التي دارت قبل أيام بين الجيش اللبناني ومسلحين إسلاميين متطرفين في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، حسب مصدر قضائي.

ويبلغ عدد الجنود والأمنيين العسكريين المختطفين 36 عنصرا، كان المسلحون قد أسروهم خلال المعارك الأخيرة مع الجيش اللبناني في عرسال واقتادوهم إلى داخل الحدود السورية.

ويتوقع متابعون أن تطول عملية التفاوض مع المسلحين على غرار ملف مختطفي أعزاز، باعتبار أن الجماعات المسلحة تتخذ من هؤلاء الجنود إحدى الأوراق المتاحة لديها لابتزاز الدولة اللبنانية.

ويشكل المسلحون الإسلاميون وخاصة تنظيم الدولة الإسلامية الذي أثبت حضوره في الداخل اللبناني عبر مواجهات عرسال الأخيرة هاجسا كبيرا يؤرق لبنان وخاصة المسيحيين والدروز.

وهذا دفع بوليد جنبلاط الشخصية الأكثر نفوذا بين دروز لبنان إلى إطلاق صيحة فزع تحذيرية من هذه الجماعات مطالبا الموارنة خاصة بتحمل مسؤولياتهم واختيار رئيس للجمهورية في أسرع وقت، حتى تكون جميع مؤسسات الدولة مستعدة لدحر التهديدات من طرف الجماعات الراديكالية.

وقال جنبلاط إن زعماء المسيحيين في لبنان يجب أن يتبينوا خطر ما يجري في المنطقة ويتفقوا على رئيس جديد للبلاد.

ومقعد الرئاسة في لبنان شاغر منذ مايو الماضي عندما انتهت فترة ولاية الرئيس ميشال سليمان، وهو مقعد الرئاسة الوحيد الذي يشغله مسيحي في العالم العربي.

4