هيئة انتخابات تونس تحيل خروقات مترشحين للرئاسة إلى النيابة

الأحد 2014/11/16
تصريحات المرزوقي، ووصفه لمنافسيه بـ"الطواغيت"، أثارت لغطا كبيرا

تونس- كشف رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس شفيق صرصار أن الهيئة أحالت إلى النيابة العمومية 12 مخالفة متعلقة بالحملة الانتخابية الرئاسية من بينها مخالفات تتعلق بالعنف في خطابات بعض المترشحين واستعمال الإشهار السياسي.

وشهدت الحملة الانتخابية في أيامها الأخيرة نوعا من الحدة والتشنج خاصة من طرف رئيس الجمهورية المؤقت محمد منصف المرزوقي الذي وصف منافسيه على كرسي قرطاج في اجتماعاته الشعبية بـ”الطواغيت” و”الأزلام” (وصف يطلقه البعض على مسؤولي نظام بن علي).

تصريحات المرزوقي أثارت لغطا كبيرا في الشارع التونسي، وردود فعل غاضبة لدى المترشحين الذين اعتبروا أنها تتضمن إيحاءات تدعو إلى العنف وحتى القتل.

وفي هذا الصدد طالب المترشح للانتخابات الرئاسية مصطفى كمال النابلي بـ”مقاضاة” الرئيس المؤقت، مشددا على أن وصفه لمنافسيه بـ”الطواغيت” هي “كلمة ممنهجة وليست زلة لسان” تهدف إلى استمالة “التكفيريين”.

وقال النابلي إن المرزوقي انتهج خلال حملته الانتخابية “خطابا تضمّن فتنة وتحريضا على العنف والقتل” من خلال وصفه لمنافسيه بأنهم “طواغيت” يمثلون “الإرهاب الذكي”.

ودعا محافظ البنك المركزي السابق النيابة العمومية إلى “ضرورة التحرك لمقاضاته”، كما طالب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بـ”القيام بدورها لوقف الخطابات السياسية المحرضة على العنف والقتل” مشيرا إلى أن المرزوقي “يستعمل مفردات خطاب المجموعات الإرهابية” التي تصف قوات الجيش والأمن بـ”الطاغوت”.

وعلى خلاف باقي المترشحين، فقد استنجد المرزوقي خلال حملته الانتخابية بالجماعات السلفية وبروابط حماية الثورة الذراع الميداني لحركة النهضة، ليوهم التونسيين بأنه “محاط بطوق من الأنصار” وأنه “يحظى بتأييد شعبي” في البلدات والقرى والمدن التي يزورها.

وخلال الاجتماعات التي عقدها في عدد من محافظات سوسة والقيروان والمهدية جلب المرزوقي “حشدا” من روابط حماية الثورة لا ليقدم برنامجه لرئاسة تونس، وإنما لـ”يمجد إنجازاته” التي لم تقنع أحدا، من جهة، وليشن هجوما على منافسيه معتبرا إياهم “حلقة من حلقات الاستبداد”.

ويحرص المرزوقي خلال خطابه على “التعاطف مع السلفيين” وعلى “الانتصار” لقضاياهم و”الدفاع” عن “حقهم في النشاط” ما دفع بالعشرات من “الملتحين” و”المنقبات” إلى الحرص على حضور اجتماعاته القليلة.

هذا المسلك الذي اتخذه الرئيس المؤقت لم يغضب فقط المنافسين بل حتى المواطنين العاديين الذي ثاروا ضده في اجتماعاته رافعين شعار “ديقاج” في وجهه على غرار ما حصل في مدينة الشابة من محافظة المهدية.

وبدا “المؤقت” وهو يقود حملته الانتخابية بالنسبة إلى السياسيين رمزا للسياسي الانتهازي الذي تنكر لتاريخه كناشط حقوقي ليرتمي في أحضان الإسلاميين مستنجدا بخطابهم وبميلشياتهم في مسعى للتشبث بكرسي الرئاسة، رافعا شعار حملته “ننتصر أو ننتصر”.

بل إن العديد من المتابعين يرون في أن خطاب المرزوقي فاق في عنفه معتنقي التشدد الديني.

ووصف رئيس الحركة الدستورية حامد القروي بـ”الشخص غير العادي” الذي “لا يمكن أن يكون رجل دولة ورئيسا لكل التونسيين مترفعا عن الانتماءات الحزبية والجهوية وعن الأحقاد والكراهية”.

ورأى القروي الذي سحب ترشحه للرئاسة وأعلن دعمه لزعيم نداء تونس الباجي قائد السبسي أن “فوز المرزوقي في الانتخابات الرئاسية “سيكون بمثابة الكارثة على تونس”.

2