هيئة انتخابات تونس حريصة على إنجاح الرئاسيات

الجمعة 2014/11/07
هيئة الانتخابات تسعى إلى تجاوز أخطاء التشريعية في الرئاسية المقبلة

قال نبيل بفون، عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس، في تصريح لجريدة “العرب” إنّ الهيئة لم يتم إبلاغها بعودة المقعد الّذي تمّ سحبه من حزب نداء تونس عن دائرة القصرين، وتم منحه إلى “حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات”.

وأضاف من جهة ثانية “أنّ الحملات الانتخابية للرئاسية تبدو إلى حدود الساعة خالية من التجاوزات”، غير أنّه شدد على أنّ الأسبوع الأخير هو الفيصل في الحكم على مدى “استقامة” حملات المترشحين.

وفي ما يتعلّق بالجدل الّذي عاد إلى الواجهة حول تزوير التزكيات الرئاسية، قال بفون: “إنّ التزوير عمل جنائي لا يثبت إلا عبر القضاء وليس للهيئة صلاحيات التثبت من صدق التزكيات أو زيفها، فهي تُعتبر أنها صحيحة إلى أن يثبت العكس، فالهيئة لا تستطيع الإقصاء عبر الشبهة”، وفق تعبيره.

وكان عدد من رجال القانون، ومن بينهم جوهر بن مبارك، قد أشاروا إلى “أنّ الهيئة سمحت للمزوّرين بخوض الانتخابات الرئاسية، ومرّرت الملفات إلى القضاء، عوض رفضها لترشّحاتهم وجعلهم يلجؤون إلى القضاء لإثبات صحة التزكيات التي تحصلوا عليها”، وهو ما سيتسبّب، حسب هذا الرأي، في إمكانية انتخاب رئيس للبلاد قام بعملية تزوير لكنه لن يخضع لأي مساءلة لأنّه سيكون محميا بحكم الحصانة التي سيمنحها له المنصب الذي يشغله.

حمة الهمامي: ابن الشعب
* سياسي يساري تونسي، والناطق الرسمي باسم حزب العمال ومن أبرز الوجوه السياسية على الساحة التونسية. أسس ائتلافا من 12 حزبا أطلقت عليه تسمية الجبهة الشعبية رفقة عدد من القادة السياسيين من بينهم الشهيد شكري بلعيد سنة 2012، وأصبح الناطق الرسمي باسمها.

* بعد فوزها بـ 15 مقعدا في الانتخابات التشريعية الأخيرة أضحت الجبهة الشعبية تعدّ القوة السياسية الثالثة في البلاد بعد كلّ من حزب نداء تونس في المرتبة الأولى وحركة النهضة في الثانية.

* رشّحته الجبهة الشعبية للانتخابات الرئاسية المقبلة ويحظى بدعم من عدد من المنظمات والشخصيات المستقلة المحسوبة على اليسار.

* تم اعتقاله زمن نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي وتعرض مرات كثيرة إلى التعذيب ورغم ذلك خير البقاء في تونس ولم يغادرها.

وهو ما يراه بوفون رأيا “غير صحيح”، إذ أنّ الحصانة، حسب رأيه، “ستنتهي ولن تطول لأنّها ليست أبدية”.

من جهة أخرى، يشار إلى أنّ عديد المواطنين التونسيّين والصحفيين كانوا قد تقدموا بقضايا عدليّة ضد بعض المترشحين للرئاسية، بعد أن تأكّدوا من الزجّ بأسمائهم في قائمات التزكيات.

يذكر أنّ القانون الانتخابي الجديد اشترط على المترشحين إلى منصب رئيس الجمهورية، التقدم بوثيقة تثبت حصولهم على 10 آلاف تزكية من المواطنين على أقلّ تقدير، أو 10 تزكيات من قِبَلِ نواب المجلس التأسيسي ليتسنّى لهم من ثمّة خوض الاستحقاق الرئاسي.

وفي ما يتعلّق بالتجاوزات الّتي حصلت في الانتخابات التشريعية الماضية، قال نبيل بوفون إنّ المحكمة الإدارية التي تختص بالبتّ في طعون النتائج، تلقّت 42 طعنا في النتائج الأوليّة الّتي أعلنت عنها الهيئة الانتخابية، ولا تزال دراستها إلى حدود الآن متواصلة، حسب تصريحات الناطق الرسمي باسم المحكمة الإدارية، وسط تسريبات إعلاميّة أخيرة تفيد باستعادة نداء تونس مقعدا بدائرة القصرين كان قد سُحب منه سابقا.غير أنّ عضو الهيئة لم يؤكد هذا الخبر كما لم ينفه.

في ذات الإطار، قال بوفون “إنّه تمّ رصد عديد التجاوزات في الانتخابات التشريعية الفارطة، لكنّ قرار إسقاط قائمة انتخابية اُتُّخذ مرّة واحدة فحسب، فيما تمت إحالة بقية المخالفات على أنظار القضاء، مشيرا إلى أنّ أغلب المخالفات المُسجّلة لا يمكن لها أن تؤثر على النتائج الأوليّة المسجّلة.

في ما يتعلق بإعادة فتح التسجيل للناخبين الذين فوجئوا بعدم وجود أسمائهم في مكاتب الاقتراع خلال الانتخابات التشريعية الماضية، قال نبيل بوفون: “إنّ الهيئة تفطّنت إلى هذا الإشكال وسمحت بتسوية وضعيات هؤلاء خلال الفترة الممتدة بين 1 و8 نوفمبر”.

وبالنسبة إلى مشكل تأخر الإعلان عن النتائج بسبب بطء نقل محاضر الاقتراع، قال: “إنّ ظروف النقل عادية باعتبار وجود إجراءات أمنية تقوم بها وحدات الجيش المكلّفة بالسهر على سلامة صناديق الاقتراع ونقلها”.

كما أشار إلى أنّ جميع المعنيين حريصون على إنجاح الانتخابات الرئاسية حتى تكون أفضل من التشريعية، مشدّدا على أنهم كانوا أمناء في نقل أصوات الناس، مقلّلا من قيمة ما قيل حول الأخطاء التي ارتكبتها الهيئة.

6