هيئة تحرير الشام تُجهز على اتفاق إدلب

الجولاني يدعو إلى حمل السلاح والدفاع على آخر معقل على ضوء التصعيد الروسي السوري.
الاثنين 2019/05/13
لا صوت يعلو فوق صوت الرصاص

دمشق - ردا على التصعيد السوري الروسي في الفترة الأخيرة على آخر معقل للمعارضة السورية شمال غرب البلاد، دعا القائد العام لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) أبو محمد الجولاني في مقابلة مصورة، إلى "حمل السلاح" للدفاع عن معقل قواته، معتبراً أن تصعيد القصف السوري والروسي أسقط كافة الاتفاقيات حول إدلب.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) مع فصائل جهادية على إدلب وأرياف حلب الغربي وحماة الشمالي واللاذقية الشمالي الشرقي.

وقال مراقبون إن إعلان فصائل إدلب المواجهة بمثابة تخل عن اتفاق أستانا الذي كان برعاية تركية.

ويتعرض ريف إدلب الجنوبي مع ريف حماة الشمالي لقصف جوي سوري وروسي كثيف منذ نهاية أبريل، رغم أن المنطقة مشمولة باتفاق روسي-تركي تم التوصل إليه في سوتشي العام الماضي ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

وقال الجولاني في مقابلة نشرت على تطبيق تلغرام "نتوجه لأي قادر على حمل السلاح ولأي قادر بأن يقوم بواجبه الجهادي.. إلى أن يتوجه إلى ساحة المعركة".

Thumbnail

واعتبر الجولاني الذي ظهر في المقابلة جالساً على الأرض تحت شجرة وسط حقل يكسوه العشب الأخضر وهو يرتدي لباسه العسكري ومعه سلاحه أن التصعيد الأخير "نتاج لفشل المؤتمرات السياسية ومحاولة الخداع السياسي التي كان يُحضر لها للالتفاف على الثورة السورية من أستانا إلى سوتشي".

ودفع القصف السوري والروسي منذ 29 أبريل، أكثر من 180 ألف شخص إلى النزوح، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وطال 15 منشأة صحية و16 مدرسة وثلاثة مخيمات للنازحين.

ومنذ نهاية الشهر الماضي بلغت حصيلة القتلى المدنيين جراء القصف نحو 120 قتيلاً بينهم أكثر من 20 طفلاً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتتهم دمشق تركيا الداعمة للفصائل المقاتلة بالتلكؤ في تنفيذ اتفاق سوتشي، الذي نجح بعد إقراره في سبتمبر بإرساء هدوء نسبي، إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير وتيرة قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية لها لاحقاً.

وتمكنت قوات النظام من التقدم في ريف حماة الشمالي، حيث سيطرت على قرى وبلدات أبرزها كفرنبودة، ولم تعلن دمشق رسمياً بدء هجوم واسع لطالما لوحت بشنه على إدلب ومحيطها.

ويرجّح محللون أن يكون الهجوم محدوداً. وتتهم دمشق وحليفتها موسكو الفصائل الموجودة في ريف حماة الشمالي باستهداف قاعدة حميميم الجوية الروسية في محافظة اللاذقية المجاورة.

ورأى الجولاني أن "من حق الثوار أن يقصفوا هذه القاعدة التي تتسبب بقتل الشعب السوري"، مضيفاً أن "المعادلة واضحة، فإذا أرادت القيادة الروسية أن توقف القصف عن حميميم فعليها بكل بساطة أن تتوقف عن دعم النظام وعن قتل الشعب السوري". وتؤوي محافظة إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم نازحون من محافظات أخرى.