هيئة جديدة في المغرب لمواجهة الإرهاب

الأحد 2015/03/22
المغرب سبّاق في تطوير أدوات مكافحة الإرهاب

الرباط - أعلنت السلطات المغربية افتتاح مقرات هيئة أمنية جديدة أوكلت إليها مهمة مواجهة التحديات الأمنية وعلى رأسها الإرهاب، وتحمل هذه الهيئة اسم "المكتب المركزي للتحقيقات القضائية".

وقال محمد حصاد، وزير الداخلية المغربي، الذي أشرف مع وزير العدل ومدير مكافحة التجسس الداخلي على افتتاح مقرات هذه الهيئة الجديدة، إنها "تأتي لتعزز الجهود المبذولة من قبل المغرب لمواجهة كافة أشكال التطرف، وتهريب الأسلحة والمخدرات".

من جهته أوضح عبداللطيف الحموشي، المدير العام للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (جهاز مكافحة التجسس الداخلي)، أن هذه البنية الجديدة "تأتي في ظرفية يطبعها تصاعد الأعمال الإرهابية عبر العالم، وتنبع من انشغال المملكة الدائم بإعادة هيكلة وتأهيل مؤسساتها الأمنية".

وبحسب ما أوضح عبدالحق الخيام، مدير هذه الهيئة الأمنية الجديدة التابعة لجهاز مكافحة التجسس الداخلي، فإنها "ستقوم بتحقيقات على كامل التراب الوطني تحت إشراف النيابة العامة"، طبقا لما تنص عليه المادة 108 من مدونة المسطرة الجنائية.

وتنص هذه المادة على الترخيص بالتنصت على المكالمات الهاتفية عبر عدة إجراءات "إذا كانت الجريمة موضوع البحث تمس بأمن الدولة أو جريمة إرهابية، وتتعلق بالعصابات الإجرامية أو بالقتل والتسميم، أو بالاختطاف وأخذ الرهائن... او بالأسلحة والذخيرة والمتفجرات".

وبلغ عدد قضايا الإرهاب المسجلة خلال 2014 في المغرب 147 بزيادة نحو 130 في المئة مقارنة مع 2013 التي سجلت 64 قضية فقط، فيما بلغ عدد الاشخاص الذين تم تقديمهم أمام النيابة العامة 323 شخصا مقابل 138 فقط خلال عام 2013، حسب الأرقام الرسمية للقضاء المغربي.

ويعتبر المغرب نفسه مهددا مباشرة من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، كما ورد في شريط فيديو بث السنة الماضية، كما لا تخفي المملكة قلقها من عودة المغاربة المجندين إلى جانب تنظيم الدولة الإسلامية المنتشر في العراق وسوريا وليبيا.

وكان وزير الداخلية المغربي محمد حصاد أشار الصيف الماضي إلى مجموعتين من المغاربة الذين التحقوا بالجماعات الإسلامية المتطرفة "واحدة ضمت 1122 شخصا توجهوا مباشرة من المغرب، والثانية بين 1500 إلى 2000 مقيم في الدول الأوروبية" بينها أسبانيا وفرنسا خصوصا.

وقد حققت السياسات التي اتبعتها المملكة المغربية لمكافحة الإرهاب نتائج ملموسة. وقد أقرت الرباط في أكتوبر الماضي تعديلات قانونية جديدة تعاقب بالسجن حتى عشر سنوات كل من التحق أو حاول الالتحاق ببؤر التوتر أو قام بالتجنيد أو التدريب لصالح التنظيمات الإرهابية، إضافة إلى غرامات قد تصل إلى 224 ألف يورو.

2