هيئة كبار العلماء في السعودية: الإخوان المسلمون جماعة إرهابية.. فاحذروها

توجه دولي لتحجيم خطر الجماعة وتفريعاتها.
الأربعاء 2020/11/11
تنظيمات أساءت إلى الإسلام والمسلمين

الرياض - أعلنت هيئة كبار العلماء السعودية أن الإخوان المسلمون جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف.

يأتي هذا الإعلان في وقت تواجه جماعة الإخوان حملة متصاعدة على أنشطتها المثيرة للجدل لاسيما في الدول الأوروبية.

وقالت الهيئة، في بيان موقّع من رئيسها و16 من أعضائها، أنها "جماعة منحرفة قائمة على منازعة ولاة الأمر والخروج على الحكام، وإثارة الفتن في الدول، وزعزعة التعايش في الوطن الواحد".

وتضم هيئة العلماء التي تأسست وفق مرسوم ملكي سنة 1971 عددا من المختصين في الشريعة الإسلامية من السعوديين، ويجوز عند الاقتضاء وبأمر ملكي إلحاق أعضاء بالهيئة من غير السعوديين ممن تتوفر فيهم صفات علماء الدين.

 وتتولى الهيئة إبداء الرأي في ما يحال إليها من أجل بحثه، وتكوين الرأي المستند إلى الأدلة الشرعية فيه، كما تقوم بالتوصية في القضايا الدينية المتعلقة بتقرير أحكام عامة.

وسبق وأن وجهت الهيئة في السنوات الأخيرة انتقادات لجماعة الإخوان. وقالت -في حسابها على تويتر في يونيو 2017- إن جماعة الإخوان "ليست من أهل المناهج الصحيحة، ومنهجهم قائم على الخروج على الدولة"، موضحة أن "كل جماعة تضع لها نظاما، ورئيسا، وتأخذ له بيعة، ويريدون الولاء لهم؛ هؤلاء يفرّقون الناس".

ولفت الهيئة في بيانها الأخير أن جماعة الإخوان لم تُظهر منذ نشأتها "عناية بالعقيدة الإسلامية وعلوم الكتاب والسنة"، وأن غايتها كانت الوصول إلى الحكم.

وأشارت إلى أن  العديد من "الجماعات إرهابية التي عاثت في البلاد والعباد فسادا" خرجت من رحم جماعة الإخوان. ودعت إلى الحذر منها، وعدم الانتماء إليها أو التعاطف معها.

ويعتبر موقف الهيئة ليس جديدا إذا ما نظرنا إلى تصريحات أعضائها الرسمية أو حتى تغريداتهم وتعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الأمر جاء هذه المرة ليؤكد المؤكد، ويحسم الأمر في تبيان خلاف الهيئة الجذري والجوهري مع جماعة الإخوان ومشتقاتها من مخلفات تعبيرات الإسلام السياسي، وذلك سعيا إلى قطع دابر الشك وقطع الطريق أمام المشككين والمحرّضين وواضعي العصيّ في عجلات التطوير في المملكة. هذا التطوير الذي يشمل في مقدمة اهتماماته مكافحة التطرف وتجفيف منابعه.

وأكد عبداللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية، في تغريدة على حسابه بموقع تويتر "حذرت من جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية منذ أكثر من عشرين عاما خوفا على ديننا وبلادنا ومواطنينا والمسلمين أجمعين ونالني منهم ومن المخدوعين بهم ما لله به عليم في نفسي وعرضي ومالي وصمدت صابرًا أرجوا المثوبة والأجر من الله سبحانه، وهذا البيان الشافي الوافي لا يعذر أحد بعده بالجهل".

ويأتي بيان الهيئة بالتزامن مع قمة أوروبية جمعت فرنسا وألمانيا والنمسا لوضع الآليات والقواعد الأساسية لتوسيع مهام محاربة التطرف والمتطرفين، وذلك ضمن إجراءات تهدف بالأساس إلى محاصرة تنظيمات الإسلام السياسي.

ويذكر أن وزارة الداخلية السعودية صنفت جماعة الإخوان المسلمين في مارس 2014 ضمن التنظيمات الإرهابية.

وأصدرت السعودية بالإضافة إلى الإمارات والبحرين ومصر- في 14 يونيو 2017 بيانا مشتركا صنفت فيه شخصيات ومؤسسات خيرية من جنسيات مختلفة على أنها إرهابية، وتضمنت القائمة 59 شخصية و12 هيئة، منها شخصيات تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

وفي مارس 2018 وصف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان جماعة الإخوان بأنها "حاضنة للإرهابيين"، كما هاجم الجماعة في مقابلة تلفزيونية في محطة "سي بي إس".  الأميركية، متعهدا بـ"اجتثاث عناصر الإخوان المسلمين" من المدارس السعودية في وقت قصير.

ولطالما غفلت الدولة السعودية على خطر جماعة الإخوان طيلة العقود الماضية الأمر الذي جعل المملكة أحد حواضن هذا التنظيم الذي نشأ في البداية في مصر. لكن هذا الوقع تغير مع تولي العاهل السعودي الملك سلمان عبدالعزيز العش وصعوده ابن الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد.