هيرش: وسائل الإعلام الأميركية نافقت أوباما "حد الدناءة"

الثلاثاء 2013/10/01
سيمور هيرش يقول إن تصريحات أوباما بشأن مقتل بن لادن "كذبة كبرى"

واشنطن- وصف الصحفي الأميركي المخضرم سيمور هيرش، الحائز على جازة بوليتزر للصحافة التصريحات الرسمية التي رافقت عملية الدهم التي انتهت بمقتل زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، بأنها «كذبة كبرى»، وأن أيا من تصريحات إدارة الرئيس باراك أوباما حول ما حدث في هذا الشأن حقيقية.

ووجه الصحفي المرموق (76 عاما)، الذي برز نجمه عام 1969 بعد كشفة مذبحة قرية ماي لاي التي قامت بها القوات الأميركية خلال حرب فيتنام، خلال مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية، انتقادات لاذعة إلى وسائل الإعلام الأميركية لإخفاقها في تحدي البيت الأبيض في كثير من القضايا، منها برنامج التجسس لوكالة الأمن القومي، والهجمات بواسطة الطائرات دون طيار.

كما شدد هيرش في حديثه على عدم صحة أية كلمة وردت في الرواية، التي تم الإعلان عنها من جانب الولايات المتحدة بخصوص العملية التي نفذها فريق Seal التابع للبحرية الأميركية، وأسفرت، كما قيل، عن تصفية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وأرجع السبب وراء ذلك إلى سماح وسائل الإعلام الأميركية لإدارة الرئيس باراك أوباما بأن تستمر وتتمادى في مسلسل الأكاذيب.

وأضاف هيرش «إنه لأمر مثير للشفقة. وقد تجاوزوا بتصرفاتهم هذه حدّ الدناءة، فهم يخشون توجيه انتقاداتهم إلى هذا الشخص (أوباما)».

وكان البيت الأبيض قد رفض الموافقة على نشر صور تخصّ جثمان بن لادن، وهو ما أثار شكوكاً بعدها بخصوص حجب كبار المسؤولين معلومات ذات صلة بالعملية.

كما قيل إن الصور التي التقطت لأوباما ومعاونيه، بمن فيهم نائبه جو بايدن ووزيرة خارجيته آنذاك هيلاري كلينتون، وهم يشاهدون العملية وهي تنفذ على الهواء مباشرةً داخل «غرفة العمليات»، قد تم تعديلها، حيث لم يكن هناك بثّ على الشاشات.

وأشار أيضًا جيران قريبون من المجمع السكني الموجود في أبوت أباد في باكستان، الذي قيل إن بن لادن كان يقيم فيه، إلى أنه لم يسبق لهم أن شاهدوا بن لادن في المنطقة.

وقال هيرش: «إن الصحافة الأميركية تنفق وقتًا كثيرًا في نفاق أوباما، وفي رأيه، أن الحل سيكون في إغلاق شبكات الأخبار مثل NBC وABC واستبدال محرريها بصحفيين «حقيقيين» ليسوا خائفين من قول الحقيقة للسلطة.

18