هيغل في اليابان وكوريا الجنوبية من أجل تطوير التحالفات العسكرية

الأحد 2013/09/29
زيارة هيغل تأتي في إطار التوجه الأميركي الجديد نحو آسيا

واشنطن- يبدأ وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الاثنين زيارة لكوريا الجنوبية واليابان تتمحور حول تطوير التحالفات العسكرية في وجه كوريا الشمالية وتنامي قوة الصين.

هذه الزيارة هي الثالثة لتشاك هيغل لهذه المنطقة خلال ستة أشهر من ولايته على رأس البنتاغون، وتندرج في إطار الاستراتيجية الأميركية المسماة "محورية" إزاء آسيا- المحيط الهادىء.

والمحطة الكورية الجنوبية ستكون الأكثر رمزية لأنه سيشارك فيها في احتفالات الذكرى الستين للتحالف بين البلدين، بعد الهدنة التي وضعت حدا للحرب الكورية في 1953. وسيتوجه هيغل إلى المنطقة منزوعة السلاح التي تشكل الحدود مع الشمال برفقة نظيره كيم كوان- جين. وسيشاهد أيضا التمارين العسكرية الأميركية الكورية المشتركة قبل حضور عرض عسكري الثلاثاء بمناسبة يوم القوات المسلحة الكورية الجنوبية.

كما سيرأس أيضا الأربعاء حفل انتقال السلطة بين الجنرال جيمس ثرمان والجنرال كورتيس سكاباروتي على رأس قيادة نحو 28500 عسكري أميركي متمركزين في كوريا الجنوبية.

وينص التحالف بين واشنطن وسيول على أن يتولى هذا الضابط قيادة 640 ألف جندي من الجيش الكوري الجنوبي في حال نشوب نزاع مسلح مع الشمال.

وبعد إرجاء الأمر مرات عدة بسبب أزمات متكررة مع بيونغ يانغ ستنتقل هذه "القيادة العملانية" إلى سيول في كانون الاول- ديسمبر 2015، لكن بعض المسؤولين الكوريين الجنوبيين دعوا واشنطن في تموز/ يوليو إلى التفكير في تأجيل جديد.

وجدير بالذكر أن الرئيس باراك أوباما أعلن في أيار- مايو الماضي أن هذا الانتقال سيتبع الجدول الزمني المقرر، لكن واشنطن لم تغلق على ما يبدو الباب أمام إجراء نقاش في ضوء التهديد الكوري الشمالي البالستي والنووي.

وذكر مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية بأن "الاستفزازات الدورية لكوريا الشمالية هي من الأمور التي كان على الوزير هيغل التصدي لها بعد توليه مهامه". فبعد بضعة أيام فقط من وصوله إلى البنتاغون لوحت بيونغ يانغ مطلع آذار/مارس بشبح "حرب نووية حرارية" ما أدى إلى اندلاع أزمة جديدة في شبه الجزيرة الكورية.

ويتوقع والحالة هذه أن يكون احتمال تأجيل جديد للقيادة العملانية في صلب المحادثات التي سيجريها هيغل مع نظيره ومع الرئيسة بارك غيون- هاي. وأكد المسؤول نفسه طالبا عدم كشف هويته "إنه لا يوجد أي موعد أقصى ولا أتوقع قرارا بشأن هذه المسألة لكننا سنجري نقاشا يسمح بتوضيح الأمور".

أما فيما يتعلق بزيارته لليابان فإن المحادثات ستتركز حول الاستراتيجية الدفاعية في علاقة بتنامي القوة العسكرية للصين، حيث سيشارك هيغل الخميس مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في اجتماع ما يسمى "2+2" مع نظيريهما ايتسونوري أونوديرا وفوميو كيشيدا.

وسيكون الأمن الأقليمي في صلب المحادثات بحسب المسؤول الأميركي لاسيما "الوضع في شبه الجزيرة الكورية وما يجري في أماكن أخرى في آسيا- المحيط الهادىء، خصوصا في الصين وفي بحر الصين.

وتبدي طوكيو قلقها خصوصا إزاء "السلوك الخطر" من قبل الصين الذي يحتمل أن يتسبب بحادث حول جزر سنكاكو الأرخبيل غير المأهول في شرق بحر الصين والذي تطالب به بكين بإسم دياويو. وخلال هذا الاجتماع من المقرر أيضا أن "تبدأ عملية مراجعة الخطوط الأساسية" التي تنظم التعاون العسكري بين البلدين بحسب مسؤول آخر في الدفاع.

وهذه الوثيقة التي لم يجر أي تعديل عليها منذ 1997، تتضمن تعليمات بشأن كيفية التحالف بين البلدين وتحدد شروط عمل حوالي 50 ألف عسكري أميركي متمركزين في اليابان.

وسينهي تشاك هيغل جولته الأسيوية الجمعة بزيارة قاعدة يوكوسوكا البحرية الأميركية في خليج طوكيو حيث سيتفقد مدمرة متخصصة في الدفاع المضاد للصواريخ.

5