هيغل: هزائم المعارضة السورية مشكلة عويصة

الجمعة 2013/12/13
واشنطن ستواصل ارسال المساعدات الإنسانية إلى سوريا

واشنطن - اعتبر تشاك هيغل وزير الدفاع الأميركي أن "نكسات" المعارضة السورية التي تتراجع أمام المقاتلين المتطرفين تطرح "مشكلة عويصة"، في وقت يقود فيه رئيس الائتلاف السوري أحمد الجربا غرفة عمليات عسكرية قرب الحدود السورية – التركية بعد التطورات الميدانية الأخيرة.

وتأتي التصريحات الأميركية الجديدة، بعد أن استولى مقاتلون إسلاميون متشددون على مقر قيادة أركان الجيش السوري الحر.

وقال هيغل إن بلاده تواصل دعم قوات الجيش السوري الحر إلا أنها قررت تعليق مساعدتها من الأسلحة غير الفتاكة في شمال سوريا إلى حين معرفة من هي المجموعات التي تسيطر على مخازن الأسلحة وعلى نقاط العبور على الحدود التركية.

وقال في مؤتمر صحافي إلى جانب وزير دفاع سنغافورة "اعتقد أن ما حدث في الأيام الأخيرة هو انعكاس لمدى تعقد وخطورة الوضع الذي لا يمكن التنبؤ به".

واضاف "ما حدث يطرح مشكلة عويصة وسيكون علينا معرفة كيفية معالجتها مع الجنرال سليم إدريس والمعارضة المعتدلة"، موضحا "عندما تتعرض المعارضة المعدلة لنكسات فهذا أمر سيء، لكن هذا هو ما نواجهه".

من جانبه قال مسؤول أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجبهة الإسلامية، التي تشكلت في نوفمبر الماضي من سبع مجموعات متشددة، استولت على "مجمع" مباني للجيش السوري الحر بالقرب من الحدود التركية.

وأضاف أن هذا الحدث كان له "اثر انتقالي" إلى مراكز أخرى للجيش السوري الحر لاذ مسؤولوها بالفرار خوفا من تعرضهم لهجوم الجماعات المتشددة.

ونفت هيئة اركان الجيش السوري الحر، الخميس، المعلومات التي تحدثت عن فرار رئيسها اللواء سليم ادريس من مقر قيادة الاركان الواقع على الحدود السورية التركية.

وكانت تقارير صحافية ذكرت الاربعاء ان اللواء ادريس هرب من مقر قيادة الاركان عند معبر باب الهوى الحدودي في محافظة ادلب (شمال غرب) وتوجه الى قطر، بعد استيلاء الجبهة الاسلامية المؤلفة من ابرز المجموعات الاسلامية المقاتلة ضد النظام السوري على المعبر، وقبله على منشآت هيئة الاركان في المكان.

وجاء في بيان صادر عن قيادة هيئة الاركان العامة "ردا على ما ينشر على بعض وسائل الإعلام والفضاء الإلكتروني من أكاذيب حول مغادرة اللواء سليم إدريس إلى دولة خليجية، فإن رئاسة أركان القوى العسكرية والثورية تكذب هذه الأنباء وتؤكد أن السيد رئيس هيئة الأركان موجود ويتابع أعماله ولقاءاته مع إخوته قادة الجبهات والمجالس العسكرية".

واضاف البيان ان "هذه الشائعات تهدف الى التأثير على معنويات الأخوة المقاتلين في وقت نحن أحوج ما نكون للتركيز على الوقوف في وجه النظام المجرم الذي يرتكب المجازر المروعة بحق أهلنا في كافة أرجاء الوطن".

وكان ادريس يتنقل اجمالا بين مقره عند باب الهوى والمناطق الداخلية الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة وبعض الزيارات الى دول اخرى. ويرى خبراء ان سيطرة الجبهة الاسلامية على المعبر قد تحول دون امكانية دخوله مجددا الى سوريا.

وردا على سؤال بشأن مصير اللواء إدريس أشار تشاك هيغل إلى أن الولايات المتحدة "تواصل دعم الجنرال إدريس والمعارضة المعتدلة" وستواصل إرسال المساعدات الإنسانية إلى سوريا.

ويتصاعد التوتر باستمرار بين الجبهة الإسلامية والجيش السوري الحر. وفي مطلع ديسمبر الحالي أعلنت الجبهة الإسلامية انسحابها من هيئة قيادة الجيش السوري الحر، مؤكدة أنه لم يعد يمثلها ما زاد من تفتت المعارضة.

ومن جهة أخرى كشف مصدر سياسي في الائتلاف السوري المعارض، الجمعة، أن رئيس الائتلاف أحمد الجربا وقادة عسكريين وسياسيين "أقاموا غرفة عمليات عسكرية على الحدود السورية-التركية نظرا لصعوبة التطورات الميدانية في الداخل".

وقال المصدر إنه "إلى جانب اجتماعات القيادات العسكرية في الجيش الحر مع بعضهم البعض، شارك عدد من السياسيين أيضا في جانب من تلك الاجتماعات وان الجربا تابع تلك الاجتماعات المتواصلة أولا بأول".

وأضاف المصدر لوكالة الأنباء الألمانية أن "الجربا يتابع، ويشارك في اجتماعات سورية سياسية في القاهرة بين شخصيات من كل الأطياف لأن الائتلاف هو الذي سيشكل وفد المعارضة المشارك في جنيف 2".

ووصف المصدر "الاجتماعات في كل من تركيا ومصر بالماراثونية"، مضيفا أنه "يعتقد أن بين السياسيين المشاركين في اجتماعات القاهرة شخصيات من هيئة التنسيق وتيارات سياسية أخرى".

وكان الجربا أعلن في الكويت قبل أيام أن "هناك جهودا لتوحيد المعارضة المسلحة على الأرض خلال الشهر الجاري بما فيها الجبهة الإسلامية".

1