هيغل يطمئن مانيلا: القواعد العسكرية الأميركية مؤقتة

السبت 2013/08/31
واشنطن تعزز وجودها في مستعمراتها السابقة

مانيلا – طمأن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الفلبين بأن واشنطن لا تنوي إعادة إنشاء قواعد عسكرية دائمة على الرغم من خطط لزيادة الوجود الأميركي في مستعمرتها السابقة.

وزار هيغل مانيلا فيما بدأت الدولتان جولة جديدة من المحادثات حتى يتاح للقوات الأميركية تخزين معدات ومؤن ونشر السفن والطائرات والجنود على أساس مؤقت في عدة مواقع لموازنة تزايد قوة الصين في المنطقة.

وهناك اتفاقات مماثلة بين واشنطن وكل من أستراليا وسنغافورة في إطار سياسة «إعادة التوازن» التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في آسيا وتنطوي على نقل القوات المقاتلة من أفغانستان والعراق إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ فيما تستعرض الصين قوتها العسكرية.

ولكن في ظل إجلاء القوات الأميركية في أوائل التسعينات من قواعد دائمة في الفلبين سعى هيغل إلى تفادي إثارة حساسيات بشأن نشر قوات جديدة.

وقال هيغل في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع الرئيس بنينو اكينو «لا تسعى الولايات المتحدة إلى إقامة قواعد دائمة في الفلبين تمثل عودة لعقلية الحرب الباردة التي عفا عليها الزمن». وحثت المعارضة اليسارية الرئيس الفلبيني على رفض تمركز قوات في البلاد. ويبدو أن تعليقات هيغل المتفائلة ستسمح بإنهاء المباحثات قبل الزيارة المتوقعة للرئيس باراك أوباما إلى جنوب شرق آسيا في وقت لاحق من العام الحالي.

وقال هيغل «تحدثت إلى الرئيس وهو يترقب بفارغ الصبر زيارته لجنوب شرق آسيا».

وأضاف «أننا نستخدم نموذجا جديدا للتعاون العسكري المتبادل هو جدير بحليفين وشريكين». من جهته قال وزير الدفاع الفيليبيني فولتير غازمين إن المفاوضات تقترح السماح للقوات الأميركية بالوصول إلى قاعدة سوبيك باي البحرية شمال مانيلا التي سلمها البنتاغون للفيليبين في 1992.

وقال غازمين إن «سوبيك باي واحدة من المنشآت التي ورد اسمها لتستخدمها القوات الأميركية. وفور جهوز الاتفاق الإطار سنؤمن التسهيلات اللازمة لدخول هذه المنشآت».

ووصل هيغل إلى مانيلا في ختام جولة في آسيا استمرت أسبوعا وسط توتر جديد بين الفيليبين والصين بشأن خلافات حول الأراضي في جنوب بحر الصين.

وأرغم التوتر اكينو على إلغاء زيارة مقررة في الثالث من أيلول/ سبتمبر إلى مدينة نانينغ الصينية لحضور معرض ومؤتمر أعمال. وتتهم الفيليبين الصين بأنها تريد أن تفرض سيادتها على القسم الأكبر من جنوب بحر الصين بما في ذلك المياه القريبة من سواحل الفيليبين.

ودعم هيغل جهود الدول الصغيرة المجاورة للصين في إطار اتحاد دول جنوب شرق آسيا (آسيان) للتفاوض بشأن «مدونة سلوك» في جنوب بحر الصين وكذلك جهود الفيليبين لتسوية خلافاتها بالوسائل السلمية. ومن دون أن يذكر الصين بالاسم، قال إن واشنطن تريد أن تقوم الأمم بتسوية خلافاتها في إطار القانون الدولي «من دون اللجوء إلى القوة أو الوسائل العسكرية لتغيير الوضع القائم».

ورغم التوتر الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، قال هيغل إن واشنطن لا تزال ملتزمة بتركيز استراتيجيتها على القارة الآسيوية وكذلك على المعاهدة الدفاعية المبرمة مع مانيلا في 1951.

5