هيفاء في رمضان "مولد وصاحبه غايب"

الخميس 2016/05/19

أيام قليلة تفصلنا عن استقبال شهر رمضان للعام الحالي 2016، الشهر الدرامي الأكثر مشاهدة من العائلة العربية، وفي أثناء الاستعدادات الحثيثة للحاق بكعكة رمضان الدرامية من صناع المسلسلات وما يتخللها من إعلانات، نفاجأ بغياب نجمة درامية حديثة، ولكنها ليست بجديدة في مجال الأغنية، أو بعبارة أدق الأغنية الاستعراضية، ونعني هنا “ملكة

جمال الكون” هيفاء وهبي، كما توصّف نفسها في إحدى أغانيها التي قدمتها سنة 2012.

هيفاء وهبي باتت رقما صعبا من حيث الأجر، إذ تقاضت السنة الماضية عن دورها في مسلسل “مريم” 20 مليون جنيه مصري أي ما يعادل 2.6 مليون دولار، رغم أن عمرها الدرامي التلفزيوني لم يتجاوز الثلاثة مسلسلات لا أكثر ولا أقل، ففي سنة 2014 قدمت أولى بطولاتها الدرامية الرمضانية من خلال مسلسل “كلام على ورق”، لتقدم في السنة الماضية مسلسلين دفعة واحدة، هما “مريم” و”مولد وصاحبه غايب”، لتكون هذا العام بحق الغائب الأبرز في “المولد” الرمضاني المُربح، وحين يعرف السبب ينتفي العجب!

فبحسب الأخبار الواردة علينا من هوليوود الشرق، مصر، فإن تداعيات قضية هيفاء وهبي ضد عاطف كامل منتج مسلسلها الأخير “مريم”، لا تزال تلقي بظلالها على نفسيّة الهيفاء، حيث رغم العقد المُبرم بينهما لم تحصل الفنانة إلاّ على مليونين ونصف مليون جنيه مصري، أي تقريبا عشر المبلغ المُتفق عليه بين الطرفين، الأمر الذي جعلها تؤجل كلّ العروض الدراميّة الرمضانيّة التي وصلتها إلى السنة المُقبلة.

وبما أن في كل قضيّة مرفوعة في المحاكم لا بدّ من طرفين، أكد الطرف الثاني عاطف كامل في وقت سابق من خلال بيان له “أن “الشيكات” محل النزاع، هي عبارة عن “شيكات” ضمان حصلت عليها هيفاء وهبي لتنفيذ تعاقدها مع الشركة بخصوص المسلسل، والذي كان يشترط عليها العمل معنا حصريا، حيث لا يُبثّ لها أيّ أعمال أخرى خلال عام 2015”، والكلام لكامل طبعا.

وقال عاطف في نفس البيان “إن هيفاء لم تلتزم بالشرط المُشار إليه، وتمّ بثّ مسلسل آخر لها بعنوان ‘مولد وصاحبه غايب’، ولذا انتفى غرض ‘الشيكات’ التي كانت بحوزتها بصفة أمانة ولم تعد لها أيّ قيمة، وحينما قامت برفع دعوى قضائيّة قُمنا نحن أيضا برفع دعوى ضدّها نتهمها فيها بخيانة الأمانة، وهذه الدعوى يتم النظر فيها حاليا في المحكمة”.

وبما أن الحرب سجال، يوم لك ويوم عليك، أضاف كامل في بيانه “كما قُمنا أيضا برفع دعوى أخرى أمام المحكمة الاقتصادية نطالبها فيها بردّ كافة المبالغ التي تقاضتها من شركتنا، والمُطالبة أيضا بالتعويض نتيجة عرض مسلسل آخر غير مسلسل مريم”.

ومن هنا نفهم حجم الضرر النفسي الذي أصاب هيفاء، ربّما، والتي كما يقول المثل الشعبي التونسي “جات طالبة ولات مطلوبة”، أي أتت مُطالبة بحقّها فباتت مُطالبة بالتعويض، وما أشقانا مع التعويض!

هيفاء أجّلت كلّ ارتباطاتها الدراميّة للسنة القادمة، وتفرّغت فقط للتحضير لألبومها الغنائي القادم، كما تستعدّ للموافقة على أحد العروض السينمائية التي تلّقتها بشكل خاص من مصر ولبنان وسوريا.

هي إذن سنة مريرة على هيفاء “الأميرة”، حيث باتت مضطرّة إلى العمل أكثر، في مجال آخر غير الدراما، كي تُعوّض غيابها الرمضاني، من ناحية، ولتُجمّع الجنيه مع الجنيه، تحسبا لأي تعويض طارئ من ناحية أخرى، وهي الفقيرة إلى ربّها تعالى.

فهيفاء، وبحسب ما أصدره موقع “ذا أرابيان بيزنس” ومجلة “لوموند” الفرنسية نهاية سنة 2015، تصدّرت قائمة أغنى عشرة فنانين عرب للعام المنقضي، بثروة تصل إلى حوالي 57 مليون دولار، وذلك خلال مسيرتها الفنية القصيرة التي قدّمت فيها ستة ألبومات، وثلاثة أفلام ومثلها من المسلسلات، لا غير، ما قد يسبب الغيرة، و”يا حاسدين الناس مالكم ومال الناس”، مثلما غنى ذات بذخ فني غابر محمد عبدالمطلب!

كاتب وصحافي من تونس

16