"هيلاري-ترامب غو".. الرئاسة لعبة في هاتف ذكي

رغم تراجع حمى “بوكيمون غو” التي اجتاحت العالم قبل أشهر، فإن هذه اللعبة تركت أثرا من خلال انتشار ألعاب “الواقع الإضافي” التي تجمع بين العالمين الرقمي والحقيقي. وطور أستاذان من “جامعة آيفي ليغ” الأميركية لعبة ذكية تتمحور حول البحث عن المرشحَين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون في الشوارع على غرار لعبة “بوكيمون غو”.
الثلاثاء 2016/10/18
بيكاتشو يستقطب الناخبين

واشنطن - بينما يشعر البعض من الأميركيين بالملل من أخبار المرشحين للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون ودونالد ترامب التي غزت وسائل الإعلام أخيرا، طوّر أستاذان من “جامعة آيفي ليغ” الأميركية لعبة ذكية تختص بالبحث عن المرشحَين في الشوارع على غرار لعبة “بوكيمون غو”.

وتقوم اللعبة على فكرة البحث عن أحد المرشحين، ويحصل المرشح الذي يجده اللاعب على نقاط إضافية تزيد من شعبيته في استطلاعات الرأي، وتقربه أكثر من الفوز.

وفي كل مرة تزيد فيها نقاط المرشح بنسبة 50 في المئة، يظهر وجهه على الشاشة، تعلوه ملامح دالة على النصر بطريقة فكاهية، مرددا البعض من العبارات التي قالها خلال حملته الانتخابية.

وأشار المطورون إلى أنه من الممكن ممارسة اللعبة في أكثر من مليون موقع في الولايات المتحدة، من بينها حدائق ومكاتب ومقاه عامة، بالإضافة إلى مواقع السفارات الأميركية حول العالم. وحققت اللعبة، التي أصحبت متوفرة في الولايات المتحدة، الآلاف من عمليات التنزيل في أقل من أسبوع.

واعتبر البروفيسور المشارك في تطوير اللعبة الجديدة ميك هايل أن “هيلاري–ترامب غو” تعكس الصورة الواقعية للانتخابات في بلاده، قائلا “الأميركيون يتبعون المرشحين ويراقبون نقاط كل منهما، ومدى تقدمهما في استطلاعات الرأي، وغالبا ما يؤثر الأمر على النتيجة النهائية”.

ويأمل غورنز في أن تقدم اللعبة فسحة من الراحة والتسلية في ظل أجواء الانتخابات المتوترة، وتشجع الناس أكثر على المشاركة في العملية السياسية. وأضاف “الانتخابات السياسية أصبحت عبارة عن لعبة تنافسية منذ عصر ولادة الديمقراطية اليونانية”.

ويذكر أنه بعد انتشار هوس “بوكيمون غو” في العالم، وجدت اللعبة طريقها إلى حملات الرئاسة الأميركية. وحاول المرشحان للرئاسة استنفاد جميع الطرق والوسائل في مساعيهما لاقتناص مؤيدين جدد من فئة الشباب، لزيادة حظوظ كل منهما لولوج البيت الأبيض، حتى عن طريق لعبة “بوكيمون غو” الرائجة حاليا في العالم.

فقد غرد جو ماكييلسكي٬ أحد المسؤولين في الحزب الديمقراطي في ولاية كولورادو (الغرب) على حسابه في تويتر قائلا “إن لاعبيْ بوكيمون سجلا اسميهما في لوائح الانتخاب”٬ ناشرا صورة للشابْين٬وفق “وكالة الأنباء الفرنسية”.

اللعبة تقدم فسحة من الراحة والتسلية في ظل الأجواء المتوترة، وتشجع الناس أكثر على المشاركة

وصرحت هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية للبيت الأبيض خلال خطاب بأنها تريد شخصيا مع الطاقم المشرف على حملتها الاستفادة من رواج اللعبة لجذب المزيد من الناخبين. وقالت كلينتون “لا أعلم من اخترع بوكيمون غو٬لكنني أحاول أن أعرف كيف يمكنني أن أستقطب اللاعبين إلى مراكز الاقتراع”.

وتقوم هذه اللعبة المخصصة للهواتف المحمولة التي طورتها “نيانتيك لابز” بالتعاون مع “ذي بوكيمون كومباني” التابعة لـ”نينتندو” على مطاردة شخصيات “بوكيمون” افتراضية في مواقع حقيقية.

ويرسل الطاقم المشرف على حملة كلينتون أعضاءه إلى الشوارع والمنتزهات وغيرها من الأماكن العامة بحثا عن لاعبي “بوكيمون غو” لحثهم على التسجيل في اللوائح الانتخابية خلال ممارستهم هذه اللعبة.

ويأمل أنصار هيلاري كلينتون جذب المزيد من الناخبين للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في الـ8 من نوفمبر القادم، تماما كما انتهز طاقم باراك أوباما رواج مواقع التواصل الاجتماعي لدفع الحملتين الانتخابيتين في 2008 و2012. وركب طاقم ترامب هذه الموجة أيضا٬فبرج “ترامب تاور” في نيويورك هو من المقاصد الشهيرة للاعبي “بوكيمون غو”.

من جانبه أكد المرشح الجمهوري دونالد ترامب أنه لو كان يملك الوقت الكافي لحمّل لعبة “بوكيمون غو” التي أحدثت ضجة عالمية، إلا أنه لا يستطيع فعل ذلك. وأجاب ترامب خلال حواره مع صحيفة أميركية عند سؤاله عن تجربة لعبة “بوكيمون غو”، “من دون شك لا ألعبها، أتمنى أن يكون لديّ وقت لذلك، لكن الناس يلعبونها”.

وعلى الرغم من أنّ المرشّح الجمهوري لم يلعب “بوكيمون غو” فإنه نشر على حسابه في فيسبوك تطبيقا معدّلا عن اللعبة، تظهر فيه منافسته عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، التي وصفها بـ”هيلاري الملتوية”.

من جانب آخر، أكد فيكتور أنطوني، أحد المحللين أن لعبة بوكيمون غو انتشرت بشكل غير متوقع منذ بداية انطلاقها في شهر يوليو الماضي، لكن مع ازدياد تجربة المستخدم قلت نسبة الإقبال عليها، فالكل أراد ممارستها لكونها شيئا جديدا على واقعنا، وكعادة الأشياء تحلو في بدايتها وما تلبث أن يخفت نورها شيئا فشيئا.

19