هيلاري كلينتون تتقرّب من الجمهوريين

الخميس 2016/08/11
كلينتون تعتبر أن ترامب "تخطى الحدود"

واشنطن - تحاول هيلاري كلينتون استغلال آخر تصريحات خصمها دونالد ترامب حول حيازة الأسلحة، للتقرب من الأميركيين الجمهوريين والوسطيين الذين يشعرون بالاستياء من سلوك رجل الأعمال المرشح للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نوفمبر.

ورأت المرشحة الديموقراطية الاربعاء ان خصمها الجمهوري "تخطى الحدود"، مكررة الرأي الذي تعبر عنه كل يوم وهو ان دونالد ترامب لا يملك المؤهلات والصفات المطلوبة ليتولى أعلى منصب في البلاد.

وقالت في تجمع عام غي ولاية ايوا ان "للكلمات أهمية يا اصدقائي. عندما يكون الشخص مرشحا للرئاسة ورئيسا للولايات المتحدة، يمكن ان يكون للكلمات تأثير هائل".

وقالت كلينتون إن تصريحات منافسها الجمهوري دونالد ترامب بشأن الحق في حمل السلاح تحرض على العنف وإنه لا يملك المقومات التي تؤهله ليكون رئيسا.

وقالت كلينتون أمام تجمع انتخابي في دي موين في أيوا بعد يوم من تصريحات ترامب "كل واحد من تلك الحوادث بمفرده يظهر لنا أن دونالد ترامب لا يملك على الإطلاق الطبيعة التي تؤهله ليكون الرئيس والقائد الأعلى (للقوات المسلحة) بالولايات المتحدة".

وقطع التجمع لفترة قصيرة بعدما اندفعت ناشطة تدافع عن حقوق الحيوان الى المنصة قبل ان يتم توقيفها.

ومع ذلك لم يتراجع المرشح الجمهوري عن تصريحاته النارية. ففي تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا اتهم ترامب مساء الاربعاء الرئيس الأميركي باراك اوباما "بتأسيس" تنظيم داعش. كما اتهم كلينتون بأنها "شريكة في تأسيس" هذه الجماعة الجهادية.

واتهم الملياردير اولا أوباما بأنه زرع "الفوضى" في الشرق الاوسط، ثم قال ان تنظيم داعش "يكرم الرئيس أوباما". واضاف "انه مؤسس (تنظيم) داعش في العراق وسوريا". وتابع "انه مؤسس داعش في العراق وسوريا، أليس كذلك؟". وكرر "انه المؤسس! أسس التنظيم في العراق وسوريا".

وتابع ترامب "وأقول ان الشريكة في التأسيس هي هذه المحتالة هيلاري كلينتون". لكن من كل تصريحاته النارية وفي بعض الأحيان غير المفهومة، يبدو ما قاله الثلاثاء في ويلمنغتون الأكثر اثارة للجدل وقد تترتب عليه عواقب كبيرة.

فقد صرح رجل الأعمال الثري "باختصار، كلينتون تريد الغاء التعديل الثاني" للدستور الذي يضمن حق حيازة الاسلحة. واضاف "اذا كانت لديها امكانية اختيار قضاتها، فلن تكونوا قادرين على فعل اي شئ"، مشيرا الى انه "هناك حل مع التعديل الثاني ربما، لست ادري"، دون ان يضيف اي تفاصيل. ورأى عدد من وسائل الاعلام وكلينتون كذلك ان هذه التصريحات تحريض على العنف.

وفي مواجهة سيل الانتقادات لهذه التصريحات، لم تتأخر حملة الملياردير عن نشر "بيان لحملة دونالد ترامب حول وسائل الاعلام غير النزيهة"، موضحة ان ترامب يريد ان يقول ان مجموعة المدافعين عن حق حيازة السلام المتماسكة جدا ستمنع انتخاب كلينتون اذا صوتت لمصلحته.

وكتب جيسون ميلر كبير مستشاري ترامب للاعلام ان "هذا يسمى القدرة على التوحيد"، مشيرا الى ان "مؤيدي التعديل الثاني يتمتعون بحيوية كبيرة ومتحدون جدا مما يمنحهم سلطة سياسية كبيرة".

دونالد ترامب يتهم اوباما "بتأسيس" تنظيم داعش

وكرر ترامب الاربعاء في ابينغدون في فيرجينيا رأيه هذا امام عمال في مناجم الفحم. وقال "علينا حماية التعديل الثاني". واضاف "انه حق محاصر".

وقال الجهاز السري المكلف حماية الرئيس والمرشحين للرئاسة، لشبكة سي ان ان انه اتصل بمحيط ترامب الذي نفى بشكل قاطع الاربعاء ان يكون تحدث الى اي من رجال الامن المسؤولين عن التحقيق في اقل تهديد للشخصيات التي يحمونها. وحتى حلفاؤه اعترفوا بان صيغة تصريحاته كانت سيئة.

وقال سام كلوفيس العضو في فريق حملته لشبكة "سي ان ان" الاربعاء "عندما يتحدث ترامب فالأمر لا يتعلق بالمهارة التي يتوقعها الناس". واعترف بأن رجل الأعمال يعاني من مشاكل في الانضباط، الا انه رأى انه "ما زال هناك وقت طويل هذا الصيف (...) واول مناظرة ما زالت بعيدة".

ويأتي هذا الجدل الجديد في وقت حساس لترامب الذي يسجل تراجعا في استطلاعات الرأي. وتتصدر كلينتون النتائج في آخر 19 استطلاعا للرأي اجراه موقع "ريل كلير بوليتيكس". وقد حصلت في المعدل على 48 بالمئة من الأصوات مقابل 40 بالمئة للمرشح الجمهوري.

ويستغل المعسكر الديموقراطي الوضع السيئ لترامب منذ اسبوعين بسبب الجدل الذي اثارته تصريحاته حول روسيا ووالدي عسكري اميركي مسلم قتل في العراق، للحصول على تأييد شخصيات جمهورية.

ولائحة الذين تخلوا عن المرشح الرسمي للحزب تطول يوما بعد يوم. ولا يفصح معظمهم عن المرشح الذين سيصوتون له لكن بعضهم اختاروا غاري جونسون المرشح الليبرتاري او يقولون انهم سيسجلون اسماء رمزية على بطاقات التصويت مثل كولن باول غير المرشح. وقد انتقل عدد منهم الى معسكر كلينتون.

ويأسف الجمهوريون لأن قضية "التعديل الدستوري الثاني" طغت على نشر رسائل داخلية جديدة تكشف احتمال تضارب في المصالح بين وزارة الخارجية ومؤسسة كلينتون، عندما كانت هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية.

من جهة اخرى، اعتقلت الشرطة الاميركية شابا كان يتسلق برج ترامب في نيويورك بواسطة شفاطات على امل لقاء المرشح الجمهوري. وكان الشاب البالغ من العمر 20 عاما يستخدم خمس شفاطات لتسلق البرج الزجاجي الذي يملكه قطب العقارات.

ولم تكشف هوية الشاب. لكن في تسجيل فيديو وضع على موقع يوتيوب ويحمل عنوان "رسالة الى السيد ترامب: لماذا تسلقت برجك" لم تؤكد السلطات صحته بعد، يدعو شاب حجب جزءا من وجهه بقبعة، الاميركيين الى التصويت للمرشح الجمهوري.

ويضيف الشاب الذي يصف نفسه بانه "باحث مستقل" ان "السبب الذي تسلقت من اجله برجكم هو لفت انتباهكم". ويتابع "الى كل الذين يشاهدون هذا التسجيل، ارجوكم ساعدوا في نشره ليصل الى السيد ترامب واحرصوا على التصويت لترامب في يوم الانتخابات".

1