هيلي لوف مغنية كردية تطلق "ثورة" لمحاربة التطرف والعنف

لم تثن التهديدات بالتصفية التي تلقتها مغنية بوب كردية من طرف مجموعات إرهابية، عن المضي قدما في مساندة ضحايا العنف والحرب في العراق، وأصدرت ثاني أغنياتها المصورة في جبهة القتال.
الاثنين 2015/06/08
النجمة الكردية ظهرت بصورة المقاتلة التي تدافع عن أرضها وأهلها في العراق

اربيل (العراق) – أطلقت مغنية البوب الكردية هيلي لوف أغنية جديدة تحمل اسم “ريفولوشن” أو “ثورة”، وصورتها على طريقة الفيديو كليب بشكل يحاكي الواقع الذي يعيشه العراقيون يوميا تحت وقع العنف والإرهاب الذي يمارسه تنظيم داعش المتطرف.

ودعت لوف واسمها الحقيقي هيلان عبدالله، من خلال الأغنية إلى ثورة معاكسة ضد القتل والتدمير، منادية بإحلال السلام بين الشعوب.

ويبدأ الفيديو كليب الذي يلاقي نجاحا لافتا على مواقع التواصل الاجتماعي، بمشهد عن الحياة اليومية في قرية عراقية من أجواء أهلها في السوق ووسط المقاهي مرورا بلهو الأطفال في طريقهم إلى المدرسة، ثم فجأة تسود حالة من الهلع والخوف بين الناس على إثر انفجار قنبلة وسط مقهى المدينة مخلفة دمارا كاملا بالحي.

ووسط خوف وصراخ أهالي القرية وهروبهم من مكان الحادث تظهر الفنانة الكردية وتتجه نحو دبابة رافعة لافتة كتب عليها “أوقفوا العنف” لتضع لاحقا قذيفة في دبابة وتطلقها على مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي.

ويظهر في الكليب مقاتلون عند جبهة قتال على دبابات يشبهون مقاتلي التنظيم في وجه مقاتلي البشمركة الذين ينظم إلى صفوفهم لوف ورجال دين من طوائف عدة.

وقالت إن الأعنية الجديدة عبارة عن دعوة ليتحد العالم ضد داعش لإنهاء العنف المسلط على الشعب العراقي.

وأدت لوف أغنيتها الجديدة باللغة الانكليزية مع بعض الكلمات الكردية وبألحان شرقية وتوزيع غربي. وبدت في الكليب الذي أهدته إلى ضحايا العنف والإرهاب واعتبرته دعما للعراقيين ضد داعش، بكامل أناقتها، حيث ظهرت مرتدية الزي الكردي وهي تغني وترقص بعفوية وليونة، وسط مشاهد العنف والمأساة بين الأبنية المدمرة تعبيراً منها عن رفض العنف والنزاعات الدموية.

كما ظهرت المغنية الكردية في الكليب وهي مدججة بالرصاص، وترتدي وشاحا ورديا، وكتبت بالإنكليزية “ثورة” بأحمر الشفاه على قذيفة دبابة، قبل أن تنزل من سيارتها العسكرية، وتركب الدبابة، وتطلق النار على خط المواجهة مع “داعش”.

وتحدثت هيلي في نهاية الكليب قائلة “لقد كنا في قرية صغيرة اسمها خازر، تعرضت لهجوم من قبل مسلحي “داعش”، وتم إخلاؤها، وكنا نخشى أن إطلاق القذيفة يؤدي إلى استهداف البلدة في المساء، لأنه لا يوجد شيء أكيد في هذه المنطقة”.

وتابعت “يوما ما شاهدنا على الأخبار أنهم فجروا دبابة في نفس الموقع، الذي نصور فيه الفيديو كليب وجرح فيه العديد من المدنيين لذلك فضلنا التصوير في هذه المنطقة”.

وسبق وأن تلقت لوف تهديدات بالقتل من المجموعات الإرهابية بعد إصدارها فيديو كليب العام الماضي بعنوان “ريسكت أول” (خاطرْ بكل شيء)، اعتُبرت فيه أنها تروج للماسونية من خلال ظهور مثلث مقلوب في خلفية المشاهد التي صورت في أربيل. لكن تلك التهديدات لم تثنها عن إنجاز كليبها الثاني الذي صورته عند خط الجبهة في منطقة خزار في أربيل.

وزارت العام الماضي أربيل لدعم منظمات حقوقية وهي تدعو العالم للاتحاد لإثبات أن الحب والسلام سيفوزان.

يذكر أن لوف البالغة من العمر 26 عاما، ولدت في إيران بمخيم للاجئين من أبوين من أكراد العراق ولجأت العائلة لاحقا إلى تركيا قبل منحها حق اللجوء إلى فنلندا ثم حققت حلمها الفني في كاليفورنيا بالولايات المتحدة حيث تقيم حاليا.

24