هيمنة رجال الأعمال تسحب البساط من الإعلام الحكومي في مصر

الجمعة 2014/07/04
وسائل الإعلام الخاصة تقدمت على الإعلام الحكومي في معركة كسب الجمهور

القاهرة – سيطر رجال الأعمال والمعلنون على وسائل الإعلام في مصر، وظلت وسائل الإعلام الرسمية التابعة للسلطات غير قادرة على التحول أو منافسة الإعلام الخاص، الذي نجح في تمثيل المجتمع بكل طبقاته، كما تزايدت القنوات الخاصة وشهد تداول الصحف المملوكة للقطاع الخاص زيادة ملحوظة، مما يقلل قدرات وسائل الإعلام والتأثير الرمزي للدولة على الرأي العام، وحققت بذلك وسائل الإعلام الخاصة والعديد من القنوات العربية والأجنبية التقدم على وسائل الإعلام الحكومية في المعركة لكسب قلوب وعقول الجماهير.

وتعمل أغلب وسائل الإعلام الخاص (الصحف والقنوات التليفزيونية)، في قبضة عدد من رجال الأعمال ووكالات الإعلان، التي تلعب في مجال السياسة والدعاية أكثر مما تعمل في مجال الأعمال التجارية أو في وسائل الإعلام، وهذا يعني أنها لا تهدف إلى الربح عن طريق امتلاك صحيفة أو قناة فضائية، بل الحصول على الوضع السياسي واستخدام هذه الوسائط لترهيب المعارضين أو الاقتراب من السلطات.

وفي هذا الشأن أكدت د. حنان يوسف الرئيس التنفيذي للمنظمة العربية للتعاون الدولي، أن سيطرة النخبة على وسائل الإعلام، سمحت لكثير من رجال الأعمال بالتقرب من السلطة خلال العشر سنوات الماضية.

وتابعت، “لا يغفل المجتمع المصري عن كيفية تغلغل عدد من السياسيين الذين ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين داخل جنبات المجتمع اعتمادا على القفز بين القنوات والظهور بطريقة متكررة ومبالغ فيها".

وتضيف أن هناك عناصر مهمة يمكن أن تحدد مدى اقتراب أو ابتعاد نظام إعلامي عن حرية الإعلام، وهذه المواصفات تتمثل في التعددية والتنوع، حيث لابد أن تتوافر في أي مجتمع لنقل الآراء المختلفة، لذلك فإن مقياس التعددية لا يتمثل في عدد الوسائل الصادرة، وإنما في تعدد اهتماماتها وتنوع سياساتها التحريرية ومنطلقاتها الفكرية وتعبيرها عن الاتجاهات السياسية والفكرية المتعددة في المجتمع.

وكذلك هناك عنصر انعدام القيود، فهناك العديد من القيود التي تفرضها السلطات على حرية الإعلام، بحجة وقاية الأمن والنظام، مؤكدة أن الرقابة المسبقة على النشر هي أكثر القيود التي تفرض على حرية الإعلام قسوة، إذ في ظلها تفقد الهيئة التحريرية القدرة على تشكيل المضمون، مشددة على أهمية اتساع نطاق الحق في الحصول على المعلومات، حيث كان مفهوم حرية المعلومات يتركز في حق المواطن في الحصول على المعلومات التي من شأنها أن تؤثر في حياته اليومية وتيسر له اتخاذ القرارات، ولكن اتسع نطاق المعلومات هذا عندما أتاحت التكنولوجيا الحديثة تحسين فرص الحصول على المعلومات على نطاق الدولة.

أما الإعلامي جمال الشاعر فيرى أنه من غير الإنصاف أن ننكر حالة التطور والتقدم التي شهدها الإعلام الحكومي في الفترة الأخيرة.

حيث أصبحت هناك حالة أو درجة معينة من الحرية المكفولة لهذا الإعلام وأصبح هناك قبول للآخر وعدم مصادرة أي رأي مخالف ومعترض، وليس هناك من يتهم باحتكار الوطنية دون الآخر.

18