هيونداي تدعم قمرات سياراتها بالذكاء الاصطناعي

نظام إينفيديا درايف يقدم مزيدا من الأمان والراحة.
الأربعاء 2020/11/25
تجربة قيادة مستقبلية

ينصبّ تركيز عمالقة صناعة السيارات على تبسيط كل شيء في المركبات الحديثة وخاصة من خلال التركيز على تطوير قمرات القيادة ليكون تواصل السائقين معها بصريا أمرا سهلا، نظرا لاستغنائها عن معظم الأزرار التي لم تعد ذات فائدة. ويبدو أن هيونداي أحد المنافسين الذين يسعون لزرع الذكاء الاصطناعي في كل الموديلات التي سيتم إنتاجها مستقبلا.

سيول – تعتبر مراقبة عدادات لوحة القيادة من الأمور الهامة لمعرفة بيانات القيادة، لكن هذه المراقبة قد تتسبب في تشتت انتباه قائد السيارة عن متابعة الطريق، ما يرفع خطر وقوع حادث.

ودفع هذا الأمر الشركات إلى الاعتماد على شاشات متطورة، التي تقوم بعرض بيانات القيادة الهامة للسائق، ومن ثم تمنع انشغاله عن مراقبة حركة المرور.

وفي ظل تنامي أهمية البرمجيات، أصبح القطاع أكثر اعتمادا على الشركات العملاقة في مجال تكنولوجيا المعلومات، حيث يسعى الكثير من المصنعين إلى ذلك من أجل توسيع إمكانياتها وزيادة خبرائها في هذا المجال.

ومن سياراتها المبتدئة إلى المتميزة، ستقدم هيونداي موتور أحدث وسائل الراحة والأمان المدعومة بالذكاء الاصطناعي لكل مستهلك جديد.

وأعلنت المجموعة الكورية الجنوبية، التي تنتج أكثر من سبعة ملايين سيارة سنويا، أن كل طراز من سيارات هيونداي وكيا وجينيسيس سيشمل أنظمة معلومات ترفيهية مدعومة من شركة إنفيديا الأميركية المصنعة للرقائق ابتداء من عام 2022.

ومن خلال تحقيق أداء عال وموفر للطاقة بحساب ميزة قياسية ستشمل كل مركبة تجربة مستخدم أي.آي المعرفة ببرمجيات “إينفيديا درايف” غنية ومحددة بالبرمجيات والتي تكون دائما في الطليعة.

وستمكن منصة إنفيديا المستخدمة بالسيارات سيارات هيونداي موتور من تقديم خدمات الصوت والفيديو والملاحة وغيرها من خدمات السيارة المتصلة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي.

وتعمل هيونداي موتور مع شركة إنفيديا منذ العام 2015، لتطوير نظام معلومات وترفيه متطور داخل السيارة، وتستخدم المجموعة الكورية بالفعل نظام ترفيه السيارات الخاص بالشركة الأميركية في موديلاي جي.في 80 الرياضية وجي 80 اللتين أطلقتهما هذا العام.

أما الآن، تعمل المجموعة، التي تعتبر خامس أكبر مجموعة لصناعة السيارات على مستوى العالم وتضم شركتي هيونداي موتور وكيا موتورز وعلامة جينيسيس التجارية الفاخرة، على توحيد معايير الذكاء الاصطناعي مما يدل على التزامها بتطوير مركبات محددة بالبرمجيات وقابلة للتحديث باستمرار لنقل أكثر ذكاء.

ميزات قمرة القيادة أي.آي المعروفة بالبرمجيات من خلال بنية حوسبة مركزية عالية الأداء

ومن الواضح أن الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتسارعة قد فتحا الباب أمام مجموعة واسعة من الوظائف الجديدة في مركبات الجيل المقبل.

وعلى وجه التحديد يمكن تحقيق ميزات قمرة القيادة أي.آي المعرفة بالبرمجيات من خلال بنية حوسبة مركزية عالية الأداء. وفي العادة، يتطلب نظام المعلومات والترفيه في السيارة مجموعة من وحدات التحكم الإلكترونية ومفاتيح التبديل لأداء الوظائف الأساسية، مثل تغيير محطة الراديو أو ضبط درجة الحرارة.

ويعمل دمج هذه المكونات مع منصة أي.آي على تبسيط البنية مع إنشاء مساحة أكبر للحوسبة لإضافة ميزات جديدة. ومع إينفيديا درايف في جوهرها يمكن لشركات صناعة السيارات مثل هيونداي تنسيق ميزات السلامة والراحة المهمة، وبناء سيارات تصبح أكثر ذكاء بمرور الوقت.

وتتضمن هذه الإمكانات مراقبة السائق أو الركاب للتأكد من بقاء العين على الطريق أو تجنب الركاب الخارجين لحركة المرور القادمة. وبإمكان السائقين زيادة الراحة في السيارة من خلال تقديم معلومات واضحة عن محيط السيارة أو التوصية بالطرق الأسرع والمطاعم القريبة.

ومن خلال الاعتماد المتزايد على الشاشات الرقمية في قمرة القيادة، بدأ يقل استخدام مصابيح التحكم الفردية في السيارة، حيث توفر الشاشات المساحة الكافية لمختلف التوضيحات والرموز.

وتعمل هيونداي على جعل هذا المجال الجديد من الذكاء الاصطناعي داخل السيارة حقيقة واقعة لجميع عشاق علاماتها التجارية في أي مكان من العالم.

وستستفيد شركة صناعة السيارات من حوسبة إينفيديا درايف عالية الأداء لطرح نظام تشغيل السيارة الجديد المتصل حيث تعمل منصة البرامج على دمج الكميات الهائلة من البيانات التي تنتجها السيارة لتوفير الراحة الشخصية وميزات الأمان لركاب السيارة.

وعبر التشغيل على إينفيديا درايف يمكن لنظام المعلومات والترفيه داخل السيارة معالجة عدد لا يحصى من بيانات السيارة بالتوازي لتقديم الميزات على الفور. كما يمكنه تقديم هذه الخدمات بغض النظر عما إذا كانت السيارة متصلة بالإنترنت، والتخصيص لكل مستخدم لتحقيق أقصى درجات الراحة.

وكانت هيونداي قد كشفت في أبريل من العام الماضي عن قمرة قيادة افتراضية لديها شاشات حتى على عجلة القيادة. وبحسب الشركة، فإن القمرة، التي تعكف على تطويرها ستجعل الحياة أسهل لشريحة كبيرة من السائقين مستقبلا وستتيح لهم مستوى أعلى من الأمان والرفاهية.

وقالت المجموعة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني حينها “نعمل باستمرار على التقنيات الحديثة التي تجعل سياراتنا سهلة الاستخدام فالشاشات كبيرة وسهلة الاستخدام وبها قرابة خمسة أزرار لكل شاشة وتوفر ملاحظات عشوائية لسهولة الاستخدام”.

17