هيو جاكمان يودع مخالب ويلفرين في "لوغان"

تستهل أستوديوهات هوليوود هذا الأسبوع سباق المنافسة على كعكة الإيرادات بدور العرض الأميركية بفيلم من إنتاج ضخم، يأتي ضمن سلسلة أجزاء “الرجال إكس” أو “المتحولون” التي تألق فيها النجم الأسترالي هيو جاكمان في دور “ويلفرين”، وأصبح اسمه على الملصق ضمانة لنجاح أيّ جزء منها، وللمزيد من الإثارة يتخلى بطل السلسلة في فيلمه الجديد “لوغان” عن مخالبه الحديدية التي تميز بها منذ ظهوره في الجزء الأول منها، قبل سبعة عشر عاما.
الثلاثاء 2017/03/07
كل شيء اختلف

لوس أنجلس – يحمل الجزء الجديد من سلسلة “الرجال إكس” أو “المتحولون” عنوان “لوغان”، وهو العاشر من السلسلة التي أوكلت مهمة إخراجه، هذه المرة، إلى جيمس مانغولد، ويعتبر الفيلم الجديد الجزء الثالث والأخير الذي تدور أحداثه بالكامل في إطار التحولات التي تطرأ على شخصية ويلفرين، حيث كان الأول من هذا النوع يحمل عنوان “جذور الرجال إكس: ويلفرين” و”ويلفرين” وأخيرا “لوغان”.

وتدور أحداث الفيلم، المقرر طرحه هذا الأسبوع في دور العرض الأميركية، عام 2029، حيث تراجعت بشكل ملحوظ أعداد المتحولين أو الرجال إكس وانفرط عقدهم.

ويظهر “لوغان” بعيدا عن مجتمع المتحولين، وقد انخرط في عمله الجديد كسائق، وأثناء ذلك يتعرف على فتاة شابة اسمها لورا، تتمتع بقدرات قتالية فائقة وخصائص مماثلة لشخصيته.

ولا يخلو الفيلم من عنصري تشويق وإثارة آخرين، يتمثلان في تعرض الفتاة للملاحقة من قبل شركة أبحاث علمية شريرة تسعى إلى الحصول على عيّنة من الحامض النووي الخاص بها، لتحديد ما إذا كانت هناك أية صلة تربطها بلوغان.

ويوضح مخرج الفيلم الجديد جيمس مانغولد، بقوله “يبدو واضحا من سيناريو الفيلم أن الغرض من هذا الجزء هو أن يكون آخر مرة يقدم فيها هيو جاكمان شخصية ويلفرين”.

ويؤكد المخرج أن العمل الجديد يُعدّ محاولة لتقديم فيلم ناضج للراشدين حول هذه الشخصية المحورية في السلسلة، وأنه لا يخاطب جمهور المراهقين فقط، موضحا “هذه المرة المنتج ليس تقليديا، بل تنويعة مختلفة تحتوي بالإضافة إلى جرعة الأكشن على شحنة عالية من الدراما”.

جيمس مانغولد: الفيلم يحتوي على جرعة من الأكشن، بالإضافة إلى شحنة عالية من الدراما

واتفق المخرج مع جاكمان على أنه لا يجب تقديم مجرد عمل مأخوذ عن إحدى روايات “الكوميكس” العنيفة أو التي تتناول الخيال العلمي، بل يجب أن يقدّما عملا متميزا وأكثر عمقا.

ويستطرد “هذه الأيام مع التكنولوجيا المتقدمة يمكن عمل أيّ شيء واختراع أيّ أجواء، ولكن هذا الاستعراض وحده لن يكون كافيا، الأصعب هو تحريك المشاعر والنجاح في توصيل رسالة إلى الجماهير”.

وعن تجربة العمل مع جاكمان، يقول مانغولد “تجمعنا علاقة صداقة قوية، وبالتالي كنا ندرك أن ما نسعى لأجله هو شيء أكثر عمقا لسبر أغوار الشخصية”، موضحا أن “أفضل شيء في هذه التجربة أن العمل لا يكون من أجل مجرد الحصول على أجر، بل الوصول إلى أبعاد أكثر عمقا في الشخصيات التي نتناولها على الشاشة”.

وسبق لمانغولد أن أخرج فيلم “اتبع قدرك” المقتبس من قصة حياة الموسيقار الشهير جوني كاش، و”ارض العظماء” مع سلفيسر ستالوني، إلا أنه لم يقدم قبل “لوغان” أيّ فيلم له علاقة بالخيال العلمي من قبل.

بدوره يؤكد جاكمان (48 عاما) أن تجربة العمل على مدار سبعة عشر عاما في عشرة أجزاء من سلسلة المتحولين أو الرجال إكس، قدّم خلالها شخصية الرجل ذي المخالب الحديدية “ويلفرين” كانت أفضل شيء مر به على مدار مشواره الفني كله، حيث يقول مازحا “أخيرا سأتمكن من تناول طعامي دون شعور بالذنب”، في إشارة إلى تخليه عن المخالب الحديدية ومعها أيضا التمرينات الرياضية العنيفة التي كان يخضع لها طوال الفترة التي جسد فيها تلك الشخصية العنيفة.

ويوضح جاكمان أنه كان يتدرب يوميا لثلاث ساعات، ويتناول الكثير من البروتينيات، ويتبع حميّة غذائية صارمة، يشرف على تصميمها صديقه المصارع دواين جونسون الشهير بـ”ذي روك”، لكي يصبح جاكمان لائقا لتقديم “ويلفرين”.

وتعلم جاكمان، خلال سبعة عشر عاما أن السر وراء تألقه كممثل ناجح أمام الكاميرا، لا يكمن في كم التمرينات التي يمارسها، بل في نوعية الغذاء الذي يتناوله، حيث يقرّ بمرارة “وجبة العشاء تختفي من حياتي نهائيا طوال فترة التصوير”.

ويقول النجم الأسترالي عن الشخصية “لوغان إنسان منهك القوى يمرّ بأسوأ فترات حياته”، معترفا أنه بالرغم من الجهد المضاعف المبذول هذه المرة مقارنة بالأجزاء السابقة، إلا أنه لم يسبق له الحصول على كل هذا القدر من المتعة منذ أن بدأ العمل في هذه السلسلة.

16