وآخرتا معك

السبت 2013/09/14

السيد أوباما محتار بين ضرب سوريا وعدم ضربها، حين شاهدت مطلع خطابه الأول اعتقدت أنه سيضرب سوريا والعراق وإيران وفنزويلا في يوم واحد وساعة واحدة، إلا أنه أعلن عن اتجاهه للكونغرس. شاهدت مطلع خطابه الأخير، فاعتقدت أنه سيقصف – أيضا – مجلس العموم البريطاني والمعترضين على ضرب سوريا داخل الولايات المتحدة نفسها، إلا أنه أعلن عن مسايرة المبادرة الروسية من دون استبعاد الخيار العسكري.

أحد الأصدقاء تمنى لو كنا في عهد الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش "لو كان موجودا لقصف بشار أيام ثورة تونس". صديق آخر معروف بسوداويته قال: "المنطقة فرطت منذ مرض شارون"!. وفي وسط هذه المعمعة تعلن قناة (الدنيا) عن انشقاق بارجتين أميركيتين خوفا من تداعيات غضبة أسد العروبة.

أعجبني أول تعليق رسمي من ألمانيا حين تكشفت فواتح الضربة: "نؤيد الضربة في حال لم نشارك فيها". بعض الإخوة في مصر يرفضون الضربة خوفا من تمكين الإخوان في سوريا ولفرحة بشار بسقوط (مرسي) وهزيمة الإسلام السياسي، أقول لبشار ولبعض الشعب المصري: إن حلفاء "الأسد" حزب الله وحماس وإيران لا يمثلون ما بعد الحداثة.

قال لي خبير عسكري متقاعد: "لا يمكن أن تقوم الولايات المتحدة بقصف مخازن الأسلحة الكيميائية مخافة التلوث، لكنها ستقصف مفاصل وأركان النظام البعثي متيحة التقدم للجيش الحر"، التفت لي ناشط حقوقي معقبا: "أنتم يا من تؤيدون ضرب الأسد لا تعبؤون بدماء الأبرياء وتعبؤون بالكيميائي". أردت أن أقول لهما – العسكري المتقاعد والناشط الحقوقي الذي لا يتقاعد -: هي الأسلحة الكيميائية لا الأسلحة الكيماوية، احترموا اللغة.

أعرف أن هذا المقال غير مفهوم، لكنني خلال الأيام الماضية انغمست في متابعة أوباما فأصبحت على صورته ومثاله!. أعدكم بمراجعة تسجيلات القذافي هذا الأسبوع.

24