وأد الإناث في أرحام الأمهات في بريطانيا

الاثنين 2014/02/03
أمهات يجهضن الأجنة الإناث

لندن- وأد البنات الذي “وأده” الإسلام إلى غير رجعة قبل 1400 عام، عاد ليطل في القرن الحادي والعشرين من وراء كواليس عالم سري في بريطانيا، يتم فيه “ذبح” الإناث من الأجنة لإجهاضها وهي في أرحام أمهاتها للتخلص منها قبل أن تبصر النور في عالم لا يزال يفضل المواليد من الذكور.

هذا العالم الدموي السري من الوأد للإجهاض الأنثوي، حققت بشأنه صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، وعززت ما فيه من معلومات بأقوال نساء تحدثت إليهن، وإحداهن اعترفت لها علناً بأنها قتلت جنينها عندما علمت من كشف على حملها أجرته في مستشفى حكومي بأنه أنثوي.

وقالت “آشا”، موظفة بنك وعمرها 33 سنة، إنها قضت على الجنين إجهاضاً في إحدى العيادات لأنها خافت العواقب من عائلتها التي ترغب في مولود ذكر، وتحدثت أيضاً عن مناخ من القلق منتشر بسبب المواليد من الإناث بين بعض العائلات المهاجرة في بريطانيا بشكل خاص من الهند وباكستان وأفغانستان وبنغلاديش، وهو مناخ أوجد انتقاء للذكور على حساب الإناث، “ما أدى إلى خفض ملحوظ في معدل مواليد الاناث لمصلحة الذكور، إلى درجة اختفى معها أكثر من 4700 جنين أنثوي بالإجهاض المتعمد”.

وبحسب تحليل إحصاء سكاني تم في 2011 بالمملكة المتحدة، فقد ظهر أن نسبة مواليد الذكور في بعض المناطق، كانت أعلى من المعدل الطبيعي، وهو 105 مقابل 100 من الإناث، وأكّد أن النسبة فيها كانت 120 للذكور مقابل 100 للإناث، وأظهر التحليل تبايناً كبيراً في معدل جنس المواليد في بعض الأسر المهاجرة، مؤكداً أنه لا يمكن تفسيره إلا بقيام الأمهات بإجهاض الأجنة الإناث طمعاً في الحمل سريعاً بمولود ذكر فيما بعد.

كما تحدثت باكستانية عمرها 32 سنة واسمها “أراج” بما هو أشد حزناً أيضاً، فذكرت أنها تقيم مع ابنتيها البالغتين 7 و8 سنوات في بيت قدمته لها مصلحة الرعاية الاجتماعية بعد أن انفصلت بالطلاق عن زوجها، وهو باكستاني قام بضربها على بطنها عندما كانت حاملاً بابنتها الثانية، آملاً أن تجهض حملها، ولم يفلح.

واعتبرت راني بلخو، من “جمعية جينا إنترناشونال الخيرية” التي تقود حملة ضد الإجهاض الانتقائي بسبب جنس الجنين، أن الإدارة الحكومية البريطانية صامتة على ما يجري “والقضية هي عنف ضد المرأة حتى قبل أن تولد.. وما يحدث من إجهاض شائع في المجتمعات الهندية والبنغالية والباكستانية، وجاؤوا به إلى بريطانيا”.

21