واحة سيوة خزينة للتمور المصرية تتوق إلى العالمية

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، تتجه الأنظار وتتركز على واحة سيوة التي تعدّ بمثابة خزينة تمور مصرية فهي تتصدر خطوط إنتاج هذه الثمرة في العالم.
الاثنين 2017/04/10
خطوات حثيثة داخل معامل التمور في سيوة استعدادا لشهر رمضان

سيوة (مصر)- بمنأى عن ضجيج العاصمة المصرية ومدنها، تحتل واحة سيوة غربي مصر مركز الصدارة في إنتاج التمور على مستوى العالم، لكن هذا المنتوج الوفير يبقى رهين نجاح آليات تصدير تنعش مبيعاته خارج مصر.

وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو”، قالت في بيان، مؤخرا، إن مصر تحتل حالياً المركز الأول في إنتاج التمور على المستوى العالمي قبل إيران والسعودية، ويقدّر إنتاجها السنوي بحوالي 1.5 مليون طن ما يعادل 20 بالمئة من الإنتاج العالمي المقدر بـ7.5 مليون طن. وتعدّ سيوة المنتج الأول للتمور في مصر، حيث تشتهر بزراعة النخيل، وارتفاع درجات الحرارة فيها، حيث يعيش سكانها على عائد التمور.

وسيوة هي واحة ومحمية طبيعية في الصحراء الغربية المصرية تبعد أكثر من 800 كم، من القاهرة وتتبع إداريا محافظة مطروح غربي البلاد، ويبلغ عدد سكانها حوالي 7 آلاف نسمة.

ويُزرع نخيل التمر في المناطق الحارة الجافة وشبة الحارة، حيث تعتبر زراعة نخيل التمر بها أهم زراعات الفاكهة وأكثرها تكيّفاً مع البيئة الصحراوية، نظراً لتحملها درجات مرتفعة من الحرارة والجفاف والملوحة. ويعدّ التمر (البلح أو الرطب) أحد الثمار الشهيرة بقيمتها الغذائية العالية وهو من أكثر الفواكه التي تشهد إقبالا كبيرا خلال شهر رمضان في البلدان العربية.

صنفت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو" مصر كأول بلد منتج للتمور عالميا، وقد أطلقت برنامجا لتطوير قطاع النخيل والتمور في عدد من واحاتها

وتختلف تسميات التمر في المحافظات المصرية، حيث يوجد “الفريحي” (التمر الجاف)، الذي يسمى في الاسكندرية “أغزال”، وفي سيوة “الكاك”، ويستحوذ هذا النوع من التمور على نسبة 20 بالمئة من إنتاج سيوة.

ويمثل مهرجان التمور الدولي بواحة سيوة جسرا لعبور هذا المنتوج المصري إلى السوق العالمية، وقد أقيمت فعاليات دورته الثانية في اكتوبر الماضي بتنظيم من دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتتبنى منظمة الأغذية والزراعة العالمية “فاو” برنامجا لتطوير قطاع النخيل والتمور في مصر أطلقته خلال هذا المهرجان بالتنسيق مع وزارتي الزراعة واستصلاح الأراضي والصناعة والتجارة المصريتين.

ويزرع بواحة سيوة وحدها نحو 700 ألف نخلة تنتج نحو 84 ألف طن من التمور، بمعدل 120 كغ للنخلة الواحدة، وهي معدلات إنتاجية تعظم الصادرات المصرية من التمور، وفق تصريحات سابقة لوزير الزراعة واستصلاح الأراضي عبدالمنعم البنا.

وأعلن حسين جادين، ممثل منظمة “فاو” في مصر، توسيع نطاق استراتيجية تطوير قطاع النخيل والتمور لتشمل مناطق إنتاج أخرى، حيث تم ضم الواحات البحرية والوادي الجديد، إضافة إلى واحة سيوة.

ويتوقع وزير الزراعة أن يصبح مزارعو النخيل ومنتجو ومصنعو التمور في مصر بنهاية المشروع الذي تتبناه الـ”الفاو” قادرين على إنتاج تمور ذات جودة عالية قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.

وتسعى الحكومة إلى جذب المزيد من الاستثمار والترويج السياحي لمحافظة مطروح غرب، والتي تعدّ ثاني أكبر محافظات مصر من حيث المساحة بعد الوادي الجديد. وقال أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة جمال صيام، إن محصول التمر في مصر يعتبر محصولا استراتيجيا، وفي صدارة الانتاج عالميا بالفعل.

غير أنه يكشف أن هذه الانتاجية الأولى عالميا من التمور لا يقابلها صدارة في التصدير. وأرجع ذلك إلى أن صناعة التمور في مصر “تعاني من ضعف جودة المنتج، وتواجه تحديات في التصدير إلى السوق العالمي وآليات الرقابة وإهمال تطوير قطاع النخيل”.

20