واردات آسيا من النفط الإيراني تسير عكس جهودها لزيادة الصادرات

سارت مبيعات النفط الإيراني لأكبر مشتريها في آسيا عكس تيار جهودها لزيادة المبيعات وزيادة حصتها في أسواق النفط العالمية، فسجلت انخفاضا كبيرا في شهر نوفمبر وتستعد لرفع العقوبات الدولية عليها في الشهر المقبل.
الأربعاء 2015/12/30
التراجع يتماشى مع بيانات التحميل في الموانئ الإيرانية الخاصة بشهر الوصول

طوكيو- هبطت واردات آسيا من النفط الإيراني بأعلى وتيرة في تسعة أشهر في شهر نوفمبر الماضي، حين قامت الهند وكوريا الجنوبية بخفض وارداتهما من الخام الإيراني.

ويعزز ذلك ظاهرة عزوف أكبر الزبائن الآسيويين عن زيادة مشترياتهم منذ الاتفاق التاريخي بشأن برنامج طهران النووي في منتصف يوليو الماضي.

وبلغ حجم واردات أكبر أربعة مشترين للنفط الإيراني وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية نحو 895 ألف برميل يوميا في الشهر الماضي، بانخفاض نسبته 16.2 بالمئة عن الشهر نفسه من العام الماضي.

وسجلت الواردات بذلك أكبر تراجع منذ فبراير الماضي بحسب ما تظهره بيانات حكومية وبيانات تتبع الناقلات، رغم ارتفاعها بنسبة 11.3 بالمئة عن الشهر السابق.

ورغم هبوط أسعار النفط تعهدت إيران بزيادة إنتاجها من الخام واستعادة حصتها التصديرية بعد رفع العقوبات على الدولة العضو في منظمة أوبك، الذي يتوقع المراقبون أن يحدث في بداية عام 2016.

وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية هذا الشهر إن صادرات إيران من الخام قد تزيد بواقع نصف مليون برميل يوميا خلال ستة إلى 12 شهرا بعد رفع العقوبات.

ويتماشى التراجع إلى حد كبير مع بيانات التحميل في الموانئ الإيرانية الخاصة بشهر الوصول. ومن المتوقع أن يتجاوز حجم الصادرات إلى آسيا حاجز مليون برميل يوميا خلال ديسمبر الجاري.

وقادت الهند وكوريا الجنوبية هبوط الواردات القادمة من إيران حيث انخفضت واردات الهند في نوفمبر بنحو 45 بالمئة بمقارنة سنوية لتبلغ نحو 138 ألف برميل يوميا وهو أدنى مستوى منذ مارس الماضي. كما هبطت واردات كوريا الجنوبية في ذلك الشهر بنحو 29 بالمئة بمقارنة سنوية لتصل إلى نحو 97 ألف برميل يوميا وهو أدنى مستوى منذ يوليو الماضي.

وسارت اليابان عكس التيار حين ارتفعت وارداتها النفطية من إيران في نوفمبر بنحو 3.1 بالمئة بمقارنة سنوية لتصل إلى أكثر من 168 ألف برميل يوميا بحسب ما أظهرته بيانات وزارة التجارة اليابانية.

10