واشنطن أمام تحدي تعاظم نشاط القاعدة في اليمن

الخميس 2013/08/08
استنفار أمني في جميع السفارات الغربية في صنعاء

صنعاء- صعدت الولايات المتحدة بشكل ملحوظ ضرباتها الجوية التي تنفذها طائرات من دون طيار ضد تنظيم القاعدة المتحصن في اليمن والذي يقف وراء التهديدات التي أسفرت عن اطلاق انذار أمني واسع بحسبما نقلت صحيفة وول ستريت جرنال عن مسؤول أميركي.

وأكدت مصادر قبلية ومصدر عسكري أن 12 عنصرا مفترضين من تنظيم القاعدة في اليمن قتلوا أمس في ثلاث غارات نفذتها طائرات من دون طيار أميركية على الأرجح.

وبذلك، تكون هذه الطائرات التي تحوم منذ أيام على مدار الساعة فوق اليمن لا سيما فوق العاصمة صنعاء، قد نفذت منذ 28 تموز/يوليو ثماني غارات أسفرت عن سقوط 36 قتيلا في صفوف عناصر التنظيم المفترضين.

واستهدفت الغارة الأولى سيارتين في محافظة مأرب شرق صنعاء وأسفرتا عن مقتل ستة عناصر من التنظيم المتطرف، في حين استهدفت الغارة الثانية سيارة ثالثة في محافظة حضرموت الجنوبية وأسفرت عن مقتل عنصرين كانا على متنها، بحسب ما أوضحت المصادر.

وقال مصدر قبلي في مأرب إن "الطائرة استهدفت سيارتين في منطقة آل شبوان بالقرب من وادي عبيدة" في محافظة مأرب الصحراوية شرق العاصمة اليمنية، ما أسفر عن "مقتل ستة عناصر من القاعدة"، مشيرا إلى أن الغارة وقعت أمس الخميس.

ولاحقا أعلن مصدر قبلي آخر في حضرموت إن "طائرة من دون طيار استهدفت سيارة كان على متنها اثنان من تنظيم القاعدة بالقرب من مدينة غيل باوزير" في المحافظة الجنوبية.

وأضاف المصدر "لقد قتل العنصران"، من دون اعطاء تفاصيل اضافية.

كما قتل أربعة عناصر من القاعدة في غارة ثالثة شنتها طائرة أميركية بدون طيار في نفس المنطقة، حسب ما أعلن مصدر عسكري.

وكانت غارة مشابهة أسفرت الأربعاء الماضي عن مقتل سبعة عناصر من القاعدة في محافظة شبوة الجنوبية، بحسب ما افادت مصادر قبلية، وذلك في ظل ارتفاع وتيرة الضربات التي تنفذها طائرات من دون طيار على أهداف للقاعدة في اليمن بشكل ملحوظ.

ومع غارات الخميس الماضي الثلاث، يرتفع إلى ثماني عدد الغارات التي شنتها منذ 28 تموز/يوليو طائرات أميركية من دون طيار. وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط 36 عنصرا مفترضين في القاعدة.

ويأتي تصعيد الغارات فيما يشهد اليمن استنفارا أمنيا كبيرا بعد أن قررت عدة دول أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا، اغلاق سفاراتها في هذا البلد بسبب مخاوف جدية من هجمات وشيكة محتملة.

وكان متحدث رسمي يمني أكد الأربعاء الماضي أن السلطات اليمنية أحبطت مخططا كبيرا أعده تنظيم القاعدة للسيطرة على مدينتين في الجنوب وعلى منشآت نفطية ولاستهداف غربيين.

وفيما شهدت صنعاء ازدحاما واجواء احتفالية في بمناسبة عيد الفطر، استمرت التدابير الأمنية لاسيما نقاط التفتيش.

وفي دلالة على المخاوف الأمنية، ادى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وكبار المسؤولين صلاة العيد في مسجد دار الرئاسة، وليس في أحد المساجد الكبرى في صنعاء.

من جهتها، ذكرت صحيفة وول ستريت جرنال أن فرع القاعدة في اليمن وليس زعيم التنظيم أيمن الظواهري، يقف وراء خطة الهجمات على مصالح غربية والتي أدت إلى اطلاق الانذار الأمني الواسع النطاق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي لم تكشف هويته أن مخطط هذه الهجمات هو ناصر الوحيشي زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذي يتمركز في اليمن.

وكشف الاتصال الذي التقطته الاستخبارات الأميركية بين الظواهري ومسؤولين في القاعدة في اليمن، أن الظواهري لم يقم سوى بالموافقة على هذه الخطة.

وقال مسؤول للصحيفة إن "مباركة الظواهري للعملية أمر يختلف جدا عن اصدار أمر بنفسه بالخطة أو عن قدرته على شن هجوم من نوع اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر" 2001.

واذا تأكد ذلك، فإن هذا الدور الهامشي للظواهري في خطة الهجمات يعزز تأكيدات الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي قال الأربعاء إن "النواة المركزية للقاعدة في طريقها إلى الهزيمة".

إلا ان اوباما دعا الى اخذ التهديدات الاخيرة للمتطرفين "على محمل الجد".

وكان متحدث رسمي يمني أكد الأربعاء الماضي أن السلطات اليمنية أحبطت مخططا كبيرا أعده تنظيم القاعدة للسيطرة على مدينتين في الجنوب وعلى منشآت نفطية ولاستهداف غربيين يعملون فيها.

إلا أن صنعاء عبرت عن غضبها إزاء اغلاق السفارات واجلاء البعثات الدبلوماسية عن أراضيها، معتبرة أن ذلك يصب في مصحلة "الإرهابيين".

الى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السعودية في وقت متأخر الخميس اعتقال شخصين كانا على اتصال بتنظيم القاعدة.

ونقلت وكالة الانباء السعودية عن المتحدث الأمني باسم الوزارة اللواء منصور التركي قوله إن الرجلين وهما يمني وتشادي أجريا اتصالات مع قيادات في تنظيم القاعدة خارج المملكة، وكانا يروجان لفكر التنظيم المتطرف عبر الانترنت.

وقال التركي إن التشادي الذي طرد سابقا من السعودية تمكن من العودة إلى البلاد بجواز سفر دولة أخرى، حسب المسؤول السعودي. وتابع أن الاتصالات مع قيادات في القاعدة سعت إلى "تبادل المعلومات حول عمليات انتحارية وشيكة في المنطقة".

وتشكل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في كانون الثاني/يناير 2009 بعد دمج الفرعين اليمني والسعودي للقاعدة وهو بقيادة ناصر الوحيشي.

1