واشنطن: إرسال خبراء عسكريين للمساعدة في تدريب الجيش العراقي

الخميس 2015/06/11
أوباما يرسل 450 جندي إضافي في مهمة غير قتالية إلى العراق

واشنطن- قررت الولايات المتحدة الاربعاء ارسال 450 جنديا اضافيا الى العراق لدعم القوات الحكومية في محافظة الانبار السنية التي سيطر تنظيم الدولة الاسلامية مؤخرا على كبرى مدنها، الرمادي، والتي تسعى واشنطن ايضا لتعبئة عشائرها ضد التنظيم المتطرف لطرده منها.

واعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في بيان ان الهدف من ارسال الجنود الاضافيين الـ450 في مهمة غير قتالية، كما هي حال الـ3100 الذين سبقوهم الى العراق، هو مساعدة "الجيش العراقي والقوات العشائرية في قتالها لاستعادة الرمادي ورواق الفلوجة".

واوضح البيان ان هذه الوحدة العسكرية تتألف من مدربين عسكريين، يقل عددهم عن مئة، ويرافقهم جنود مهمتهم تأمين الدعم والحماية.

وستتمركز الوحدة في قاعدة "التقدم" العسكرية الواقعة على بعد حوالي 40 كلم من الرمادي، ومن المفترض ان تصبح عملية بالكامل "في غضون ستة الى ثمانية اسابيع"، كما اوضح البنتاغون.

وتأتي هذه الوحدة لتدعم الفرقة الثامنة في الجيش العراقي التي تمركزت في "التقدم" بعد ان طردها من الرمادي تنظيم الدولة الاسلامية في اعقاب هجمات شنها على مدى اشهر عدة على مركز محافظة الانبار، كبرى المحافظات العراقية.

وسيكون الجنود الاميركيون في منأى من المعارك اذ انهم سيبقون في مراكز قيادة الفرقة الثامنة.

ولكن وجودهم قرب الرمادي يفترض ان يسهل عملية التنسيق بين القوات العراقية التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية على الارض وبين التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي تقصف طائراته الجهاديين من الجو.

وبحسب مسؤولين اميركيين فان وجود هؤلاء الجنود الاميركيين في قاعدة التقدم من شأنه خصوصا ان يقصر الوقت اللازم لحصول القوات العراقية على الغارات الجوية التي تطلبها.

وكان البنتاغون اعلن اثر سقوط الرمادي ان القوات العراقية غادرت المدينة من دون قتال لانها ظنت خطأ ان سوء الاحوال الجوية سيحول دون حصولها على الاسناد الجوي من التحالف الدولي، وعزا السبب في ما حصل الى مشكلة في التواصل داخل الجيش العراقي.

ولكن وزير الدفاع الاميركي كارتر آشتون قال بعد اسبوع من ذلك ان "القوات العراقية لم تبد رغبة في القتال".

اما المهمة الثانية للعسكريين الاميركيين الذين سيتمركزون في قاعدة التقدم فستكون محاولة بناء علاقات مع العشائر السنية لإقناعها بالمشاركة في القتال ضد التنظيم الجهادي.

وبحسب المتحدث باسم البنتاغون فان هذه المهمة ترمي الى "تسهيل العلاقات" بين هذه العشائر والميليشيات السنية من جهة وبين الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة من جهة اخرى.

واضاف ان الهدف هو اقناع المزيد من السنة بالانضمام الى الجيش العراقي النظامي ولاحقا "ايجاد عناصر من الميليشيات العشائرية السنية يمكننا تدريبهم عندما تتوفر الظروف الملائمة".

ويوجد في العراق حاليا نحو 3100 عسكري اميركي بينهم اكثر من 200 مستشار عسكري و450 مدربا يتوزعون على اربع قواعد عسكرية مختلفة، اضافة الى 800 جندي مهمتهم تأمين الحماية لهؤلاء المدربين وكذلك خصوصا للسفارة الاميركية في بغداد.

1