واشنطن: إعدام الرياض للنمر يفاقم التوترات الطائفية

الأحد 2016/01/03
واشنطن تدعو دول الخليج لوقف تصعيد التوترات الاقليمية

واشنطن - أبدت الحكومة الأميركية قلقها السبت من إمكان أن يؤدي إعدام السعودية لرجل دين شيعي بارز إلى تفاقم التوترات الطائفية وحثت كل الزعماء في الشرق الأوسط على "مضاعفة الجهود" لوقف تصعيد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي في بيان بعد إعدام نمر النمر و46 شخصا آخرين "نؤكد دعواتنا للحكومة السعودية لاحترام وحماية حقوق الإنسان وضمان توافر الاجراءات القضائية العادلة والشفافة في كل القضايا".

وأشارت عمليات الإعدام التي شملت أيضا عشرات من أعضاء تنظيم القاعدة إلى أن حكومة الرياض لن تتساهل مع الهجمات سواء من قبل المتشددين السنة أو الأقلية الشيعية . وأثارت عمليات الإعدام غضبا طائفيا بما في ذلك مسيرة من قبل الشيعة في المنطقة الشرقية من السعودية.

وفي هاواي حيث يقضى الرئيس الأميركي باراك أوباما عطلة مع أسرته قال نائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض بن رودس إن الإدارة الأميركية لديها مخاوف واسعة بشأن حقوق الإنسان في السعودية وحثت أيضا السعودية على تفادي التوترات العرقية.

وقالت الوزارة إن الإدارة الأميركية دعت السلطات السعودية إلى "احترام حقوق الإنسان، وضمان الإجراءات القضائية الشفافة"، كما دعتها إلى "السماح للمعارضين بالتعبير عن أصواتهم بشكل سلمي".

وأشار كيربي إلى أن واشنطن أبدت من قبل قلقها بشأن النظام القضائي السعودية وأنها أثارت هذه المخاوف على مستويات عالية مع الحكومة السعودية.

وقال كيربي "نشعر بقلق بشكل خاص من أن إعدام رجل الدين الشيعي البارز والناشط السياسي نمر النمر يخاطر بتفاقم التوترات الطائفية في وقت هناك حاجة ملحة لتقليصها، في هذا الإطار نؤكد ضرورة أن يضاعف الزعماء في كل أرجاء المنطقة جهودهم بهدف وقف تصعيد التوترات الاقليمية".

وكانت وزارة الداخلية السعودية، أعلنت السبت، إعدام 47 ممن ينتمون إلى "التنظيمات الإرهابية"، من بينهم النمر.

وكانت محكمة الاستئناف الجزائية والمحكمة العليا، في المملكة قد أيدت في 25 أكتوبر 2015، الحكم الابتدائي الصادر بإعدام النمر، في الشهر نفسه من عام 2014، لإدانته بـ"إشعال الفتنة الطائفية، والخروج على ولي الأمر في السعودية".

وأدين النمر، الذي وصفته المحكمة، في حيثيات حكمها عام 2014، بأنه "داعية إلى الفتنة"، وبأن "شره لا ينقطع إلا بقتله"، بعدة تهم من بينها "الخروج على إمام المملكة والحاكم فيها خادم الحرمين الشريفين لقصد تفريق الأمة وإشاعة الفوضى وإسقاط الدولة".

1