واشنطن: إيران تأتي لمحكمة العدل الدولية بأياد غير نظيفة

القضاء الأميركي ينظر في شكوى تقدمت بها إيران ضد الولايات المتحدة أمام المحكمة في يونيو 2016 بهدف تحرير أموالها المجمدة.
الأربعاء 2018/10/10
أصول إيرانية في خدمة الصواريخ الباليستية

لاهاي- بدأت محكمة العدل الدولية اعتبارا من الاثنين، النظر في شكوى تقدمت بها إيران ضد الولايات المتحدة لتجميدها نحو ملياري دولار من الأرصدة الإيرانية كتعويضات لأميركيين وقعوا ضحية هجمات إرهابية، حيث من المتوقع أن تستمر الجلسات التي ستخصص للدفوع الأولية الأميركية حتى الجمعة. على أن تقرر بعدها ما إذا كان البتّ في هذا النزاع من اختصاصها.

وكانت إيران تقدّمت بشكوى ضد الولايات المتحدة أمام المحكمة في يونيو 2016 بهدف تحرير أموالها المجمدة، فيما تأتي الجلسات وسط تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة اللتين تخوضان نزاعا قضائيا آخر في أعلى مرجع قضائي في الأمم المتحدة.

وكانت المحكمة الأميركية العليا قضت في 20 أبريل بمصادرة نحو ملياري دولار من الأرصدة الإيرانية المجمدة في نيويورك حاليا وتعادل قيمة سندات استثمر فيها المصرف المركزي الإيراني أموالا.

وقرر القضاء الأميركي تجميد هذه الأرصدة للتعويض على نحو ألف من ضحايا أو عائلات ضحايا اعتداءات تتهم إيران بتدبيرها أو دعمها. وبين هؤلاء أسر 241 جنديا أميركيا قتلوا في 23 أكتوبر 1983 في هجومين انتحاريين استهدفا الكتيبتين الأميركية والفرنسية في القوة متعددة الجنسيات في بيروت.

واتهمت الولايات المتحدة، طهران بأن “أيديها ليست نظيفة”، وذلك تعقيبا على الدعوة الإيرانية، وقالت إن “دعم إيران للإرهاب العالمي”، في إشارة إلى عمليات تفجير وخطف طائرات، “يجب أن يسقط دعواها في محكمة العدل الدولية”.

وقالت إيران إن القضية تخرق “اتفاقية صداقة” مبرمة عام 1955 بين البلدين قبل قيام الثورة الإسلامية، فيما مزقت واشنطن المعاهدة الأسبوع الماضي بعد أن أمرت محكمة العدل الدولية في قضية منفصلة الولايات المتحدة بأن تخفف العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على طهران بعد انسحابها من الاتفاق عام 2015 النووي.

وقال المسؤول القانوني في وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد فيسيك للمحكمة “تأتي إيران إلى المحكمة بأيد غير نظيفة، حقا إنه عرض ينم عن سوء نية لافت”، مضيفا ” الأفعال في صلب هذه القضية تتركز على دعم إيران للإرهاب العالمي وأفعال إيران السيئة تتضمن دعم تفجيرات إرهابية واغتيالات وعمليات خطف أشخاص وخطف طائرات”.

واتهم فيسيك أيضا “القادة الكبار” في إيران بـ”تشجيع الإرهاب والترويج له”، و”انتهاك الالتزامات بمنع انتشار الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية وتهريب السلاح”. والأربعاء الماضي أعلن مستشار ترامب للأمن القومي جون بولتون أن الولايات المتحدة لن تنسحب فقط من معاهدة الصداقة، بل ستنسحب أيضا من الاتفاق الدولي المتعلق بأعلى محكمة أممية.

والشهر الماضي في الأمم المتحدة رفض ترامب بشدة صلاحية المحكمة الجنائية الدولية، وهي محكمة منفصلة مقرها لاهاي لا تنتمي إليها الولايات المتحدة، حول تحقيق متعلق بالقوات الأميركية في أفغانستان وهدد بمعاقبة قضاتها.

5