واشنطن : الاشتباكات بين القوات التركية والمعارضة في سوريا "غير مقبولة"

الاثنين 2016/08/29
اشتباكات بين الأكراد وفصائل مدعومة من تركيا في منبج

اسطنبول - انتقدت الولايات المتحدة الاثنين الاشتباكات التي وقعت بين القوات التركية وبعض جماعات المعارضة في شمال سوريا واصفة إياها بأنها "غير مقبولة" ودعت كل الأطراف المسلحة في الاشتباكات إلى الامتناع عنها والتركيز على قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

ونقل بريت مكجورك المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف المناهض للدولة الإسلامية على حسابه الرسمي على تويتر عن بيان لوزارة الدفاع "نريد أن نوضح أننا نرى هذه الاشتباكات -في المناطق التي لا وجود للدولة الإسلامية بها- غير مقبولة ومبعث قلق بالغ.

"ندعو كل الأطراف المسلحة إلى التوقف... الولايات المتحدة منخرطة بنشاط في تسهيل تفكيك هذه النزاعات وتوحيد التركيز على الدولة الإسلامية التي ما زالت تمثل تهديدا خطيرا ومشتركا."

وسيطرت تركيا وحلفاؤها من مقاتلي المعارضة السوريين على أراض واقعة تحت سيطرة قوات متحالفة مع الأكراد الأحد في اليوم الخامس من حملة عبر الحدود قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنها قتلت 35 قرويا على الأقل.

ويقول مسؤولون أتراك إن هدفهم في سوريا هو طرد تنظيم الدولة الإسلامية وأيضا التأكد من عدم توسيع المقاتلين الأكراد للأراضي التي يسيطرون عليها بالفعل على طول الحدود مع تركيا.

وتدعم الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية في القتال ضد الدولة الإسلامية في سوريا إلا أن تركيا حليف واشنطن في حلف شمال الأطلسي ترى أن الوحدات امتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية منذ ثلاثة عقود.

من جهته قال متحدث باسم منطقة الحكم الذاتي الكردية في سوريا الاثنين إنه يجري تعزيز قوات عسكرية محلية في مدينتي منبج وجرابلس لكن ليس من قبل وحدات حماية الشعب الكردية.

وكان المتحدث يرد على تعليقات من مصادر أمنية إقليمية عن قيام مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية فيما يبدو بتعزيز القوات في منبج بالسلاح والأفراد. وتمت استعادة منبج هذا الشهر من تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقع منبج وجرابلس على الضفة الغربية لنهر الفرات وهي منطقة في شمال سوريا طالبت تركيا والولايات المتحدة وحدات حماية الشعب بالانسحاب منها.

وقال إبراهيم إبراهيم رئيس المكتب الإعلامي لمنطقة الحكم الذاتي الكردية (روج افا) لرويترز "هناك تعزيز ولكن ليس لوحدات حماية الشعب لأن وحدات حماية الشعب في شرق الفرات وليست في منبج ولا في جرابلس."

وروج افا هي اتحاد كونفدرالي يتمتع بالحكم الذاتي في شمال سوريا تديره أحزاب كردية سورية وحلفاء لها.

ولم يحدد إبراهيم القوات التي أرسلت إلى منبج وجرابلس لكنه قال إن المجالس العسكرية في المدينتين مشكلة من مقاتلين محليين وبعض جماعات جيش سوريا الحر المعارضة المتحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت وحدات حماية الشعب الكردية وهي مكون رئيسي من قوات سوريا الديمقراطية إنها انسحبت من شرق الفرات تنفيذا للمطالب الأمريكية والتركية بعد أن أخرجت قوات سوريا الديمقراطية مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من منبج.

وتعتبر تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل منذ ثلاثة عقود مطالبا بحكم ذاتي في جنوب شرق البلاد. وتعتبر واشنطن حزب العمال الكردستاني جماعة إرهابية لكنها تساند وحدات حماية الشعب الكردية في قتالها لتنظيم الدولة الإسلامية.

وفي الأسبوع الماضي دخل معارضون سوريون مدعومون من تركيا ودبابات تركية سوريا وانتزعوا السيطرة على بلدة جرابلس الحدودية من تنظيم الدولة الإسلامية وانطلقوا جنوبا إلى مناطق تحت السيطرة الكردية.

1