واشنطن: المغرب جسر حيوي للاستثمارات الأميركية في أفريقيا

السبت 2014/03/15
مطاحن مغربية للدقيق في غينيا ضمن عشرات الاستثمارات المغربية في أفريقيا

الرباط – قالت واشنطن إن الشركات الأميركية تدرك الدور الذي يمكن أن يلعبه المغرب للمساعدة في البناء والتغيير والتنمية الاقتصادية في القارة الأفريقية، وأنها تعتزم تنظيم قمة اقتصادية عالمية في المغرب لتشجيع الاستثمارات المشتركة مع المغرب ومن خلاله في أفريقيا.

أكدت مساعدة وزير التجارة الأميركي شاندرا براون أن موقع المغرب في أفريقيا استراتيجي بالنسبة للشركات الأميركية التي يمكن أن تجعل المغرب جسرا نحو إفريقيا.

وأضافت لصحيفة الايكونوميست أن “الشركات الأميركية أدركت الدور الذي يمكن أن يضطلع به المغرب للمساعدة في البناء والتغيير والتطور في القارة الأفريقية”.

وأشادت بالاستقرار السياسي وانفتاح المغرب، مشيرة إلى الاهتمام الذي توليه الأميركية للمركز المالي للدار البيضاء وميناء طنجة المتوسط.

وأوضحت أن “المركز المالي للدار البيضاء يشكل منفذا خاصا يمكن أن يستقطب العديد من المستثمرين”. وأكدت الدور الذي يضطلع به ميناء طنجة المتوسط في تسهيل الولوج والمبادلات البحرية بين البلدين.

اتفاقية وقعها المغرب مع كل من مالي وساحل العاج وغينيا والغابون خلال جولة العاهل المغربي الأفريقية الأخيرة

وأعلنت براون عن تنظم قمة “اختر الولايات المتحدة الأميركية” في المغرب، وهي حدث يروم دعوة البلدان الأخرى إلى الاستثمار في الولايات المتحدة وتشجيع الاستثمارات المشتركة والمتبادلة بين المغرب والولايات المتحدة.

ومن أجل ترويج السلع والفرص الاقتصادية المغربية في مختلف الولايات الأميركية، أوصت المسؤولة الشركات المغربية بالتعاون مع رجال الأعمال الأميركيين، معتبرة أنها أفضل طريقة لولوج السوق الأميركية.

وقالت “يمكننا العمل سويا لتنظيم زيارات وبعثات أعمال لتقديم السلع والمنتجات واستهداف بعض المناطق الجغرافية وتبادل الأفكار والاستشارات”.

وأكد المغرب على مدى الأسبوعين الماضيين دوره الكبير في رسم الآفاق الاقتصادي في الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى، بعد جولة للعاهل المغربي الى أربعة دول شهدت توقيع عشرات الاتفاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

شاندرا براون: الشركات الأميركية تدرك الدور الذي يمكن أن يلعبه المغرب في تنمية قارة أفريقيا

وأنهي العاهل المغربي الملك محمد السادس في الغابون جولة افريقية تم خلالها توقيع 88 اتفاقية في كل من مالي وغينيا والغابون وساحل العاج، وشملت المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والاجتماعية.

ويقول محللون إن المغرب أصبح جسرا مثاليا لجميع الشركات العالمية لدخول الفرص الاقتصادية التي تتيحا القارة الأفريقية.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة المغربي محمد بوسعيد الذي رافق الملك ضمن وفد كبير من الوزراء والمستشارين ورجال الاعمال، “إنها جولة هامة جدا تجسد وترسخ العلاقات البالغة الاهمية بين المغرب وهذه الدول”.

وأبرم المغرب في المحطة الأخيرة لجولته الأفريقية 24 اتفاقية مع العابون بحضور الملك محمد السادس والرئيس الغابوني علي بانغو أونديمبا، بينها اتفاقيات حكومية، وأخرى بين رجال الأعمال في البلدين.

وفي أبيدجان وقع المغرب وساحل العاج 26 اتفاقية شراكة في المجالات الاقتصادية والتجارية شملت القطاع الزراعي والصناعي والمناجم والصيد البحري وتربية الأسماك والقطاع السياحي.

وعززت اتفاقيات أخرى آفاق التعاون بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات ومركز تشجيع الاستثمارات في ساحل العاج، وشملت أيضا التعاون في تشجيع الصادرات بين الجانبين. وامتدت الاتفاقات الى القطاع المالي ومؤسسات تمويل المشاريع الصغيرة وبرامج التعليم والتدريب والتأهيل وشارك في توقيعها المصرفان المركزيان في كلا البلدية إضافة إلى مؤسسات وزارتي المالية في البلدين.

وفي باماكو وقع المغرب ومالي 17 اتفاقية تغطي مختلف مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين وتعزز وضع العنصر البشري في صلب عملية التنمية، وتقوم على التقاسم المتوازن لثمار مشاريع التنمية.

وتمخضت زيارة العاهل المغربي الى غينيا عن توقيع 21 اتفاقية للتعاون الاقتصادي، تتعلق بقطاعات مختلفة مثل الصيد البحري والزراعة والتجارة والسياحة والطاقة والمناجم والمياه وتنظيم المدن. وجرى التوقيع بحضور العاهل المغربي والرئيس الغيني ألفا كوندي.

10