واشنطن بوست ترفض الادعاءات الإيرانية الموجهة لمراسلها

الخميس 2015/04/16
رضايان متهم بالتخابر بحجة أنه قدم معلومات اقتصادية وصناعية للأميركيين

واشنطن – واجهت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، اتهامات السلطات الإيرانية لمراسلها في طهران، بالتورط في أعمال تجسس، باستنكار شديد وجددت مطالبتها بالإفراج عنه.

وقال رئيس التحرير التنفيذي مارتن بارون في بيان، إن “التهم الموجهة لجايسون رضايان غريبة ونتاج خيال خصب ومنحرف”، مضيفا “لا يسعنا سوى أن نجدد دعوتنا إلى الحكومة الإيرانية بالإفراج عن جايسون، وفي هذه الأثناء فإننا نعتمد على محامينا في الدفاع عنه بقوة”.

وقالت الصحيفة إن محامية الدفاع عن مراسلها المعتقل في إيران، تمكّنت من إتمام زيارة خاطفة لموكلها في السجن بعد 9 أشهر من اعتقاله، وذلك قبيل جلسة محاكمته المرتقبة.

وأكدت محامية الدفاع ليلى إحسان لعائلة رضايان، أن الأخير تمكن من لقائها لمرة واحدة فقط في غرفة القاضي، مشيرة إلى أنهم ممنوعون من مناقشة قضيته.

فيما لفت بارون إلى أن “الخطأ الذي ورد في تقرير وكالة أسوشييتد برس يوم الأحد، والذي يقول إنه بإمكان المحامية الاجتماع بموكلها في أي وقت”، مؤكدا أن هذا الأمر“لا يُسمح به”، واصفا القيود المفروضة على رضايان بـ“الكافكاوية”.

وجاء رد الصحيفة على تقرير نشرته وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء، أعلنت من خلاله عن اتهام رضايان بـ“التجسس والعمل ضد الأمن القومي وارتباطه بوكالة الاستخبارات الأميركية”.

وأضافت الوكالة أن رضايان، المحتجز في إيران منذ 22 يوليو الماضي في اتهامات غير محددة، يواجه الآن تهمة “العمل ضد الأمن القومي الإيراني”، وزعمت في بيان لها أن رضايان متهم بالتخابر، بحجة أنه قدم معلومات اقتصادية وصناعية لأميركيين لم تحدد هويتهم، كما أدين بسبب علاقته بالناشطين والصحفيين الإيرانيين المنفيين بالخارج، مستشهدة بحادثة تقديم اثنين منهم واجب العزاء في رحيل والده في العام 2011.

بدوره أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الثلاثاء، أن هناك “اتهامات خطيرة” بحق رضايان، لكنه وعد بأنه سيتمكن من مقابلة محاميه.

وقال ظريف خلال مؤتمر صحافي في مدريد مع نظيره الأسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغالو “إنها قضية قضائية”، موضحا أن “تدابير إنسانية” اتخذت لمصلحة الصحفي وسمحت له، خصوصا، بأن “تزوره والدته”.

وأكدت واشنطن بوست أن مراسلها يتعرض لسوء معاملة ولا يستطيع مقابلة محاميته سوى في شكل محدود. وأشارت إلى أن الاتهامات أتت بعد توقيع الاتفاقية النووية المبدئية، الأمر الذي يحمل دلالة واضحة بأن حبس رضايان ما هو إلا ورقة يستخدمها المفاوضون الإيرانيون مع نظرائهم الأوربيين والأميركيين.

وأوضحت عائلة رضايان، أن المدة الطويلة التي قضاها المحققون الإيرانيون بحثا عن تهم لإلصاقها بالصحفي الذي ولد وترعرع في كاليفورنيا، تشير إلى عدم وجود تهم من الأساس بحقه.

وجدير بالإشارة أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها طهران بسجن صحفيين أجانب من دون تهم واضحة، وبغرض تحقيق أغراض سياسية، فقد حبست في وقت سابق مراسل مجلة نيوزويك الكندي من أصل إيراني مزيار بهاري، حيث أمضى في السجن ما يقارب العام من دون وجود تهم تدينه.

18