واشنطن بوست تستعد لحقبة رقمية جديدة

الخميس 2013/10/03
جيف متفائل حول مستقبل صحيفة واشنطن بوست

واشنطن- أنجز مؤسس العملاق الأميركي للتجارة على شبكة الإنترنت «أمازون» جيف بيزوس صفقة شراء صحيفة واشنطن بوست بقيمة 250 مليون دولار، كما أعلنت صحيفة العاصمة الأميركية الشهيرة الثلاثاء. وشكل جيف بيزوس مفاجأة في بداية أغسطس عندما أعلن شراء الصحيفة التي برز اسمها خصوصا مع كشفها فضيحة ووترغيت في السبعينات.

والصحيفة التي تأسست قبل 136 سنة، تملكها عائلة غراهام منذ 80 عاما. وقالت الشركة في بيان إن «واشنطن بوست كومباني تعلن اليوم أنها أتمت عملية بيع نشاطاتها لنشر الصحف لجيفري بي. بيزوس». وفي الفصل الأخير من العام، خسرت الصحيفة 49 مليون دولار. وتصدر الصحيفة يوميا 447700 نسخة مقابل 800 ألف قبل عشرين عاما. وفي المجموع، ربحت الصحيفة 47 جائزة بوليتزر بينها ست جوائز في العام 2008 لوحده.

وتولت كاثرين غراهام إدارة الصحيفة خلفا لزوجها بعد انتحاره في العام 1963، وظلت في مركزها لمدة 30 عاما. وكان أوجين ميير والد كاثرين غراهام اشترى الصحيفة في العام 1933 في مزاد علني بعد إفلاسها. يشار إلى أن بيزوس أسس موقع «أمازون» المتخصص في شراء السلع عبر الإنترنت، في العام 1994، ما ساهم في تحوله إلى ملياردير، وقد تعهد بالحفاظ على إرث صحيفة «واشنطن بوست» وتاريخها الطويل في الصحافة المستقلة.

وتقرر إطلاق اسم جديد على شركة «واشنطن بوست» لكنه سيعلن في وقت لاحق، فيما سيصبح رئيسها دونالد غراهام مديراً تنفيذياً فيها.

وفي مقابلة جرت في الآونة الأخيرة، اكتفى ، مؤسس مجموعة أمازون بالقول إنه «متفائل حول مستقبل صحيفة واشنطن بوست التي تعد مؤسسة مهمة».

وقال حينها «إنه التزام شخصي، أنا متأكد أني قادر على مساعدة الصحيفة وتأمين رافعة لها للانطلاق في تجارب جديدة، وتطبيق بعض الأفكار الحديثة التي اعتمدناها في أمازون».

ويرى بعض الخبراء أن جيف بيزوس قد يمتلك مقاربة جديدة للعمل في قطاع الصحافة المكتوبة التي تعاني من أزمة خانقة بسبب التراجع الكبير في الإعلانات التجارية، ونمو سوق الإعلام والإعلان الإلكتروني، ما أجبر مؤسسات عدة على تسريح أعداد من موظفيها.

ويرى الصحفي السابق والمستشار الإعلامي ألان موتر أن جيف «مستعد لاعتماد سياسة طويلة الأجل وطويلة النفس، وأن يترك الأمور تسير على مهل، دون أن يقلق حول تحقيق الأرباح أو عدمه». ويقول «إنه رجل أعمال يتمتع بمواهب، وهو أحد رواد العصر الرقمي».

يبقى أن جيف سيواجه عنصرا جديدا لم يكن يتعامل معه في أمازون، وهو النقابات التي ستضع توجهاته الجديدة تحت المجهر.

18