"واشنطن بوست" تشتبه في اختراق قراصنة صينيين لخوادمها

الجمعة 2013/12/20
بكين: الاتهامات وراءها دافع خفي غير معلن

واشنطن - انتقادات واسعة وجهتها شركة “واشنطن بوست إلى “القراصنة الصنيين” بعد تعرض موقعها إلى محاولات اختراق مؤكدة أن هجوم الهاكرز على “غوغل”سنة 2011 يدعم ذلك في المقابل تشير بكين إلى أن الاتهامات مبطنة بخلافات أخرى.

ذكرت شركة “واشنطن بوست”، المالكة للصحيفة، التي تحمل نفس الاسم، الأربعاء، أن الخوادم «سيرفرز»، التي يستخدمها موظفوها تعرضت لاختراق، وأنها تشتبه في أن هذا الاختراق “نفذه قراصنة صينيون”.

وحصل القراصنة على أسماء الدخول وكلمات المرور الخاصة بالموظفين، حسبما أفادت الشركة، ولم يتضح على الفور حجم خسائر البيانات الخاصة بالشركة، غير أن الصحيفة افترضت أن يكون الكثير من أسماء الدخول وكلمات المرور الخاصة بحسابات موظفيها، ربما تعرضت للخطر، وبالتالي صدرت أوامر للموظفين بتغيير تلك البيانات.

ولم تستفض “واشنطن بوست ” في تقديم تفاصيل حول هوية الموظفيين الأميركيين الذين تم اختراق حساباتهم الإلكترونية أو المدة التي ظلت فيها حسابات المستخدمين معرضة للخطر أو ما إذا كان من قام بالهجوم عميلا لإحدى الحكومات الأجنبية.

فيما أوضح خبراء أن القراصنة تمكنوا من الوصول إلى كم كبير من محتوى البريد الإلكتروني، حيث شنوا حملة احتيال لاصطياد المعلومات من خلال خداع مستخدمي خدمة البريد الإلكتروني على نحو يجعلهم يكشفون عن كلمات المرور الخاصة بهم، مما يتيح للقراصنة مراقبة الرسائل الصادرة والواردة.

في المقابل تشير أنباء أخرى أنه لا يوجد مؤشر على أن القراصنة دخلوا على نظام النشر الخاص بالصحيفة أو رسائل البريد الإلكتروني أو معلومات شخصية حساسة.

وترفض بكين الاتهامات الموجهة في هذه الحادثة الأخيرة وتعتبر أن الحديث عن الاختراقات ليس لها أي أساس من الصحة، ووراءه دافع خفي غير معلن، موضحة أن الحكومة الصينية تعارض بشدة أي نشاط إجرامي على شبكة الإنترنت، بما في ذلك القرصنة، وأنها على استعداد للتعاون مع المجتمع الدولي لمحاربة مثل هذا النشاط.

القراصنة شنوا حملة احتيال لاصطياد المعلومات من خلال خداع مستخدمي خدمة البريد الإلكتروني على نحو يجعلهم يكشفون عن كلمات المرور

ويذكر أن هذا الاختراق هو ثاني حادث كبير، بحسب المسؤولين، وكانت هناك أدلة قوية تثبت تورط قراصنة صينيين في الاختراق الأول، الذي اكتشف عام 2011 ، حيث أعلنت شركة “غوغل” آنذاك، أن قراصنة صنينين تمكنوا من اختراق مئات الحسابات على البريد الإلكتروني التابع لـ”جي ميل”، بما فيها بعض الحسابات الخاصة بمسؤولين حكوميين أميركيين وموظفين عسكريين رفيعي المستوى.

وكان موقع “غوغل”الشهير قد ذكر سنة 2011 أن الهجوم استهدف أيضا حسابات “جي ميل” الخاصة بصحافيين ونشطاء سياسيين صينيين ومسؤولين من كوريا الجنوبية ومن مناطق آسيوية أخرى، مؤكدة أن مستخدميها قد تعرضوا للهجوم من خلال أنظمة احتيال لاصطياد المعلومات، ممثلة في الأساس في رسائل بريد إلكتروني تخدع المتلقي، بصورة تجعله يكشف عن معلومات شخصية أو ينقر على روابط قد تصيب جهاز الكومبيوتر بفيروس، وقد تسببت موجة حوادث الاختراق، التي وقعت، في تعطيل حسابات عديد المستخدمين.

وتأتي تلك الحادثة في الوقت الذي كانت فيه الحكومة الفيدرالية تعزز جهودها من أجل تحويل قدر كبير من بنيتها التحتية الكومبيوترية إلى التطبيقات المعتمدة على الإنترنت التي تقدمها عديد الشركات مثل “غوغل” و”أمازون” و”مايكروسوفت” و”ياهو”.

من جهتها ألقت “ياهو” اللوم على الهاكرز الصينيين بسبب هجوم تعرضت له خدمة البريد الإلكتروني الخاصة بها. يذكر أنه توجد مؤسسة «لانكسيانغ» المهنية، التي تلقى بعض علماء الكومبيوتر التدريب فيها للالتحاق بالجيش الصيني، في مدينة جينان، التي ثبت انطلاق حملة الاختراق الأخيرة منها، وقد ثبت تورط المؤسسة في هجوم الهاكرز على “غوغل".

وبدلا من الاعتماد على وحدات خدمة داخلية باهظة التكلفة تتطلب تحسينات مكلفة، يحث فيفيك كوندرا، كبير مسؤولي المعلومات بالحكومة الفيدرالية الأميركية، الوكالات بشكل دائم على الاتجاه إلى الخدمات “السحابية”، والتي أطلق عليها هذا الاسم نظرا لأنها تقدم على شبكة ضخمة من أجهزة الكومبيوتر بالعديد من المواقع. وتتيح مثل تلك الخدمات للعملاء مزيدا من المرونة، كما توفر لهم واجهات مماثلة لما يستخدمونه في حياتهم الشخصية.

18