واشنطن بوست تفتح نافذة جديدة لتصفية الحساب مع السعودية

الصحيفة الأميركية تتبنى سياسة ملتبسة من خلال تمرير أجندات خاصة عبر التستّر خلف الدفاع عن “المعارضين” ودعم حرية التعبير.
السبت 2019/01/12
حملات موجهة

واشنطن - أعلنت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أنها ستنشر على موقعها في شبكة الإنترنت صفحة باللغة العربية تتضمن ترجمات لافتتاحيات ومقالات ومواضيع رأي، في خطوة يرى خبراء أنها ستوسع من دائرة الاستقطاب والحملات الموجهة والمضادة، خاصة بعد أن تبين أن سياسة هذه الصحيفة تتسم بالتخبط والالتباس، كما تحولت في الفترة الأخيرة إلى واجهة واضحة لحملة متعددة الأطراف ضد السعودية.

وبررت الصحيفة هذا الوجه الجديد بأنه سيتيح “توسيع مدى وصول صحافة واشنطن بوست إلى القراء في جميع أنحاء العالم”. وقالت إنه سيتم نشر “ترجمات رفيعة المستوى”  لمقالات كتاب من جميع أنحاء العالم “ذات الصلة بالجمهور الناطق بالعربية”، خصوصا من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وكتب فرد هيات، المسؤول عن الافتتاحيات في واشنطن بوست، أن “هذه الصفحة ستسهل لمزيد من القراء الوصول إلى تعليقات مجانية ومستقلة حول مواضيع سياسية وثقافية، تؤثر عليهم أكثر من سواها”، مضيفا أن أهمية هذه الخطوة “باتت أكثر وضوحا منذ مقتل زميلنا جمال خاشقجي الذي كان يرى بوضوح الحاجة إلى هذا المنتدى”.

في المقابل، يشكك متابعون في ما بين سطور هذه الغاية، مشيرين إلى أن واشنطن بوست تتبنى سياسة ملتبسة، وذلك من خلال تمرير أجندات خاصة عبر التستّر خلف الدفاع عن “المعارضين” ودعم حرية التعبير.

ويستدل المراقبون على ذلك بمقال نشرته الصحيفة لمحمد علي الحوثي، رئيس ما يسمى اللجنة الثورية العليا، هاجم فيه التحالف الذي تقوده السعودية، مشيرين إلى أن هذا المقال هو امتداد للحملة التي تخوضها الصحيفة ضد السعودية في علاقة بقضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، الذي تبين لاحقا أن مقالته تتم مراجعتها من قبل مسؤولة في مؤسسة قطر الدولية، وأحيانا تكتب المقالات التي يفترض أن يعدها جمال بنفسه ويرسلها إلى واشنطن بوست للنشر.

ويرى المتابعون أن ما بدأ بنشر مقالات لخاشقجي، صار حملة تجمع أطرافا تبدو بعيدة عن بعضها البعض مثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والحوثي، ومن المتوقع أن تتوسع من خلال المنبر الجديد الذي سيكون مفتوحا لمناكفي السعودية لتمرير رسائلهم عبر الحياد المفترض لوسائل الإعلام الغربية، في محاولة للنيل من السعودية وإرباك مساعيها لاستعادة دورها المؤثر في قيادة العالم الإسلامي.

7