واشنطن تؤكد التزامها بتحقيق انتقال سياسي في سوريا بعيدا عن الأسد

السبت 2015/08/29
المعارك مستمرة ولا تتوقف ابدا

واشنطن - جددت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، التزامها بتحقيق انتقال سياسي في سوريا بعيدا عن الرئيس بشار الأسد.

يأتي ذلك عقب مباحثات أجراها مبعوث أميركي خاص في موسكو تناولت كيفية إنهاء الحرب الأهلية المستمرة في سوريا منذ ما يزيد على أربع سنوات.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان “الولايات المتحدة تواصل التزامها القوي بتحقيق انتقال سياسي حقيقي قائم على التفاوض بعيدا عن بشار الأسد بهدف وضع حد للعنف”.

وأوضحت أن “استمرار الأسد في السلطة يزيد التطرف ويذكي التوترات في المنطقة، لهذا فإن الانتقال السياسي ليس فقط ضروريا لصالح الشعب السوري بل ويعد جزءا مهما في القتال من أجل هزيمة المتطرفين”.

والموقف الأميركي بشأن الأسد ليس بجديد، وهو يمثل نقطة خلاف جوهرية مع روسيا، وإن كانت هناك معطيات تؤكد أن الموقف الروسي آخذ في التحول لإدراكه بأن بقاء الأسد بات “مستحيلا” على ضوء الوقائع الميدانية وتمسك القوى الدولية والإقليمية وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية بموقفها الرافض لاستمراره.

ويقول البعض إن إصرار روسيا في مفاوضاتها على بقاء الرئيس السوري ليس إلا للحصول على مزيد من التنازلات من الأطراف المقابلة، خاصة وأن لها مصالح كبيرة في هذا البلد لا تريد خسارتها.

وأنهى أمس الجمعة، مبعوث الرئيس الروسي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، نائب وزير الخارجية، ميخائيل بغدانوف، اجتماعاً مع المبعوث الأميركي الخاص بالشأن السوري، مايكل رانتي، عقداه بمقر وزارة الخارجية الروسية، في العاصمة موسكو.

ولم ترشح أي معلومات عن مضمون المحادثات التي استمرت ثلاث ساعات، إذ امتنع أعضاء الوفد الأميركي عن الإدلاء بأي تعليق، فيما قال دبلوماسي روسي شارك في المحادثات رداً على الصحفيين “إذا اقتضى الأمر التعليق، فإن الخارجية ستصدر بيانا رسميا تعلن فيه ما جرى في المحادثات، وموقف موسكو الرسمي”.

وترجح مصادر وثيقة، فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن نقطة الخلاف الرئيسية في اجتماعات أمس، هي مشاركة إيران في أي تسوية مرتقبة للأزمة في سوريا، حيث تلتقي وجهتا النظر الروسية والإيرانية حول سبل الحل، وضرورة مشاركة بشار الأسد في أي تسوية للأزمة.

وأودى الصراع في سوريا، الذي اندلع في مارس 2011، بحياة ما لا يقل عن ربع مليون شخص، فيما نزح ما يزيد على 8 ملايين سوري، بحسب إعلان الأمم المتحدة.

4