واشنطن تؤكد متانة العلاقة ببرلين رغم نورد ستريم

على الرغم من خلافاتها السياسية مع روسيا، ألمانيا ترى أن نورد ستريم 2 سيضمن لها مصدرا للطاقة صديقا للبيئة وأكثر استقرارا.
الأربعاء 2021/04/14
لطالما أغضبت ألمانيا حلفاءها بسبب دفاعها عن مشروع نورد ستريم

برلين- أكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الثلاثاء أن الولايات المتحدة لن تسمح للنزاع بشأن مشروع نورد ستريم لخط أنابيب الغاز بين روسيا وألمانيا المثير للجدل بالإضرار بالعلاقات مع برلين.

وقال خلال زيارة إلى برلين “أعربنا عن معارضتنا لهذا الاتفاق والنفوذ الذي سيمنحه في الواقع إلى روسيا. لكننا لن ندع هذه المسألة تقف في طريق العلاقة الرائعة التي تربطنا بألمانيا”.

وأضاف “سنواصل العمل مع ألمانيا وبقية الحلفاء في المنطقة لتقوية تحالفاتنا ونستمر في المضي قدما”. ولطالما أغضبت ألمانيا حلفاءها بسبب دفاعها عن مشروع نورد ستريم 2.

ومن المقرر أن يضاعف خط الأنابيب الذي تبلغ تكلفته 10 مليارات يورو (11 مليار دولار) تحت بحر البلطيق شحنات الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا.

وتعارض الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية المشروع بشدة، بحجة أنه سيزيد اعتماد ألمانيا والاتحاد الأوروبي على روسيا في إمدادات الغاز الحساسة. كما يتجنب خط الأنابيب أوكرانيا، ويحرم كييف من رسوم نقل الغاز.

وأشارت إدارة الرئيس جو بايدن أيضا إلى أنها ملتزمة بالامتثال لقانون مكافحة نورد ستريم الذي ينص على عقوبات تم تمريرها في عام 2019 في عهد سلفه دونالد ترامب الذي اتخذ منذ البداية نهجا عدائيا تجاه برلين.

وعلى الرغم من خلافاتها السياسية مع روسيا، ترى ألمانيا أن نورد ستريم 2 سيضمن لها مصدرا للطاقة صديقا للبيئة وأكثر استقرارا في وقت تبتعد فيه عن الفحم والطاقة النووية.

ويكتسي ضمان التزود بموارد الغاز الطبيعي أهمية استراتيجية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، مع الزيادة المطردة في الطلب على هذه المادة، النادرة في دول التكتل القاري.

لويد أوستن: لن ندع نورد ستريم يقف في طريق العلاقة الرائعة مع ألمانيا
لويد أوستن: لن ندع نورد ستريم يقف في طريق العلاقة الرائعة مع ألمانيا

ويقوم الاقتصاد الألماني (أكبر اقتصاد في القارة) إلى حد كبير على صناعات حيوية تعتمد على استهلاك هائل للطاقة، مثل الصناعات الكيميائية أو الصناعات التعدينية. وعلى الرغم من الأهمية المتزايدة للطاقات المتجددة، فإن الغاز الطبيعي يضطلع بدور محوري باعتباره ثاني أكبر مصدر للطاقة في ألمانيا لهذه الصناعات.

وتستورد ألمانيا كل احتياجاتها تقريبا من الغاز الطبيعي. ويشكل الغاز الروسي حوالي نصف واردات الغاز الألمانية. ألمانيا (الغربية) بدأت في استيراد الغاز الروسي (السوفييتي آنذاك) إبان الحرب الباردة وبالضبط في نهاية الستينات من القرن الماضي. وأصبحت روسيا اليوم المورد الرئيسي للغاز الطبيعي لألمانيا.

5