واشنطن تبحث عن حليف يتحمل معها تبعات الحرب على سوريا

السبت 2013/08/31
رفض البرلمان البريطاني للخيار العسكري يربك أوباما

لندن- "حرب العراق شوهت سمعة أحد رؤساء الوزراء السابقين، في إشارة إلى توني بلير، والآن سمعة سلطة أخرى"، بهذا الوصف علّقت افتتاحية صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية على خبر رفض البرلمان التصويت لصالح تدخّل بريطانيا العسكري في الحرب ضدّ سوريا.

منذ بدأ الحديث عن التدخل العسكري في سوريا استعاد البريطانيون سيناريو الحرب الأميركية – البريطانية في العراق قبل عشر سنوات، والتي كان بطلها إلى جانب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الإبن، رئيس الوزراء البريطاني، في ذلك القوت، طوني بلير. وكان هذا الأخير فجّر في مذكّراته، التي صدرت بعد الانسحاب من العراق، الكثير من المفاجآت بخصوص الحرب، حين اعترف بأن حرب العراق كانت خطئا.

والزخم الذي تشهده الساحة الدولية اليوم بخصوص عمل عسكري في سوريا، تحت حجة استعمال النظام لأسلحة الدمار الشامل، أعاد إلى الذاكرة كيف استدرجت بريطانيا في صراع بناء على معلومات أولية خاطئة وما تبع ذلك من كل العواقب الوخيمة في العراق. ومن ثم فإن خطبة رئيس الوزراء ديفد كاميرون أمام البرلمان كانت صدى وطباقا لخطبة توني بلير عام 2003، وفق الصحف البريطانية.

حجج رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لم تنجح في اقتناص مباركة البرلمان لضربة عسكرية، تشارك فيها قوات المملكة المتّحدة، ضد النظام السوري. وباءت بالفشل مساعي كاميرون للانضمام إلى ضربة عسكرية محتملة على سوريا، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى استقطاب أكثر ما يمكن من الحلفاء الذين سيتحمّلون معها تكاليف الحرب ضد سوريا.

وكان كاميرون يأمل في أن يدعم موقفه رأي قانوني نشرته الحكومة البريطانية التي قالت إنه يظهر أن من حقها قانونا القيام بعمل عسكري ضد سوريا حتى إذا عرقل مجلس الأمن الدولي هذا الإجراء. كما نشرت معلومات مخابراتية عن هجوم بأسلحة كيميائية وقع في سوريا الأسبوع الماضي قائلة إنه ما من شك في وقوع هذا الهجوم وإن من "المرجح بشدة" أن الحكومة السورية هي المسؤولة عنه وإن هناك معلومات تدلل على هذا.

الغرب يحشد قواته للاطاحة بالأسد

وجاء في نسخة من تقرير عن الموقف القانوني للحكومة البريطانية "إذا جرت عرقلة التحرك في مجلس الأمن فسيظل مسموحا لبريطانيا بموجب القانون الدولي اتخاذ إجراءات استثنائية لتخفيف حجم الكارثة الإنسانية الجسيمة في سوريا" .وأضاف التقرير أنه في ظروف كهذه فإن "التدخل العسكري لضرب أهداف محددة بغرض الردع وتعطيل أية هجمات أخرى مماثلة سيكون ضروريا ومتناسبا ومن ثم سيكون مبررا من الناحية القانونية".

وجاء في خطاب من رئيس اللجنة المشتركة للمخابرات البريطانية أنه "لا توجد سيناريوهات بديلة معقولة" غير سيناريو أن القوات الموالية للرئيس بشار الأسد هي التي شنت الهجوم بأسلحة كيميائية في ريف دمشق. وأضاف "لدينا كذلك حصيلة محدودة لكنها تتزايد من المعلومات المخابراتية التي تدعم الحكم بأن النظام هو الذي شن الهجمات وأنه شنها لطرد المعارضة من مناطق استراتيجية في دمشق".

فشل كاميرون وحكومته

وفي هزيمة مخزية للزعيم البريطاني ربما تبدد آماله في إعادة انتخابه عام 2015 وتضر بالعلاقات الوطيدة بين الولايات المتحدة وبريطانيا فشل كاميرون وحكومته الائتلافية في الحصول على موافقة البرلمان على اقتراح كان من شأنه أن يجيز من حيث المبدأ عملا عسكريا ضد سوريا وجاءت نتيجة الاقتراع 285 ضد 272 صوتا.

ووصفت هذه النتيجة بأنها هزيمة مذلة لرئيس الوزراء البريطاني، ونكسة غير مسبوقة للسياسة الخارجية لحكومته الائتلافية.

وقال معلقون إن هذه هي المرة الأولى التي يخسر فيها رئيس للحكومة البريطانية اقتراعا بشأن المشاركة في الحرب منذ عام 1782 عندما اعترف البرلمان آنذاك باستقلال أميركا فعليا من خلال اقتراع عارض شن مزيد من المعارك لسحق تمرد.

وقال كاميرون متحدثا لأعضاء البرلمان عقب الاقتراع إنه لا يسعى إلى تجاوز إرادة البرلمان "من الواضح لي أن البرلمان البريطاني الذي يعكس أراء الشعب البريطاني لا يريد أن يرى عملا عسكريا بريطانيا.. أنا أدرك ذلك والحكومة ستتصرف تبعا لذلك." وفي وقت لاحق قال وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند إن الولايات المتحدة – وهي حليف رئيسي – ستشعر بخيبة أمل إن بريطانيا "لن تشارك".

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن الرئيس باراك أوباما ربما يكون راغبا في الإقدام على عمل محدود ضد سوريا حتى دون دعم من حلفاء واشنطن، لكن لم يتخذ قرارا نهائيا في هذا الصدد بعد. وكانت الدول ذات العضوية الدائمة بمجلس الأمن الدولي قد أجرت مناقشات غير حاسمة بشأن مسودة قرار للمجلس تجيز "استخدام جميع أنواع القوة اللازمة" للرد على الهجوم المزعوم بأسلحة كيميائية.

دور بريطانيا المحوري

تضع هزيمة كاميرون أمام البرلمان علامات استفهام بشأن مكانة بريطانيا التقليدية بوصفها الحليف العسكري الموثوق به للولايات المتحدة وهو الدور الذي سعى كاميرون جاهدا لترسيخه كما تبرز مدى مرارة التركة التي تحملها بريطانيا على كاهلها جراء تورطها في حرب العراق عام 2003 رغم مرور عقد عليها.

وقال كاميرون في هذا السياق «إنني اتفهم بعمق الدروس المستفادة من الصراعات السابقة لاسيما القلق العميق في البلاد الناشئ عن الخطأ الذي ارتكب في حرب العراق عام 2003».

فيما علّق وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن قائلا إن هزيمة الحكومة البريطانية في اقتراع البرلمان ستثير جدلا بشأن ما إذا كانت لندن لاتزال تسعى كي تلعب دورا محوريا في العالم.

وقال اوزبون «سنجري عملية بحث عن الذات على المستوى القومي بشأن دورنا في العالم وما إذا كانت بريطانيا تريد أن تلعب دورا كبيرا في تعزيز النظام الدولي».

الموقف البريطاني رفع من احتمال أن تقوم أميركا بتحرّك أحادي ضد سوريا مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس باراك اوباما سيحسم قراره بهذا الشأن «وفقا للمصالح الأميركية» بمعزل عن رفض مجلس العموم البريطاني أي ضربة عسكرية وعدم الحصول على تفويض من الأمم المتحدة.

وقال مساعدون لأوباما إن الرئيس على قناعة بأن سوريا يجب أن تدفع الثمن لانتهاكها القوانين الدولية التي تحظر استخدام أسلحة كيميائية، وهو ما يشكل بنظره تهديدا خطيرا للأمن القومي الاميركي.

وأكّد مسؤولون أميركيون أن أوباما سيتحرك بشكل أحادي إن كان ذلك ضروريا، لكن هذا الاحتمال أصبح واقعا مفروضا عليه مع التصويت البريطاني الذي كان له وقع كبير عبر الأطلسي.

ويترك التصويت في لندن الرئيس أوباما مكشوفا سياسيا ودوليا في وقت يؤكد على وجوب أن يكون هناك رد أميركي شديد لردع نظام بشار الأسد عن معاودة استخدام الأسلحة الكيميائية. ومن المرجح أن يتذرع البيت الأبيض بأن التحرك المزمع ضد سوريا سيكون «محدودا» ما يغنيه عن الحصول على أذن من الكونغرس المخول بموجب الدستور اعطاء الضوء الأخضر لإعلان الحرب.

بعض الأصول العسكرية الأميركية
*مدمرات الصواريخ الموجهة: لدى الولايات المتحدة حاليا خمس مدمرات صواريخ موجهة في شرق البحر المتوسط -يو.اس.اس جريفلي ويو.اس.اس باري ويو.اس.اس راميج ويو.اس.اس ماهان ويو.اس.اس ستوت. يمكن للسفن أن تحمل ما بين 90 و96 من صواريخ توماهوك الموجهة كحد أقصى إذا ما تم تحميلها بهذه الصواريخ فقط. يتوقف العدد الفعلي الذي تحمله في أي وقت على المهمة ونوعية الأسلحة والأنظمة الأخرى المطلوبة.

* الغواصات: لدى الولايات المتحدة 58 غواصة قادرة على اطلاق صواريخ توماهوك من بينها اربعة صممت خصيصا لتكون قادرة على حمل 154 صاروخا لكل منها. ولم تناقش البحرية الأمريكية مواقع تمركز غواصاتها لكن يمكن استخدام واحدة أو أكثر منها إذا ما قرر أوباما تنفيذ ضربات موجهة ضد سوريا.

* الطائرات: بإمكان القاذفات يو.اس.بي-1 وبي-2 وبي-52 تنفيذ هجمات تقليدية بصواريخ موجهة من الجو. ويمكن الاستعانة بها إذا ما دعت الحاجة كما حدث في صراعات سابقة في الشرق الأوسط إذ تطير من قواعد في الولايات المتحدة أو غيرها. كما أن الصواريخ الموجهة من الجو يمكن توجيهها عن بعد واسقاطها من خارج الاراضي السورية.

* حاملات الطائرات: يو.اس.اس هاري اس. ترومان موجودة حاليا في شمال بحر العرب وتتمركز يو.اس.اس نيميتز في المحيط الهندي. ويمكن استدعاء طائرات من الحاملتين إذا ما دعت الضرورة للمشاركة في أي هجوم. لكن تبدو مشاركتهما مستبعدة. ورجح مسؤولون أمريكيون أن تكون أي ضربات ضد سوريا محدودة النطاق.

* سفينة هجومية برمائية: انهت السفينة يو.اس.اس كيرسارج مهمة في ميناء بالخليج وفي طريق عودتها للبحر. وتضم السفينة كتيبة من مشاة البحرية.

* طائرات إضافية في قواعد بالمنطقة: تملك أميركا طائرات اضافية في قواعد مختلفة في المنطقة يمكن أن تدعم اي عملية ضد سوريا. لكن هذا لا يعد أمرا مرجحا لأنه سيتطلب جهدا لمواجهة الدفاعات الجوية السورية.

وإذا ما قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما التحرك عسكريا ضد سوريا فمن المتوقع أن تنفذ الضربات الأولى مدمرات صواريخ أميركية موجهة موجودة الآن في مياه البحر المتوسط. إلى جانب هذا فلدى الرئيس عدد من السفن والطائرات الأخرى تربض في المنطقة ومواقع أخرى يمكنه استخدامها لتنفيذ ضربات محدودة لتوصيل رسالة تهدف إلى ردع استخدام المزيد من الأسلحة الكيمائية.

وتعمل أجهزة الاستخبارات الأميركية على إعداد تقرير تنزع عنه صفة السرية حول الهجوم الكيميائي المفترض في سوريا، يقول مسؤولون إنه سيظهر بشكل لا يقبل الشك أن نظام الاسد استخدم فعلا أسلحة كيميائية ضد مدنيين رغم نفيه ذلك بشكل قاطع.

وقال البيت الابيض إنه بالرغم من أن أوباما يعول على الأمم المتحدة ويتشاور بشكل وثيق مع حلفائه، إلا أن واجبه الأول والأخير يبقى حماية الأمن القومي الأميركي في وقت يعتبر أنه مهدد بالهجوم الكيميائي المفترض.

وألمحت إدارة أوباما إلى أنها لا ترى ضرورة لانتظار تقرير المفتشين الدوليين الذين أجروا تحقيقات في موقع الهجوم الكيميائي المفترض في سوريا.

وقال جوش ارنست إن هذا التقرير لن يغير كثيرا في موقف الرئيس أوباما موضحا أن «هؤلاء المفتشين التابعين للأمم المتحدة مهمتهم ليست تحديد من هو المسؤول عن استخدام هذه الأسلحة بل فقط تقييم ما إذا كانت هذه الأسلحة قد استخدمت أم لا».

صفقات السلاح الروسية – السورية تحددها العلاقات


لندن- تعتبر سوريا أحد أهم مشتر للسلاح الروسي، وقد ازداد تزوّدها منه في ظل الصراع الدائر منذ أكثر من عامين. وكشف مصدر في صناعة السلاح الروسي أنه خلال الحرب الأهلية في سوريا يدفع الرئيس السوري بشار الأسد فواتير طلبيات السلاح الروسي عبر النظام المصرفي الروسي في محاولة لتعزيز العلاقات مع أقوى حلفائه.

وتظهر المدفوعات التي زادت في الشهور القليلة الماضية كيف حافظ الأسد على صلاته مع الدولة الرئيسية التي تدافع عنه في المحافل الدبلوماسية وهي علاقة سلطت عليها الأضواء هذا الأسبوع بينما تخطط الدول الغربية لمعاقبة الأسد على هجمات كيميائية مشتبه بها على مدنيين. وزاد حجم الأسلحة التي تتجه إلى سوريا من الميناء الأوكراني الذي تستخدمه الشركة الروسية التي تحتكر صادرات السلاح الروسي بشدة منذ أبريل-نيسان بالرغم من استحالة الجزم بأنها تجلب أسلحة.

وقال المصدر في صناعة الأسلحة الروسية إن الأسد بدأ في الشهور الماضية في سداد قيمة عقد بنحو مليار دولار لشراء أربعة أنظمة صاروخية طراز اس-300 المضادة للطائرات وطلبية أخرى بقيمة 550 مليون دولار لشراء 36 طائرة مقاتلة ياك-130. وأضاف المصدر «سددوا الدفعة الأولى بالفعل من ثمن الياك-130، تقريبا عشرة في المئة من السعر. أما بالنسبة إلى لاس-300 فقد سددوا دفعة أولى بقيمة 20 في المئة، لكننا ربما في منتصف عملية السداد حاليا».

وذكر مصدر روسي ثان له صلات بشركات تتعامل مع سوريا وإثنان من أعضاء المعارضة مقرهما موسكو أن الأمور المالية لعائلة الأسد في روسيا يديرها محمد مخلوف خال الأسد شخصيا من غرفة في فندق ضخم يرجع للحقبة السوفياتية يطل على نهر موسكفا.

أيّد ذلك أحد أفراد المعارضة السورية يعيش في موسكو وله صلات بالبنك المركزي في دمشق قائلا «تجري هناك كل العمليات. حيث يلتقي مخلوف مع من يجلبون المال. ويشرف على جميع العمليات ويتأكد من أن كل شيء يسير وفقا لما هو مخطط له».

وذكر فيودور لوكيانوف رئيس تحرير مجلة (رشا ان جلوبال افيرز) أن المدفوعات مقابل السلاح وسيلة مهمة بالنسبة إلى دمشق لتثبت لموسكو أنها تستحق دعمها المتواصل.

وتابع «سوريا بحاجة إلى روسيا حتى تضفي عليها قدرا من المصداقية الدولية وأي مدفوعات ستكون وسيلة لطمأنة موسكو بأنه يمكن النظر إليها جديا كشريك».

وكانت الأسلحة الروسية تمثل 50 في المئة من والواردات السورية للسلاح قبل أن تبدأ الانتفاضة ضد الأسد عام 2011 وفقا لأحد المنشقين عن وزارة الدفاع السورية. وتودع مدفوعات هذه الأسلحة عادة في الحساب المصرفي لشركة «روسوبورونيكسبورت» الشركة الروسية الحكومية لتجارة السلاح.

وفي عام 2011 عندما بدأت الاحتجاجات ضد حكم الأسد أرسلت موسكو أسلحة بنحو مليار دولار إلى القوات السورية. وقالت روسيا مرارا إن الأسلحة التي أرسلتها لا يمكن أن تستخدم في الصراع وإنها ستواصل بيع الأسلحة لدمشق مادام ليس هناك حظر لبيع السلاح لسوريا.

وخلال معظم شهور العام الماضي وبداية العام الحالي وبينما كانت روسيا تعمل مع الغرب للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة لم توقع صفقات أسلحة جديدة مع الأسد. وذكرت «روسوبورونيكسبورت» أن دمشق تراجعت إلى المركز الثالث عشر أو الرابع عشر بين أكبر عملاء موسكو في العام الماضي.

لكن يبدو أن هذا تغير خلال الشهور القليلة الماضية إذ وصلت الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو إلى طريق مسدود بشأن مؤتمر سلام مزمع في سويسرا. وذكر مصدر صناعة السلاح الروسية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على المزيد من مبيعات السلاح.

وأردف المصدر «قبل عام تقريبا جمدوا (تسليم بعض طلبيات الأسلحة الصغيرة). لكن بعدما غضب بوتين في الفترة التي تسبق المحادثات حول جنيف 2 أعطي الضوء الأخضر لتسليم صفقات أسلحة صغيرة محدودة». وذكر المصدر أن شحنات الأسلحة ربما تتزايد ثانية. ويؤيد تحليل لوكالة رويترز لبيانات الشحن الدولية هذه النتيجة فيما يبدو.

وتظهر بيانات «تومسون رويترز» التي تراقب تحركات السفن عبر صور تلتقط بالأقمار الصناعية أن 14 سفينة على الأقل توجهت من ميناء أوكتيابرسك الأوكراني المطل على البحر الأسود إلى ميناء طرطوس السوري خلال الثمانية عشر شهرا الماضية.

وجرت تسعة من هذه الرحلات منذ أبريل- نيسان مما يعكس زيادة كبيرة. وبينما يصعب القطع في ما تحمله هذه السفن، حيث يقول خبراء أسلحة روس إنهم يشتبهون في أنها ربما تحمل أسلحة. وأوكتيابرسك أحد الموانئ الرئيسية التي تستخدمها شركة «روسوبورونيكسبورت» لشحن الأسلحة الروسية.

وقال معهد أبحاث كاست ومقره موسكو إن هذا الطريق يستخدم عادة لنقل شحنات السلاح. وذكر مدير المعهد رسلان بوخوف أن عددا كبيرا من السفن الحربية الروسية سافر أيضا إلى طرطوس خلال العام الماضي وتكهن أنها ربما كانت تحمل أسلحة. وأضاف «لن أصاب بالدهشة في ضوء تكرار سفرها إذا ما كانت هذه السفن تحمل نوعا من الأسلحة لم يتم إبلاغنا به».

6