واشنطن تبحث فرض عقوبات تستهدف حفتر عوض ميليشيات الإخوان

السبت 2014/11/08
تغول الميليشيات الإسلامية يضاعف من إمكانية اندلاع حرب أهلية في ليبيا

واشنطن - قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تبحث فرض عقوبات على الفصائل التي تقاتل في ليبيا للحيلولة دون تحول حرب بالوكالة تغذيها قوى إقليمية إلى حرب أهلية شاملة ولإرغام زعماء الميليشيات المتشددة على التفاوض.

وستكون العقوبات الأميركية منفصلة عن عقوبات محتملة للأمم المتحدة تهدف إلى الضغط على الفصائل والمقاتلين الليبيين للمشاركة في مفاوضات سياسية ترعاها المنظمة الدولية ويرأسها مبعوث الأمم المتحدة بيرناردينو ليون.

وستؤثر هذه العقوبات بشكل ملموس على حفتر الذي كان يعيش في الولايات المتحدة لعقود من الزمن عبر استهداف أرصدته الشخصية وممتلكاته، في حين يبقى من غير المعروف كيف ستستهدف واشنطن الشخصيات الليبية الإسلامية الموالية لقطر وتركيا بصفتهما طرفين متحالفين في الصراع الدائر.

وذكرت "رويترز" أن المسؤولين الأميركيين رفضوا تحديد الأشخاص الذين قد تستهدفهم العقوبات كما لم يفصحوا أيضا عن نوع العقوبات التي سيتم فرضها ولكنهم أكدوا أنها ستكون مختلفة عن عقوبات الأمم المتحدة.

يشار إلى أن مجلس الأمن أصدر القرار رقم 2174 بشأن ليبيا، بعد موافقة الأعضاء بالإجماع، ونص القرار على وقف فوري لإطلاق النار، وقيام مؤسّسات الدولة بمهامها والدخول في حوار سياسي شامل.

كما نص القرار على ملاحقة كل من يخطط أو يوجه أو يرتكب أفعالا تنتهك القانون الدولي أو حقوق الإنسان في ليبيا، وكل من يقف وراء هجمات جوية أو برية ضد مؤسسة الدولة الليبية أو ضد أي بعثة أجنبية، وتشمل الملاحقة كل مَن يقدّم الدعم للجماعات المسلحة للاستغلال غير المشروع للنفط الخام وموارد الدولة الطبيعية.

وأشار المسؤولون إلى أن بطء تحركات منظمة الأمم المتحدة في تطبيق العقوبات هو ما دفع واشنطن إلى التفكير في بحث إمكانية فرض عقوبات على كل من يخالف القانون ويخترقه.

والملاحظ أن القوى الدولية والإقليمية لم تتدخل بالشكل المطلوب لتهدئة الأوضاع في ليبيا ومكافحة التنظيمات الجهادية الإرهابية التي تغوّلت في كامل المدن، حيث أنها اكتفت بالتنديد وبنشر بيانات تطالب فيها بتفعيل حوار وطني بين جميع الفرقاء للتوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع القائم، أو عقد اجتماعات على مستوى منظمة الأمم المتحدة لدراسة آخر المستجدات والتطورات المتعلقة بالشأن الليبي.

وفي المقابل تتالت الدعوات من الحكومة لمزيد دعم جهودها في مكافحة الإرهاب خاصة بالعاصمة طرابلس وبنغازي ودرنة التي أعلنها "شباب الإسلام" المتطرف إمارة إسلامية لهم، لكن لم تتم الاستجابة لتلك الدعوات بالشكل المطلوب.

وتدعم قطر وتركيا الميليشيات الإسلامية المتشددة وبعض التنظيمات الجهادية مثل "أنصار الشريعة" الذي تعتبره الولايات المتحدة تنظيما إرهابيا.

يُذكر أنّ محمود جبريل، رئيس وزراء ليبيا الأسبق، أكّد أن دماء الليبيين فى رقبة حكام قطر، وكشف عن أن الأمير السابق، الشيخ حمد بن خليفة، رفض تفكيك الميليشيات في ليبيا، بقوله: "الثوار لا يلقون السلاح، وبإمكاني جمع السلاح من أيدي الثوار في مصراتة، خلال 24 ساعة إذا أردت".

2