واشنطن تبحث مع فرنسا إمكانية ضرب الجهاديين في سوريا

الجمعة 2014/10/03
الوزيران يشدّدان على ان التصدي لداعش عملية بعيدة الأمد

واشنطن- قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل اثر اجتماع مع نظيره الفرنسي جان-ايف لودريان بواشنطن انه تباحث وضيفه في امكانية مشاركة فرنسا في التدخل العسكري ضد الجهاديين في سوريا، غير ان الوزير الفرنسي لم يؤكد او ينف بحث هذه المسالة اثناء اللقاء.

وقال هيغل خلال مؤتمر صحافي مشترك اعقب اجتماعا مع لودريان استمر اكثر من ساعة "بحثنا في احتمالات مشاركة فرنسا في سوريا" في توجيه ضربات لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يحتل مناطق واسعة من جانبي الحدود بين سوريا والعراق. واضاف ان خطر تنظيم الدول الاسلامية "لا يتوقف عند حدود ودول" مضيفا "لذلك كان هذا امرا ناقشناه".

لكن الوزير الفرنسي لم يشأ تأكيد طرح هذا الموضوع خلال محادثاتهما وحين سئل عن موقف باريس في حال طلبت منها واشنطن المشاركة في شن غارات ضد الجهاديين في سوريا، قال "لا يمكنني ان اجيب على اسئلة لم تطرح علي".

وكان لودريان قال قبل ايام ان مسألة مشاركة فرنسا في ضرب تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا باتت "مطروحة" على طاولة البحث بعدما كانت باريس تستبعد هذه الفرضية في الأساس وبحسب مسؤول في وزارة الدفاع الفرنسية فان باريس "تأخذ وقتها" في حسم هذه المسألة.

وردا على سؤال حول قيود محتملة قد يكون الجيش الاميركي فرضها على الضربات الفرنسية في العراق قال هيغل ان الولايات المتحدة وفرنسا "تنسقان كل الضربات". واضاف "كونوا واثقين من ان هدف هذه الضربات هو ان تكون فاعلة" ضد تنظيم الدولة الاسلامية مؤكدا "اننا نعمل معا ونتقاسم المعلومات". وقال لودريان من جانبه "لدينا تعاون معلوماتي في غاية السلاسة والشفافية".

وشدد الوزيران على ان التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية عملية بعيدة الامد. وقال لودريان "اننا نعتبر معا ان (مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية) يجب ان تكون عملية بعيدة الامد، وفرنسا ستضطلع بدورها فيها على الامد البعيد".

وحذر لودريان من "خطر ترابط كل هذه المجموعات الارهابية التي تنشط في مجمل المنطقة الممتدة من نيجيريا الى الشرق الاوسط". وشكر اخيرا الولايات المتحدة على "دعمها" ضد الحركات الجهادية في الساحل مؤكدا "اتفقت (مع هيغل) على ان يتواصل هذا التعاون".

وقال ان الجهاديين في موريتانيا وليبيا "يواصلون السعي للعودة الى مناطق تحركاتهم السابقة والتي سمحت عملية التدخل الفرنسية باحتوائها" مشيرا الى التدخل الفرنسي في مالي في مطلع 2013.

وذكر بأن فرنسا اطلقت في اغسطس عملية "اوسع" للتصدي لهم و"أشكر الولايات المتحدة لدعم تحركنا في هذه المنطقة، سواء من خلال تبادل المعلومات او الدعم المالي او تقاسم القدرات".

وهي رابع زيارة لوزير الدفاع الفرنسي الى الولايات المتحدة منذ تولي مهامه مايو 2012. ويلتقي لودريان الجمعة مستشارة الامن القومي في البيت الابيض سوزان رايس قبل ان يجري محادثات بعد الظهر في نيويورك مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

1