واشنطن تبدأ اتصالات مع طهران للإفراج عن أميركيين محتجزين

جيك سوليفان: لن نقبل حلا طويل المدى بينما يواصلون احتجاز أميركيين ظلما ودون سند قانوني.
الأحد 2021/02/21
إدارة بايدن تنتهج الدبلوماسية في تعاملها مع إيران

واشنطن – بدأت الولايات المتحدة اتصالات مع إيران للإفراج عن أميركيين، من ضمن رهائن كثيرين مزدوجي الجنسية، تحتجزهم طهران وترفض الإفراج عنهم، ويعتبرون ورقة ضغط تستخدمها إيران متى شاءت للضغط على واشنطن والمجتمع الدولي.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان لشبكة تلفزيون "سي.بي.أس" الأحد، إن بلاده بدأت اتصالات مع إيران بشأن أميركيين محتجزين لديها، معتبرا أن هذه القضية "تثير الغضب التام والمطلق".

وتابع "لن نقبل حلا طويل المدى، بينما يواصلون احتجاز أميركيين ظلما ودون سند من القانون".

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال في أوائل فبراير، إن الولايات المتحدة ملتزمة بالسعي من أجل "إطلاق سراح أميركيين محتجزين رهائن، أو محبوسين ظلما في الخارج"، لكنه لم يأت على ذكر إيران.

وفي ما يتعلّق بملف النووي الإيراني، شدد سوليفان على أن الرئيس جو بايدن "مصمّم" على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وعلى أن الدبلوماسية هي الطريق الأفضل لتحقيق ذلك.

وقال سوليفان "إيران لم ترد حتى الآن" في ما يتعلق برغبة الولايات المتحدة في بدء محادثات، بشأن العودة إلى الاتفاق النووي الموقع بين طهران والقوى العالمية الست عام 2015.

وتُتهم إيران باعتقال مواطنين مزدوجي الجنسية كوسيلة للضغط من أجل التوصل إلى اتفاقات دولية، وهو ما تنفيه طهران رغم اعترافها سابقا بأن المحتجزين يمكن مبادلتهم في قضايا آنية.

ويقول ناشطون، إن هذا التكتيك قد ترسخ في إيران، منذ عملية احتجاز الموظفين كرهائن في السفارة الأميركية في طهران، لمدة 444 يوما من نوفمبر 1979 حتى يناير 1981.

ويعتبر سجل إيران من أسوأ السجلات في العالم في قضايا حقوق الإنسان، حيث ترصد المنظمات الحقوقية انتهاكات كبيرة في هذا البلد، خاصة في السجون والمعتقلات، فضلا عن إبقاء المحبوسين لديها لفترات طويلة دون محاكمة أو إطلاق سراحهم تحت الإقامة الجبرية.

وأواخر يناير الماضي، وجه أميركيون، احتجزتهم إيران كرهائن لسنوات، رسائل إلى الرئيس الأميركي جو بايدن دعوا فيها واشنطن إلى عدم تقديم أي "تنازلات" لطهران، حتى تفرج عن رهائن آخرين.

وفي الرسائل، التي نشرها موقع "فويس أوف أميركا" في طبعته باللغة الفارسية، قال المحارب في البحرية الأميركية مايكل وايت، والباحث الأميركي- الصيني كزيو ووانغ، والمقيم الدائم اللبناني في الولايات المتحدة نزار زكا، إن إفراج إيران عن الرهائن الأميركيين المتبقين، يجب أن يكون شرطا مسبقا لأي مفاوضات أميركية مع إيران.

وفي  ديسمبر 2019، عقدت الولايات المتحدة صفقة تبادل سمحت خلالها إيران لوايت المحارب القديم في البحرية، بالعودة إلى وطنه، في يونيو 2020، أي بعد عامين تقريبا من احتجازه، في حين منحت الولايات المتحدة الإفراج المبكر لطبيب أميركي إيراني قضى 16 شهرا في السجن.

وكان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عقد صفقة تبادل سجناء مع إيران في يناير 2016، حيث أطلق سراح سبعة إيرانيين محتجزين في الولايات المتحدة، مقابل إطلاق إيران سراح أربعة سجناء إيرانيين أميركيين، بمن فيهم الصحافي لدى "واشنطن بوست"، جيسون رضائيان.