واشنطن تبدي استعدادها لدعم "عاصفة الحزم" لوجستيا

الجمعة 2015/04/03
الاستخبارات الأميركية تزود السعودية بمعلومات حول تحركات الحوثيين

واشنطن – أبدت الولايات المتحدة الأميركية استعدادها لدعم عمليات التحالف العربي في اليمن، حيث أعلن مسؤول عسكري كبير أن واشنطن ستقوم بعمليات تزويد بالوقود في الجو للطائرات الحربية المشاركة في عملية "عاصفة الحزم" التي تقودها السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، دون مدها بمعلومات استخبارية لتعيين الأهداف.

وقال المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه لصحافيين إن القيادة العسكرية الاميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) أعطت الضوء الاخضر لنشر طائرات لتموين طائرات السعودية وشركائها الخليجيين في العملية، موضحا أن تزويد طائرات التحالف العربي بالوقود في الجو سيتم خارج المجال الجوي اليمني.

وكان مسؤولون صرحوا أن واشنطن تبحث توفير المساعدة في التزود بالوقود وتقديم أنظمة الإنذار المبكر والمراقبة الجوية، كما اوضح المصدر ذاته أن الولايات المتحدة تتوقع أن تتلقى من السعودية ثمن عمليات التموين التي لم تبدأ بعد.

وكان الرئيس باراك أوباما وعد بتقديم مساعدة لوجستية واستخبارية في العمليات العسكرية التي شنتها السعودية في 26 مارس ضد المتمردين الشيعة المدعومين من إيران لمنعهم من السيطرة على القسم الأكبر من اليمن.

وفي ما يتعلق بالمساعدة في مجال الاستخبارات قال المسؤول العسكري الأميركي نفسه إن واشنطن تمد السعودية بمعلومات مصدرها أقمارها الصناعية وطائراتها الاستطلاعية لمساعدة المملكة في مراقبة حدودها ومتابعة تقدم الحوثيين.

وأوضح أن هذه المساعدة تهدف إلى توفير "صورة عن ميدان المعركة" ومواقع انتشار الحوثيين وتجنيب الطائرات السعودية اسقاط ضحايا مدنيين.

وتابع "اننا نساعد السعوديين على البقاء مطلعين على ما يجري على حدودهم...انهم يبحثون عن اثباتات على أي توغل بري للحوثيين" المتمركزين في عدن، مؤكدا "لكننا لن نزودهم (السعوديين) بمعلومات لتحديد" أهداف الغارات الجوية.

ويشدد المسؤولون في واشنطن على ان الولايات المتحدة لا توفر احداثيات من اجل غارات معينة بل معلومات اكثر عمومية، وبحسب هذا المسؤول فان القوات البرية السعودية ليست على وشك دخول اليمن بالرغم من تعزيز أمن حدودها.

وأكد أن الرياض "تنشر قواتها على طول الحدود للحؤول دون حصول توغل حوثي" في أراضي المملكة، مؤكدا أن هذه القوات "في موقف دفاعي".

وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي فيما أعلنت السعودية عن أولى الضحايا في صفوف قواتها منذ انطلاق الهجوم الجوي، مع مقتل جندي واصابة 10 بجروح في اطلاق رصاص عبر الحدود اليمنية.

وأطلق التحالف بقيادة سعودية عملية "عاصفة الحزم" قبل أسبوع لاستهداف مواقع المتمردين الشيعة وحلفائهم في اليمن.

واضاف المسؤول أن السعوديين يدركون الحاجة إلى وقف تدفق الأسلحة إلى اليمن لكنهم "لا يعلمون كيف حتى الان".

وقبل انطلاق الاحداث الاخيرة كان اليمن حليفا محوريا للولايات المتحدة في مكافحة تنظيم القاعدة واجاز لها شن غارات بطائرات بلا طيار استهدفت عناصر متشددين.

واجبر انهيار الحكومة اليمنية امام تقدم الحوثيين الشيعة الاميركيين على اغلاق سفارتهم وسحب قوات العمليات الخاصة التي كانت تساعد الحكومة في محاربة تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، وهذا ادى الى "تقليص قدراتنا" ضد التنظيم المتشدد بحسب المسؤول.

وتعتبر وكالات الاستخبارات الاميركية تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب اخطر فروع التنظيم، لا سيما بعد محاولته تفجير طائرات متجهة الى الولايات المتحدة.

لكن خطر التنظيم لم يتضاعف نتيجة ازمة اليمن لانه منشغل حاليا في مواجهة اعدائه الحوثيين، بحسب المسؤول.

1