واشنطن تبقي على 35 ألف جندي في الخليج

السبت 2013/12/07
الخليجيون يشعرون باحباط من السياسات الأميركية

المنامة - قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل، السبت، إن الولايات المتحدة أبدت التزاما ثابتا وممتدا بأمن الشرق الأوسط مدعوما بجهود دبلوماسية وقوة هائلة من الطائرات والسفن والدبابات والمدفعية و35 ألف جندي.

وأقر هيغل في منتدي أمني إقليمي بوجود قلق لدى زعماء الخليج إزاء توجه السياسة الأميركية في الشرق الأوسط لاسيما المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، لكنه حذر من التفسير الخاطئ لتركيز واشنطن على الدبلوماسية.

وتابع: "نعلم أن الدبلوماسية لا تعمل في فراغ.. سيظل نجاحنا متوقفا على القوة العسكرية الأميركية ومصداقية تطميناتنا لحلفائنا وشركائنا في الشرق الأوسط."

تأتي كلمة هيغل أمام منتدي المنامة للحوار الأمني في وقت يتزايد فيه توتر العلاقات بين واشنطن وشركائها الخليجيين.

ويشعر الزعماء في المنطقة بقلق من أن تفقد الولايات المتحدة تركيزها على منطقة الشرق الأوسط في الوقت الذي تعيد فيه توازنها الاستراتيجي في آسيا. ويشعرون باحباط بسبب أسلوب المعالجة الأميركية لاحتجاجات الربيع العربي والحرب الأهلية السورية.

وتلتزم واشنطن الحذر إزاء مساندة المعارضة التي تقاتل ضد الرئيس السوري بشار الأسد لافتقارها لجبهة موحدة.

وحدد هيغل موقف الولايات المتحدة تجاه سوريا في المنتدي، قائلا إن الولايات المتحدة ستستمر في تقديم المساعدات للاجئين السوريين والدولتين المجاورتين الأردن وتركيا، لكنه أشار إلى ضرورة مواجهة تصاعد التطرف الذي يتسم بالعنف.

وتابع هيغل "سنواصل التعاون مع الشركاء في المنطقة للعمل على ايجاد تسوية سياسية لإنهاء الصراع" إلا أنه دعا إلى بذل جهود لضمان الا تصل المساعدات المقدمة للمعارضة "لإيد غير مرغوبة".

وذكر هيغل أن الاتفاق المؤقت بين القوى الست وطهران الخاص ببرنامج تخصيب اليورانيوم "لم يضعف التركيز على التحديات التي تسببها إيران" التي تتنافس منذ زمن طويل مع الدول الخليجية للهيمنة على المنطقة.

وقال وزير الدفاع "ساهم نفوذ إيران في زعزعة الاستقرار إلى حد بعيد.. وامتلاك إيران أسلحة نووية يشكل تهديدا غير مقبول للاستقرار في المنطقة والعالم."

وتابع أن الاتفاق المؤقت "اتاح الوقت لإجراء مفاوضات جدية وليس للخديعة"، مضيفا أن الدبلوماسية الأميركية ستلقى في نهاية المطاف دعما من التزامها العسكري وتعاونها مع شركاء في المنطقة.

وقال هيغل إن الولايات المتحدة لن تتنصل من مسؤولياتها، موضحا أن "التزام أميركا تجاه المنطقة ثابت وممتد."

ولتأكيد مدى التزام الولايات المتحدة الأمني بالمنطقة عرض هيغل الخطوط الرئيسية لترتيب القوات العسكرية الأميركية في المنطقة بما في ذلك أكثر من 35 ألف عسكري "في الخليج والمنطقة المباشرة حوله" ويضم هذا العدد عشرة الاف جندي من الجيش بمدرعات ومدفعية وطائرات هليكوبتر.

وقال هيغل إن الولايات المتحدة أرسلت أحدث طائراتها المقاتلة للمنطقة ومن بينها الطائرة "اف-22" التي لا تستطيع أجهزة الرادار كشفها.

وأضاف أن أكثر من 40 سفينة تابعة للبحرية تجوب المياه القريبة ومن بينها حاملة طائرات والسفن المعاونة لها. وابحرت السفن الحربية الأميركية داخل مضيق هرمز نحو 50 مرة خلال الأشهر الستة الماضية بدعوى ضمان حرية الملاحة.

وتحدث هيغل عن المنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة وتشمل مقر الأسطول الخامس في البحرين حيث شرعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في برنامج توسع بتكلف 580 مليون دولار وانشاء مركز للعمليات الجوية المشتركة في قطر.

واقترح الوزير اتخاذ خطوات جديدة لتحسين التعاون الأمني تشمل مناقشات دورية للدفاع الصاروخي مع قادة القوات الجوية في المنطقة والسماح لدول مجلس التعاون الخليجي الست بشراء أنظمة دفاعية أميركية لتشجيع الشراكة الإقليمية.

1