واشنطن تتأهب للرد على استفزازات كوريا الشمالية

الاثنين 2016/01/11
تحالف ثلاثي لمواجهة "الحرب المقدسة" التي أعلنها الزعيم الكوري

سول- أعلنت حالة التأهب القصوى في صفوف القوات الأميركية في كوريا الجنوبية الاثنين تحسبا لأي استفزاز من كوريا الشمالية في أعقاب التجربة النووية التي أجرتها الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول في قيادة الأمم المتحدة، قيادة القوات المشتركة والقوات الأميركية في كوريا، إن كيرتس سكاباروتي قائد هذه القوات أصدر هذا الأمر خلال زيارة لقاعدة أوسان الجوية التي تديرها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بشكل مشترك.

كما قالت كوريا الجنوبية إن كبير مفاوضيها النوويين يعتزم لقاء نظيريه الأميركي والياباني الأربعاء القادم وفي اليوم التالي سيجتمع أيضا مع المبعوث النووي الصيني في بكين.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان إن من المتوقع أن يناقش الاجتماع المقرر بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان مختلف خيارات الرد على تجربة كوريا الشمالية النووية الأسبوع الماضي.

وقد أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن الولايات المتحدة وحليفتها كوريا الجنوبية تجريان محادثات بشأن إرسال مزيد من الأسلحة الاستراتيجية إلى شبه الجزيرة الكورية وذلك بعد يوم واحد من تحليق طائرة أميركية قاذفة من طراز بي-52 فوق أراضي كوريا الجنوبية ردا على التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية الأسبوع الماضي.

وقال كيم مين-سيوك المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية الاثنين إن"الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تجريان بشكل متواصل وعن كثب مباحثات بشأن إرسال مزيد من العتاد الاستراتيجي."

وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قد أكد أن بلاده أجرت تجربة على قنبلة هيدروجينية كخطوة للدفاع عن النفس في مواجهة تهديد أمريكي بحرب نووية.

وأثارت رابع تجربة نووية تجريها كوريا الشمالية الأربعاء الماضي غضب كل من الولايات المتحدة والصين التي لم تعط إخطار مسبق على الرغم من تشكك الحكومة الأميركية وخبراء أسلحة في مزاعم كوريا الشمالية بأن القنبلة التي فجرتها كانت هيدروجينية.

وقال الجيش الأميركي في بيان إن مقاتلة إف-16 أمريكية وإف-15 كورية جنوبية رافقتا قاذفة القنابل بي-52 المتمركزة في جوام والقادرة على حمل أسلحة نووية التي حلقت على ارتفاع منخفض فوق قاعدة أوسان الجوية قبل العودة لجوام.

وتقع أوسان جنوبي سول وعلى بعد نحو 77 كيلومترا من المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، وقال الجيش الأميركي إن الطلعة جاءت "ردا على العمل الاستفزازاي الأخير لكوريا الشمالية".

وفي واشنطن قال دنيس مكدونو كبير موظفي البيت الأبيض أمس الأحد إن الطلعة الجوية أكدت لكوريا الجنوبية "التحالف العميق والمستمر معها." وأضاف "الليلة الماضية كانت خطوة لتأكيد موقفنا بهذا الصدد وكان ذلك مهما."

وأشار إلى أن بلاده ستستمر في العمل مع الصين وروسيا فضلا عن حلفائها مثل اليابان وكوريا الجنوبية لعزل بيونغيانغ إلى أن تفي بالتزامها بالتخلص من أسلحتها النووية.

وأوضح مكدونو "إلى أن يقوموا بذلك سيظلون حيث هم منبوذون وغير قادرين على توفير احتياجات شعبهم" مشيرا إلى أن الصين دعمت علنا خطة نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية وأن الولايات المتحدة ستعمل على التأكد من أنها "تفهم أن وجود كوريا الشمالية النووية ليس السيناريو الذي يوفر الاستقرار."

وبعد أحدث تجربة أجرتها كوريا الشمالية في عام 2013 أرسلت الولايات المتحدة طائرتين من طراز بي-2 ستيلث القاذفة للتحليق فوق كوريا الجنوبية، وفي ذلك الوقت ردت كوريا الشمالية بالتهديد بهجوم نووي على الولايات المتحدة.

وقالت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء إن الولايات المتحدة تدرس نشر حاملة طائرات في شبه الجزيرة الكورية الشهر المقبل للانضمام إلى تدريبات بحرية مع سول، إلا أن القوات الأميركية في كوريا قالت إنها ليس لها علم بالأمر.

وما زالت الكوريتان في حالة حرب بعد الصراع بين عامي 1950 و1953 والذي انتهى بهدنة وليس باتفاقية سلام وللولايات المتحدة قوات قوامها 28500 جندي في كوريا الجنوبية.

1