واشنطن تتجسس على مسؤولين إسرائيليين ونواب بالكونغرس

الأربعاء 2015/12/30
أميركا تُبقي عديد القادة تحت مجهر المراقبة المشددة

واشنطن - ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الثلاثاء نقلا عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن وكالة الأمن القومي الأميركية تنصتت على محادثات هاتفية بين مسؤولين إسرائيليين كبار ونواب أميركيين وجماعات يهودية أميركية.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين لم تذكر اسماءهم إن مسؤولين في البيت الأبيض يعتقدون أن المعلومات التي اعترضت قد تكون مفيدة لمواجهة حملة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احتجاجا على الاتفاق النووي مع إيران.

وأوضحت الصحيفة أن تنصت وكالة الأمن القومي كشف للبيت الأبيض كيف سرب نتنياهو ومستشاروه تفاصيل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن علموا بها من خلال عمليات تجسس إسرائيلية.

وذكرت الصحيفة أن تقارير وكالة الأمن القومي اتاحت لمسؤولي إدارة الرئيس باراك أوباما إمعان النظر في الجهود الإسرائيلية الرامية إلى إثناء الكونغرس عن الموافقة على الاتفاق.

وقالت الصحيفة إن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر وصف بأنه يدرب جماعات يهودية أميركية على حجج لاستخدامها مع النواب الأميركيين كما ورد أن مسؤولين إسرائيليين مارسوا ضغوطا على النواب لمعارضة الاتفاق.

وردا على سؤال للتعليق على تقرير الصحيفة قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض "نحن لا نقوم بأي أنشطة مخابرات خارجية للمراقبة ما لم يكن هناك أغراضا أمنية وطنية محددة وثابتة. هذا ينطبق على عموم المواطنين وزعماء العالم على حد سواء". واضاف ان "الرئيس اوباما قال تكرارا ان التزام الولايات المتحدة امن اسرائيل مقدس".

من جهته رفض السفير الاسرائيلي في واشنطن التعليق على هذه القضية.

وقبل عامين واثر انكشاف امر برنامج التجسس الواسع النطاق الذي مارسته وكالة الامن القومي الاميركي في العالم اجمع والذي لم يوفر زعماء الدول، وعد الرئيس باراك اوباما بالحد من التجسس على قادة الدول الحليفة.

وبحسب "وول ستريت جورنال" فان اوباما وجد "اسبابا قاهرة تتصل بالامن القومي" تبرر الابقاء على التجسس على بعض القادة بمن فيهم نتانياهو والرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

واضافت الصحيفة ان الادارة الاميركية اختارت على الارجح عدم نزع الاجهزة الالكترونية المزروعة للتنصت على الاتصالات في الخارج بسبب صعوبة اعادة زرع هذه الاجهزة عند الحاجة اليها.

وبحسب "وول ستريت جورنال" فقد امر اوباما بأن توقف وكالة الامن القومي مراقبتها لاجهزة التنصت المزروعة لاعتراض اتصالات ومراسلات قادة دول حليفة وان تبقي قادة آخرين تحت مجهر المراقبة المشددة.

واكد مسؤول اميركي كبير للصحيفة طالبا منها عدم نشر اسمه ان قرار ابقاء التجسس على نتانياهو لم يتطلب كثيرا من الاخذ والرد. وقال "نوقف التنصت على بيبي (لقب نتانياهو)؟ قطعا لن نفعل ذلك".

وبحسب الصحيفة فان الادارة الاميركية كانت خائفة من ان تكون اسرائيل تتجسس من جانبها على المفاوضات التي كانت جارية بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الايراني.

1