واشنطن تتجه لحظر السلاح على جنوب السودان لإنهاء الصراع

الجمعة 2018/02/02
ضغوط لوقف دوامة الصراع

واشنطن– قالت ثلاثة مصادر إن الولايات المتحدة ستفرض حظر أسلحة على جنوب السودان الجمعة لتكثيف الضغوط على الرئيس سلفا كير من أجل إنهاء الحرب الأهلية والأزمة الإنسانية بالبلاد.

وصرحت المصادر لرويترز بأن وزارة الخارجية الأميركية ستعلن الأمر الجمعة، وطلبت عدم نشر أسمائها.

وتشير هذه الخطوة في حال اتخاذها إلى نفاد صبر إدارة الرئيس دونالد ترامب من الأطراف المتحاربة في جنوب السودان بعد انتهاك وقف إطلاق النار مرارا.

وفي ديسمبر 2016 حاولت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما إقناع الأمم المتحدة بدعم فرض حظر أسلحة على جنوب السودان.

وفرضت الولايات المتحدة بالفعل عقوبات على بعض كبار المسؤولين المقربين من كير ومن بينهم قائد الجيش بول مالونج الذي تم عزله بعد ذلك وأجبر على الرحيل عن البلاد عندما اختلف مع الرئيس.

وقال مصدر أميركي إنه على الرغم من عدم وجود تجارة أسلحة أميركية مع جنوب السودان فإن السلاح ما زال يتدفق إلى البلاد من شرق أوروبا عبر دول مجاورة.

وقالت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي لمجلس الأمن الدولي الأربعاء الماضي إن الوقت حان لأن تفرض المنظمة حظر أسلحة المتحدة على جنوب السودان. وزارت هيلي جنوب السودان في أواخر أكتوبر واجتمعت مع كير.

وقالت للمجلس الأربعاء “أدعو الزملاء الأعضاء في المجلس لدعم حظر السلاح. هذا ليس عقابا وليس بادرة بلا معنى. هذا أمر نستطيع القيام به لمساعدة شعب جنوب السودان فعليا.. لإبطاء وتيرة العنف وإبطاء تدفق الأسلحة والذخيرة وحماية أرواح الأبرياء”.

ومن المرجح أن يلقى أي تحرك أميركي داخل مجلس الأمن الدولي لاتخاذ مزيد من الإجراءات ضد جنوب السودان مقاومة من روسيا التي تتمتع بحق النقض (فيتو). وفرض المجلس عقوبات على عدد من كبار المسؤولين من طرفي الصراع في جنوب السودان عام 2015.

وقالت هيلي أمام المجلس “حان وقت الاعتراف بالواقع المرير وهو أن قادة جنوب السودان لا يخذلون شعبهم فحسب بل يخونونه، ومن ثم فإن هذا المجلس يقف عند مفترق طرق… لا نستطيع أن نقف ساكنين بينما يواجه مدنيون أبرياء القتل والاغتصاب”.

وفي تحرك غير معتاد، قال الاتحاد الأفريقي الاثنين إنه مستعد لفرض عقوبات على القادة الذين ينتهكون وقف إطلاق النار في جنوب السودان، لينضم إلى عدد متزايد من المسؤولين يطالبون بمعاقبة المتسببين في إطالة أمد الصراع.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد للصحفيين في مؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي الذي عقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا “علينا أن نتحرك ضد من يواصلون ارتكاب مذابح مع شعوبهم المسالمة دون رادع”.

1