واشنطن تتحدى هيمنة بكين على البحر الجنوبي

الأربعاء 2015/11/04
البنتاغون يصر على الاستمرار في تنفيذ "كل ما يسمح به القانون الدولي"

بكين- في نبرة تحد قوية، قال البنتاغون إنه يعتزم القيام بدوريات في نطاق 12 ميلا بحريا من جزر صناعية في بحر الصين الجنوبي بواقع مرتين كل ثلاثة أشهر.

وأكد الأميرال هاري هاريس من بكين الثلاثاء إن البحرية الأميركية ستواصل تنفيذ “كل ما يسمح به القانون الدولي”، وذلك بعد أسبوع من اقتراب سفينة حربية أميركية من المنطقة نفسها.

وقال المسؤول العسكري في كلمته التي ألقاها في مركز ستانفورد في جامعة بكين إن “المياه والأجواء الدولية للجميع وليست حكرا على بلد بعينه”.

غير أن المتابعين لفتوا إلى أن توقيت الإعلان عن هذا التحرك الأميركي هو العمل الوحيد على ما يبدو الذي يشكل أكبر تحد للهيمنة الصينية على المنطقة ووسط توتر متصاعد بين الشرق والغرب تحركه المخاوف من فقدان المصالح الاستراتيجية.

ويتولى الأميرال هاريس القيادة الأميركية في المحيط الهادئ، وتعتبر تصريحاته العلنية في العاصمة الصينية مؤشرا على إصرار بلاده على حرية الملاحة في المياه الاستراتيجية التي بنت فيها بكين جزرا اصطناعية ومنشآت للاستخدام العسكري تحوم حولها الشكوك.

وتؤكد واشنطن أنها لا تتخذ موقفا محددا من أي خلافات على السيادة في المنطقة، وأن إرسال السفينة “يو أس أس لاسين” إلى مسافة تقل عن 12 ميلا بحريا من الجزر الاصطناعية في أرخبيل سبارتليز في جنوب بحر الصين كان الهدف منه حماية حرية الإبحار بموجب القوانين الدولية التي تعتبر أن التصرفات الصينية تهددها.

ويرى مراقبون أن المشاكل التي تدفع العلاقات الصينية الأميركية تجاه الصراع عديدة ومتنوعة، وتذهب إلى أبعد من قضية بحر الصين الجنوبي، حيث ترى الصين أن النزاعات الإقليمية والأنشطة العدوانية بقيادة الولايات المتحدة تهدد سيادتها الإقليمية.

لكن واشنطن تعتبر مطالبات الصين والإجراءات الرامية إلى تعزيز تلك الادعاءات والتوسع والعدوان ضد حلفائها الاستراتيجيين في المنطقة، تهديدا لمبادئها التي تعدها حاسمة للحفاظ على قوة الهيمنة الأميركية العالمية.

خلافات البلدين على بحر الجنوب ليست الوحيدة، بل إن مسألة القرصنة الإلكترونية عكرت العلاقات بشكل لا تريد معه واشنطن السكوت أكثر على ما تعتبره تهديدا صينيا لأمنها القومي.

5