واشنطن تتحفظ على مطالب الشركات الأميركية ضد نظيراتها الخليجية

كشفت مصادر مطلعة عن تحفظات لدى الإدارة الأميركية على مطالب شركات طيران أميركية بفرض قيود على شركات طيران خليجية. وأكدت أن واشنطن تخشى أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار التذاكر وتقليص الخيارات المتاحة أمام المواطنين الأميركيين.
الخميس 2015/10/15
واشنطن تعرب عن مخاوفها من مطالب فرض قيود على شركان الطيران الخليجي

واشنطن – قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن وزارة العدل الأميركية عبرت عن مخاوف بشأن مطالب شركات طيران أميركية بأن تحد الحكومة من الرحلات التي تسيرها ثلاث شركات خليجية منافسة من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة.

وأبلغت المصادر وكالة رويترز، مشترطة عدم كشف هويتها، بأن مسؤولي مكافحة الاحتكار في الوزارة، حذروا من ارتفاع الأسعار وتراجع البدائل أمام المستهلكين، إذا منعت إدارة الرئيس باراك أوباما طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية من تسيير رحلات جديدة إلى الولايات المتحدة.

وتقول الناقلات الأميركية ونقابات العاملين فيها إن شركات الطيران الخليجية الثلاث، حصلت على دعم قدره 42 مليار دولار من حكوماتها على مدى الأعوام العشرة الأخيرة، وإن ذلك ينتهك اتفاقات النقل الجوي التي وقعتها الولايات المتحدة مع قطر والإمارات.

وتنفي شركات الطيران الخليجية نفيا قاطعا، تلقيها دعما حكوميا، وتؤكد أن الناقلات الأميركية فقدت حصّة من السوق بسبب تردّي مستوى خدماتها.

وكان جيمس هوغن الرئيس التنفيذي للاتحاد الطيران قد أكد مرارا أن الشركة تلقت قروضا وليس دعما وأن حكومة أبوظبي، التي قدمت رأس المال الأولي وقروضا، لكنها فعلت ذلك كمساهم حصيف، يسعى لجني الأرباح من تلك الاستثمارات.

الشيخ أحمد بن سعيد: على شركات الطيران الأميركية تطوير خدماتها بدلا من الرجوع إلى الوراء

وتبدو الشركات الأميركية يائسة في نزاعها مع الشركات الخليجية بعد إعلان شركات أميركية مساندتها للشركات الخليجية، لتؤكد وجود أصوات أميركية معارضة للشركات المناوئة للشركات الخليجية.

وتسير شركات الطيران الخليجية نحو 200 رحلة أسبوعية إلى 12 مدينة أميركية.

وسبق أن أعلنت 4 شركات أميركية في يوليو الماضي عن إنشاء تحالف لمساندة شركات الاتحاد وطيران الإمارات والخطوط القطرية. وأطلقت على التحالف الجديد اسم “ائتلاف شركات الخطوط الجوية الأميركية من أجل السماوات المفتوحة”.

وكان الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة طيران الإمارات، قد نصح في فبراير الماضي شركات الطيران الأميركية بتطوير عروضها الخاصة بالسفر لاستعادة المسافرين الذين تخلوا عنها.

وحذّر من أن المحاولات التي تقودها الناقلات الأميركية لاستصدار قرار بمنع طيران الإمارات من السفر إلى أميركا، ستكون عواقبها وخيمة. وهذه هي المرة الأولى التي تعبر فيها هيئة أميركية عن تحفظات بخصوص مطالب شركات الطيران الأميركية بأن تفرض الولايات المتحدة قيودا على رحلات الشركات الخليجية المنافسة وأن تبدأ في إجراء محادثات مع البلدين الخليجيين.

وتقول شركات الطيران الأميركية دلتا آير لاينز ويونايتد آيرلاينز وأميركان آيرلاينز إن الدعم المزعوم يسمح لشركات الطيران الخليجية الثلاث بالتوسع سريعا وإزاحة المنافسين عن مسارات مهمة.

وتنظر وزارات النقل والخارجية والتجارة الأميركية في تلك الادعاءات. وقال أحد المصادر إنه يجري إعداد قائمة بالإجراءات المحتملة وعواقبها لعرضها على كبار مسؤولي الوزارات. وقال المصدر إن وزارة العدل تطوعت بتقديم تحليلات والرد على أسئلة الوزارات الأخرى. ولم يعلن من قبل عن مشاركة وزارة العدل.

إقرأ أيضا:

الإمارات تدعو إلى محادثات لتقاسم رحلات طيران برلين والاتحاد

11