واشنطن تتريث في إجراءات تخفيف حظر تصدير النفط الأميركي

الجمعة 2015/01/09
اختلافات سياسية ترافق مسالة حظر تصدير النفط الأميركي

واشنطن - اختارت الحكومة الأميركية التريث قبل السماح بإجراءات إضافية لتخفيف حظر تصدير النفط في الوقت الذي تتزايد فيه ضغوط الشركات لاتخاذ مثل هذا القرار.

قال جون بوديستا المساعد الكبير للرئيس الأميركي باراك أوباما إن البيت الأبيض لا يشعر بضغوط لمواصلة تخفيف قيود صادرات النفط الأميركية ويعتبر أن الجدل بشأن المسألة قد انتهى في الوقت الحالي.

وأدى انخفاض أسعار النفط وتحرك وزارة التجارة للسماح للشركات بتصدير ما يصل إلى مليون برميل يوميا من الخام الأميركي الفائق الجودة إلى تخفيف الضغط عن الحكومة لعمل المزيد.

وقال بوديستا في أوضح تصريحات حتى الآن من مسؤول بالبيت الأبيض بشأن القضية المثيرة للجدل الخاصة بتصدير النفط الصخري الأميركي الوفير “في الوقت الحالي أعتقد أن ما فعلته وزارة التجارة في ديسمبر ينهي الجدل. شعرنا بالارتياح لما وصلوا إليه”. وأضاف “إذا نظرت إلى ما يجري في السوق والخطوات التي اتخذتها الوزارة أعتقد أنه لا توجد ضغوط كبيرة لعمل المزيد”.

وقد تخيب تصريحاته آمال بعض الجمهوريين وشركات الطاقة مثل هيس كورب التي طالبت بمزيد من التخفيف للحظر الذي تعتبره إرثا باليا من بقايا الحظر النفطي العربي في السبعينات.

ولا يتوقع كثير من المحللين من أوباما أن يبذل جهدا كبيرا لإلغاء الحظر وهي قضية سياسية حساسة بسبب المخاوف الواسعة بين الأميركيين من أن القيام بذلك قد يرفع أسعار البنزين بشدة.

لكن بعض المحللين يأملون في مزيد من الإجراءات المتواضعة لتخفيف أثر الحظر في العام الحالي. ويعتزم بوديستا ترك الحكومة في مطلع فبراير ومساعدة وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون إذا ما قررت خوض انتخابات الرئاسة. ولعب بوديستا دورا مهما في سياسة الطاقة والمناخ خلال فترة عمله مع أوباما ومدتها عام واحد.

وتقدم تصريحاته بشأن صادرات النفط رؤية بشأن تفكير الحكومة الأميركية في قضية أربكت أسواق النفط والحلفاء الدوليين على السواء.

وواجه أوباما دعوات من نظراء في أوروبا ومناطق أخرى لإلغاء حظر مستمر منذ 40 عاما لتصدير أغلب أنواع النفط الخام المحلي والسماح ببيع إنتاج النفط الصخري الأميركي الذي يشهد طفرة حاليا في الخارج.

وإذعانا لذلك قالت وزارة التجارة في ديسمبر الماضي إنها سمحت لبعض الشركات ببيع المكثفات المعالجة الخفيفة – وهي نوع من الخام الخفيف جدا – في الخارج.

لكن هذه الخطوة جاءت وسط انهيار أسعار النفط وهو ما بدأ يخفف الضغط عن أوباما لتخفيف قيود الصادرات.

وهوت الأسعار إلى أقل من 50 دولارا للبرميل كما أن شركات التنقيب الأميركية أكثر اهتماما بتوليد السيولة وتقليص خطط الإنفاق منها بالسعي لإيجاد أسواق جديدة في الخارج.

وفي ظل توقعات حالية بتباطؤ أو حتى توقف الزيادة السريعة في إنتاج النفط الأميركي بنهاية العام الحالي فقد انحسرت إلى حد كبير المخاوف من أن يتجاوز المعروض المحلي سريعا طلب شركات التكرير المحلية وذلك في الوقت الحالي على الأقل.

ويقول محللون إن الموافقة الحكومية الأميركية رسميا على تخفيف حظر صادرات النفط الخام الذي دام 40 عاما المنتجين الآسيويين للنفط والذين يكافحون بالفعل لخفض التكاليف في ظل تقلص العوائد، تحت الضغط، وذلك بسبب انهيار أسعار الخام.

11